يوسف حسني-القاهرة

بعد حصار بالمدرعات والعربات المصفحة ومع الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين اقتحمت قوات الشرطة مدعومة بقوات من الجيش قرية "دلجا" التابعة لمركز ديرمواس بمحافظة المنيا جنوب مصر مدعومة بغطاء من الطائرات العسكرية.

وقال أحمد عبد الموجود، أحد سكان القرية، إن قوات الأمن تحاصر دلجا منذ عدة أيام وإن الطائرات العسكرية حلقت أكثر من مرة في سماء القرية وذلك على خلفية مشادات وقعت بين عدد من أبناء القرية وضباط أحد الأكمنة التابعة للجيش والواقع على تخوم دلجا.

وأضاف للجزيرة نت أن هذه المشادات تطورت فيما بعد إلى تعدٍ من قبل كل طرف على الآخر، وهو ما استتبعه محاولات من قوات الجيش لإلقاء القبض على من قاموا بالتعدي على ضباط الكمين، إلا أن ذوي المطلوبين تصدوا لمحاولات الدخول إلى القرية بمساعدة عدد من سكانها.

وتابع عبد الموجود "أغلب سكان القرية يعلمون أن ضباط الجيش تعمدوا افتعال أزمة مع عدد من أبناء القرية نظرًا لموقفهم الرافض للانقلاب العسكري والذي عبروا عنه مرارا وبطريقة اتسمت بالسخرية الشديدة من قادة الانقلاب، لاسيما في ما عرف بمسيرة الحمير، لافتًا إلى أن قوات الجيش والشرطة أشاعت أن القيادي بالجماعة الإسلامية عاصم عبد الماجد في القرية لتبرير اقتحامها وفرض السيطرة عليها لمنع خروج المظاهرات المناهضة للانقلاب" على حد قوله.

وعن عملية الاقتحام يقول عبد الموجود إن قوات الأمن حاصرت القرية بعشرات المدرعات كما حلقت الطائرات العسكرية في سماء دلجا، بينما قامت القوات بإطلاق النار بكثافة قبل وأثناء وبعد عملية اقتحام القرية، رغم عدم وجود مقاومة تذكر من السكان.

وأوضح أن القوات داهمت عددًا من المنازل واعتقلت العشرات من مناهضي انقلاب الثالث من يوليو/ تموز دون وقوع ضحايا أو إصابات. 

مدرعات الجيش والشرطة انتشرت
في قرية دلجا بمحافظة المنيا (الجزيرة)

حظر تجوال
أما الأجهزة الأمنية فأكدت أن اقتحام دلجا جاء بغرض تطبيق قرار حظر التجوال والسيطرة على أسلحة ثقيلة يمتلكها بعض معارضي الانقلاب، الذين دأبوا على كسر الحظر المفروض منذ فض اعتصامي رابعة العدوية ونهضة مصر في الرابع عشر من أغسطس/ آب الماضي.

وقال مدير أمن المنيا اللواء أسامة متولي إن الشرطة لم تعتقل أي شخص دون سند قانوني، وإن الموقوفين من أبناء القرية صادر بحقهم قرارات ضبط وإحضار من النيابة العامة، لتورطهم في ارتكاب أعمال عنف واقتحام وحرق مركز شرطة ديرمواس ونقطة شرطة دلجا وعدد من الأديرة والمنشآت الأثرية عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة.

تجدر الإشارة إلى أن دلجا كانت من أكثر القرى المصرية رفضًا للانقلاب العسكري، حيث حرص أغلب سكانها على تنظيم اعتصامات ومسيرات شبه يومية للتنديد بعزل الرئيس محمد مرسي والمطالبة بمحاكمة قادة الانقلاب، واتسمت مظاهرات دلجا بالسخرية الشديدة من سلطات الانقلاب وخاصة قائد الجيش الفريق عبد الفتاح السيسي.

المصدر : الجزيرة