لاجئون بمخيم الزعتري ينتظرون استلام مساعدات من إحدى الهيئات الدولية (الجزيرة)

أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الثلاثاء أنه وزع قسائم على اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري بالأردن تمكّنهم للمرة الأولى من شراء مواد غذائية بحسب اختيارهم، بينما ذكرت ريبيكا غرينسبان مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة أن جهود المنظمة في سوريا قد تقلصت بعد الهجوم الكيميائي في الغوطة الشهر الماضي.

وقال البرنامج الأممي في بيان إن اللاجئين في مخيم الزعتري بدؤوا التسوق باستخدام قسائم يمكنهم استبدالها في محلات مخصصة لهذا الغرض أقامتها منظمات المجتمع المدني داخل المخيم، مشيرا إلى أنهم سيحصلون لفترة وجيزة على القسائم إضافة للحصص التموينية الشهرية المعتادة التي يقدمها البرنامج، والتي تشمل البرغل والمعكرونة والأرز والعدس والسكر والملح.

وأوضح البيان أن أكثر من ألفي طن من المواد الغذائية يوزع شهريا في المخيم الزعتري، فيما يوزع نحو نصف مليون رغيف خبز طازج يوميا.

وقال منسق عمليات الطوارئ للبرنامج في الأردن جوناثان كامبل إن تقديم هذه القسائم سيتم بالتدريج، وإن البرنامج سيبدأ خلال الأسابيع المقبلة بزيادة قيمة القسيمة وتقليل السلع الغذائية الشهرية، وصولا إلى الاكتفاء بالقسائم الغذائية.

ويتم العمل بنظام القسائم خارج المخيم، حيث قدم البرنامج الأممي للاجئين خارجه قسائم ساهمت بضخ أكثر من 11 مليون دولار في الاقتصاد الأردني، كما تلقت الاقتصادات المحلية للبنان وتركيا والعراق ومصر أكثر من 153 مليون دولار منذ بداية عام 2013، نتيجة استخدام هذا النظام.

وكان وزير الشؤون البلدية الأردني وليد المصري قد صرح أمس بأن العديد من البلديات لم تعد قادرة على تقديم الخدمات جراء ازدياد أعداد اللاجئين السوريين، مشيرا إلى تزايد الضغط على خدمات النظافة ومكبات النفايات والصرف الصحي والبنية التحتية.

لزيارة صفحة الثورة السورية اضغط هنا

صعوبات
على صعيد آخر، قالت الأمم المتحدة إن فريقها في سوريا تمَّ تخفيضه بحلول منتصف الشهر الحالي من 136 إلى 65 موظفا دوليا، وإن البرنامج الإنمائي لديه ثلاثة موظفين دوليين فقط.

وأوضحت غرينسبان في بيان أن الأمم المتحدة لا تزال تعمل في سوريا، لكن تخفيض موظفيها خلق صعوبات شديدة في تسليم المساعدات.

وأضافت أن هناك حاجة ملحة للمزيد من تمويل عمليات البرنامج الإنمائي الذي خصص 61.4 مليون دولار لمساعداته في لبنان والأردن وسوريا، لكنه يواجه عجزا في التمويل قدره 44.1 مليون دولار.

وكانت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أرثارين كازين قد تحدثت أمس عن وجود صعوبات في شراء الأغذية للمساعدات بسبب العقوبات الدولية وانخفاض المحاصيل.

وتوقعت كازين أن يرتفع عدد المحتاجين لمساعدات غذائية في سوريا إلى أربعة ملايين شخص بنهاية العام الجاري، إضافة إلى 2.5 مليون سوري خارج بلادهم، وقالت إن ذلك سيزيد تكلفة المساعدات إلى حوالي 42 مليون دولار أسبوعيا مما يجعل الحاجة لأموال المانحين ملحة.

المصدر : وكالات