عبد الله الثاني أعرب عن رفضه ما سماه احتكار أي طرف للحياة السياسية دون آخر (الفرنسية-أرشيف) 

محمد النجار-عمان

قال ملك الأردن عبد الله الثاني إن بلاده لن تقصي جماعة الإخوان المسلمين عن العمل السياسي في البلاد، وإنها ستستمر في الحوار معهم.

وأضاف الملك في مقابلة مع وكالة الأنباء الصينية "شينخوا" على هامش زيارته للصين التي بدأها أمس، أنه "كضامن للدستور" يرفض ما سماه احتكار أي طرف للحياة السياسية كما يرفض إقصاء أي طرف عن الحياة السياسية.

واعتبر الملك أنه لم يكن لهذه الأمور أن تطرح لو لم يقاطع حزب جبهة العمل الإسلامي -الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين بالأردن- الانتخابات البرلمانية والبلدية التي جرت هذا العام.

ولفت في حديثه إلى أنه كان من الأفضل لجبهة العمل المشاركة في العملية السياسية ممثلة بالانتخابات النيابية والبلدية وأن تمثل في البرلمان ومجلس البلدية، وبالتالي لما كان هناك مجال لمثل هذه الأطروحات، لأنه كان سيغدو شريكا في العملية السياسية وقادرا على أن يلعب دورا إيجابيا وبنّاء في مسيرة الإصلاح السياسي، بدل أن يكون مدار الحديث هو كيفية التعاطي معه.

وشدد الملك الأردني على أن حزب جبهة العمل يشكل جزءا من الطيف السياسي والنسيج الاجتماعي في البلاد، وأن النظام الأردني لا ينتهج الإقصاء تجاه أي تيار أو حركة سياسية.

وتابع "نحن من دعاة نهج الانفتاح والحوار وإدماج الجميع في العمل السياسي، وشعبنا يطمح إلى أحزاب ذات برامج عمل سياسية اجتماعية اقتصادية حقيقية ومنتجة تقدم حلولا ملموسة للتحديات التي تواجهنا".

حديث عاهل الأردن هذا هو أول تعليق مباشر منه على العلاقة مع الحركة الإسلامية بعد أن سربت جهات رسمية وأمنية أخبارا قبل أكثر من شهر عن نية الأردن البدء بإجراءات قضائية ضد جماعة الإخوان المسلمين وقياداتها قد تصل لحظرها على غرار ما تتعرض له الجماعة في مصر بعد الانقلاب الذي نفذه الجيش المصري على نظام الرئيس محمد مرسي.

وتعليقا على زيارته لمصر، برر الملك عبد الله خلال المقابلة أن زيارته لمصر كأول زعيم عربي بعد انقلاب الثالث من يوليو/تموز الماضي بأنها جاءت على اعتبار أن مصر دولة هامة وأساسية في المنطقة والعالم، وجاءت كذلك للتأكيد على دعم عمان خيارات الشعب المصري، "الذي أثبت للعالم أجمع أنه بحجم المسؤولية وقادر على مواجهة التحديات وتجاوزها".

المصدر : الجزيرة