الحوار الوطني في اليمن يفترض أن يفضي إلى اعتماد صيغة اتحادية جديدة للدولة (الجزيرة-أرشيف)

طالب المبعوث الخاص للأمم المتحدة لليمن جمال بن عمر اليمنيين بسرعة التوافق على القضايا العالقة في الحوار الوطني، الذي يفترض أن يفضي إلى اعتماد صيغة اتحادية جديدة لدولتهم.

وأبلغ المسؤول الأممي الصحفيين الثلاثاء بوجود قضايا عالقة بحاجة إلى بذل جهود مكثفة والتوافق حولها بين المشاركين في الحوار الوطني، الذي يحضر لانتخابات عامة في فبراير/شباط المقبل ودستور جديد للبلاد.

وتمنى بن عمر أن يتم الإعلان عن تاريخ محدد لإنهاء مؤتمر الحوار الذي كان من المفترض انتهاء جلساته الأربعاء المقبل.

وكشف لوكالة الأنباء الفرنسية عن اكتمال مناقشة عدد كبير من القضايا، "مثل معالجة مظالم الماضي والمبادئ التي ستقوم عليها الدولة الاتحادية الجديدة"، مشيرا إلى أن اتجاه الحوار العام يناقش آلية الاتفاق على موضوع الأقاليم وعددها وتوزيعها، بجانب ترتيبات المرحلة التأسيسية".

انسحاب ممثلين
ونفى المبعوث الأممي انسحاب ممثلي حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح المتهم من قبل خصومه بالسعي إلى إفشال الحوار.

وأكد دخول جميع الممثلين في نقاشات مع جميع الأطراف "مع الاتفاق على أن يعودوا إلى أحزابهم لمناقشة مسودة الاتفاق التي بين أيديهم قبل استئناف أعمال اللجنة للاتفاق على الصيغة النهائية".

وبحسب بن عمر فإنه يتعين على اليمنيين الانتباه إلى "أن هذا الطريق خاص بهم، وأن المجتمع الدولي مهتم بقضايا أخرى وفي دول أخرى"، داعيا اليمنيين إلى استغلال الفرصة الحالية "لأن المجتمع الدولي واقف معهم ويدعمهم".

وقال إن الجميع الآن بالمرحلة الحاسمة لمؤتمر الحوار، "وبالتالي لا بد من اتخاذ قرارات ومخرجات مهمة تقدم العملية السياسية".

وكان المشاركون في الحوار الوطني توافقوا على وحدة اليمن كدولة فدرالية مؤلفة من عدة أقاليم، في ظل استمرار الخلافات حول عدد هذه الأقاليم.

وفيما يطالب اليمنيون الجنوبيون بدولة من إقليمين، شمالي وجنوبي، مستعيدين بذلك كيانا على حدود دولتهم المستقلة سابقا قبل توحيد اليمنين عام 1990، يشدد نظراؤهم في الشمال على ضرورة أن تتألف الدولة من عدد أكبر من الأقاليم.

وكانت وثيقة كشفت عنها الوكالة الفرنسية أكدت أن اللجنة الخاصة المنبثقة عن مؤتمر الحوار والمكونة من 16 شخصا مناصفة بين الجنوبيين والشماليين "تقترب من توقيع اتفاق يتضمن حلا عادلا يحفظ أمن واستقرار اليمن الموحد على أساس اتحادي وديمقراطي".

وتنص الوثيقة على منح المناطق صلاحيات واسعة إدارية وتنفيذية وتشريعية واقتصادية.

المصدر : الجزيرة + وكالات