لقاء عباس وأوباما قد يكون هدفه الرئيسي إخراج المفاوضات من مأزقها الحالي (الفرنسية-أرشيف)

ينتظر أن يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس نظيره الأميركي باراك أوباما الاثنين المقبل في نيويورك، في مسعى لإنعاش المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المتعثرة التي قال مسؤول فلسطيني إن تعثرها يعود أساسا لتمسك تل أبيب بمناطق فلسطينية محتلة بالضفة الغربية ضمن تسوية محتملة.

وقال مصدر فلسطيني رفيع رفض الكشف عن اسمه إن اللقاء سيعقد على هامش الدورة الجديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة, وأضاف أن عباس سيلقي خطابا في الجمعية العامة بعد ذلك بثلاثة أيام.

من جهتها, ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن عباس التقى اليوم في رام الله الموفد الأميركي لعملية السلام مارتن إنديك.

واستؤنفت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية نهاية يوليو/تموز الماضي بواشنطن بعد توقف استغرق ثلاث سنوات, وعقدت منذ ذلك الوقت لقاءات بالعاصمة الأميركية والقدس المحتلة بهدف معلن هو التوصل إلى اتفاق سلام نهائي في أجل يقل عن العام.

بيد أن مسؤولين فلسطينيين أكدوا مرارا عدم حدوث أي تقدم في أي من الملفات الرئيسية كالحدود والأمن والقدس والاستيطان.

تمسك بالاحتلال
بل إن مسؤولين فلسطينيين، منهم كبير المفاوضين صائب عريقات وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه، حذروا حديثا من أن المفاوضات قد تنهار في ظل تمسك حكومة بنامين نتنياهو بتوسيع المستوطنات في القدس المحتلة ومناطق أخرى بالضفة الغربية.

مسؤول فلسطيني:
 الإسرائيليون يتمسكون بترتيبات أمنية تمكنهم من الإبقاء على الاحتلال للأغوار ومناطق مهمة أخرى بالضفة الغربية المحتلة

وفي هذا الإطار تحديدا قال مصدر فلسطيني لوكالة الأنباء الألمانية إن المفاوضات لا تتزحزح عن مكانها بسبب خلاف على ملف الأمن. وأضاف أن إسرائيل تصر خلال المفاوضات على أن تقتصر على ملف الأمن, وعدم بحث ملف الحدود على أساس حدود عام 1967.

وتابع أن الإسرائيليين يتمسكون بترتيبات أمنية تبقي على الاحتلال الإسرائيلي للأغوار ومناطق مهمة أخرى من الضفة الغربية, وهو ما يرفضه الجانب الفلسطيني.

وتردد مؤخرا أن المفاوضين الفلسطينيين رفضوا عرضا إسرائيليا بإقامة دولة على مساحة لا تزيد عن 60% من الضفة.

ووفقا للمسؤول الفلسطيني الذي رفض الإفصاح عن اسمه, فإن تل أبيب رفضت تصريحات الرئيس الفلسطيني الأخيرة بأن حدود الدولة الفلسطينية ستكون للأمن الفلسطيني بالدرجة الأولى. وتقول إسرائيل إن أي تسوية يجب أن تضمن أمنها في المقام الأول.

يشار إلى أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري -الذي سعى في زيارات متلاحقة منذ مطلع العام لاستئناف المفاوضات- التقى أمس في القدس المحتلة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإنهاء ما يشبه الجمود الذي تمر به تلك المفاوضات التي زادتها تعثرا عمليات القتل التي ينفذها جيش الاحتلال في الضفة الغربية.

وتعارض فصائل فلسطينية بينها حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المفاوضات الحالية, وتقول إن عباس ليس مفوضا من الشعب الفلسطيني لإبرام اتفاق نهائي.

المصدر : وكالات