طعمة: الديمقراطية لا تتنافى مع تعاليم الإسلام (الجزيرة)

تعهد رئيس الحكومة المؤقتة للمعارضة السورية الجديد أحمد طعمة بالحد من نفوذ تنظيم القاعدة واعتبر أن أعضاء التنظيم استغلوا عجز المعارضة عن ملء الفراغ الذي أحدثه انهيار سلطة نظام الرئيس بشار الأسد في كثير من أنحاء البلاد.

ويواجه طعمة مهمة شاقة تتمثل في تأسيس إدارة مركزية في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة التي تعمل فيها مئات الألوية بدون قيادة موحدة بما ينذر بالفوضى، ويتمتع فيها مقاتلو القاعدة المنظمون بوجود كبير.

وفي أول مقابلة بعد اختياره رئيسا لحكومة المعارضة قال طعمة إن المعارضة يجب أن تواجه القاعدة فكريا، معتبرا أن الديمقراطية لا تتنافى مع تعاليم الإسلام.

وأوضح في مقابلة مع رويترز أن الحد من شعبية القاعدة يتأتى من خلال استعادة الخدمات العامة في المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة.

وانتقد طعمة -الذي اختاره الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في 14 من الشهر الجاري- القاعدة ووصفها بأنها صاحبة فكر متشدد، لافتا إلى أن الشعب السوري فوق ما عاناه من النظام من قتل وتشريد ودمار في سبيل تحقيق الحرية، يعاني الآن من سلوكيات القاعدة التي تريد إجبار الناس على أفكارها وطروحاتها، مؤكدا سعيه لنشر ثقافة الديمقراطية وإقامة دولة تعددية تستوعب جميع أبنائها.

وبين طعمة ذو الخلفية الإسلامية أن نظرية البيعة القائمة على الشورى لا يمكن أن تقبل بالحاكم إلا إذا أخذ البيعة من الناس بمحض إرادتهم وخيارهم ومشورتهم، معتبرا أن هذه النظرية لا يمكن أن تطبق في العصر الحاضر إلا بالانتخابات وصناديق الاقتراع.

ومن المقرر أن يبدأ طعمة (48 عاما) ابن محافظة دير الزور محادثات في الأيام القليلة المقبلة لاختيار 13 وزيرا في حكومته، وهي عملية يتوقع أن تستغرق أسابيع ومن المقرر أن تخطط الحكومة المؤقتة بعد ذلك للانتقال إلى شمالي سوريا رغم خطورة الهجمات الجوية وعمليات القصف التي تشنها قوات الأسد.

وتعليقا على ذلك، قال طعمة إنه وجميع الوزراء مشاريع شهادة من أجل الوطن، مشيرا إلى أنهم جميعا خرجوا من أجل الحرية.

وفي تحديده لأولويات عمل حكومته، اعتبر طعمة أن أولى الخطوات الضرورية لفرض سلطة الحكومة المؤقتة في السيطرة على المعبر الحدودي مع تركيا الذي يسيطر عليه عدد كبير من جماعات المعارضة المسلحة. ومن ثم بسط الأمان على "المناطق المحررة"، فضلا عن استعادة الخدمات الأساسية وخدمات الصحة والتعليم.

المصدر : رويترز