كارن وبينيرو أكدا انخراط أعداد من المقاتلين الأجانب في صفوف المعارضة السورية (غيتي)

اتهمت المحققة الدولية كارن كونينغ أبو زياد مقاتلين أجانب منخرطين في صفوف المعارضة السورية المسلحة بارتكاب جرائم حرب في البلاد، مشيرة إلى أن ذلك من شأنه أن يعرقل أي جهود دولية لجمع الأطراف السورية في عملية سلام مقبلة، واعتبرت أن ذلك لن يكون في صالح المقاتلين الأجانب.

وفي نفس الوقت أشارت المحققة إلى أن المجلس العسكري الأعلى لقيادة الجيش السوري الحر الذي يرأسه اللواء سليم إدريس حريص على "غرس قانون حقوق الإنسان" وتدريب الجنود على قوانين الحرب.

وكارن أميركية من بين أربعة أعضاء رئيسيين بلجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة والمعنية بسوريا، وهي هيئة أنشأها مجلس حقوق الإنسان قبل عامين للتحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بالصراع السوري.

ورغم أن معظم ما جمعته اللجنة من أدلة يخص جرائم يشتبه في أن القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد ارتكبتها، فقد ذكرت في تقريرها لهذا العام وجود شبهات متزايدة تحوم حول جماعات المعارضة، وكثيرا ما استشهد به مؤيدو الأسد.

وقد يزيد التباين بين رأي اللجنة في المعارضة السورية المحلية ورأيها في المقاتلين الجهاديين الأجانب تعقيد الجهود الرامية إلى جمع كل أطراف الصراع معا في محادثات سلام يدعو إليها من يطالبون بعقد مؤتمر جنيف2.

وكان رئيس لجنة التحقيق الدولية باولو بينيرو قد صرح أمس بأن في سوريا حاليا مقاتلين أجانب مما يقرب من عشرين بلدا بعضهم من أوروبا.

ويأمل وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف الاتفاق على موعد لمؤتمر جنيف2 عندما يجتمعان في نيويورك نهاية الشهر الجاري، في حين يسعى المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي حاليا لجمع كل الأطراف في موعد أواسط أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وتقضي الخطوط الاسترشادية للمؤتمر والتي وضعتها القوى الكبرى في يونيو/ حزيران 2012 بأن تتفق كل الأطراف على وقف إطلاق النار، لكنها تترك للشعب السوري وحده تحديد مستقبله من خلال سلطة انتقالية.

وتعليقا على جرائم الحرب في سوريا، قال المتحدث باسم الجيش السوري الحر لؤي مقداد إن المجلس العسكري الأعلى واضح تماما ولن يتسامح مع ارتكاب أي جريمة في سوريا.

واتهم مقداد المجتمع الدولي بالتقصير في دعم المعارضة الممثلة في الجيش الحر مما أدى لنقص مواردها، وترك المجال واسعا لمن وصفهم بالمتشددين ليسيطروا على أجزاء من الأراضي السورية وعلى حقول النفط ومناطق أخرى ذات قيمة كبيرة في البلاد.

وأكد المتحدث ضرورة مواجهة المشكلة وإيجاد حل لها لأن "المتشددين" يقاتلون الجيش الحر أيضا وقتلوا بعض قادته الميدانيين.

المصدر : رويترز