كيري يطمئن إسرائيل بشأن كيميائي سوريا
آخر تحديث: 2013/9/15 الساعة 19:50 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/9/15 الساعة 19:50 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/11 هـ

كيري يطمئن إسرائيل بشأن كيميائي سوريا

نتنياهو (يمين) قال إن نجاح الاتفاق الجديد يكون بالتدمير الكامل لمخزون دمشق من السلاح الكيميائي (الفرنسية)
طمأن وزير الخارجية الأميركي جون كيري رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الأحد بشأن التخلص من الأسلحة الكيميائية السورية، في حين أبدى الأخير ترحيبا حذرا بالاتفاق الأميركي الروسي الأخير، مؤكدا أن نجاحه منوط بقدرته على تدمير هذه الأسلحة. ومن جهته، رحب الأمين العام للجامعة العربية بالاتفاق الجديد.

فقد أطلع كيري اليوم نتنياهو في القدس المحتلة على مضمون هذا الاتفاق الذي عبّر الأخير قبل ساعات من اجتماعه مع الوزير الأميركي، عن أمله في أن يثمر نجاحا.

وقال كيري إن الاتفاق "قادر تماما على نزع جميع الأسلحة الكيميائية من سوريا"، مضيفا أن روسيا قالت إن نظام الرئيس السوري بشار الأسد وافق على تقديم إحصاء بترسانته الكيميائية في غضون أسبوع، "ونحن ندرك أن تدمير السلاح الكيميائي ليس هو الحل، ولن نتوقف عند هذا الأمر".

وأوضح في مؤتمر صحفي مشترك مع نتنياهو في ختام لقائهما، أن بلاده تتوقع من السوريين "أن يوقفوا أعمال القتل واللجوء التي تمزق سوريا والمنطقة كلها، ومثلما قلنا في الماضي فإنه لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع، ونحن لا نريد إنتاج المزيد من المتطرفين وإنما نريد التوصل إلى حل سياسي".

من جانبه، قال نتنياهو إن النظام السوري ملزم بالتخلص من كل سلاحه الكيميائي، وعلى العالم أن يضمن ألا يكون سلاح كيميائي بأيدي "أنظمة متطرفة". 

وكان نتنياهو قال في كلمة ألقاها قبل الاجتماع بمناسبة مرور أربعين عاما على حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973 بين العرب وإسرائيل، إن الاختبار الحقيقي لاتفاق جنيف يكمن في تنفيذه بالتدمير الكامل لمخزون دمشق من السلاح الكيميائي، وإن الحكم عليه سيستند إلى ما إذا كان سيؤدي إلى تحقيق هذا الهدف أم لا.

وقال وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي يوفال شتاينتز المقرب من نتنياهو، إن الاتفاق بشأن الأسلحة السورية "له مزايا وعيوب".

وأكد في حديث لراديو الجيش الإسرائيلي أن الاتفاق "من ناحية يفتقر إلى السرعة اللازمة (في إزالة الأسلحة الكيميائية من سوريا)، ومن ناحية أخرى هو أكثر شمولا، إذ يتضمن التزاما سوريا بتفكيك منشآت التصنيع وعدم الإنتاج مرة أخرى (للأسلحة الكيميائية)".

وفي السياق ذاته, قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إن نوايا الرئيس السوري بشار الأسد ستُفهم خلال أسبوع عندما يحين موعد تقديمه قائمة كاملة بكل أسلحته الكيميائية.

وأوضح ليبرمان في تصريحات لراديو الجيش الإسرائيلي أن معلومات المخابرات التي جمعتها إسرائيل بشأن سوريا قد تساعد في التأكد من التزام الأسد بالاتفاق، مؤكدا أن لدى تل أبيب "فكرة جيدة" عما يملكه الأسد من تلك الأسلحة.

العربي رحب بالاتفاق كخطوة تيسر التحرك
نحو التسوية السياسية في سوريا (الفرنسية)

ترحيب عربي
من ناحية أخرى، رحب الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي اليوم بالاتفاق الروسي الأميركي بشأن الأسلحة الكيميائية السورية، داعيا الأطراف إلى توفير الظروف لإنجاح الاتفاق والمضي في التسوية السياسية.

وقال العربي في بيان إنه "يرحب بالاتفاق الأميركي الروسي كخطوة تيسر التحرك نحو الاتفاق على التسوية السياسية"، داعيا "كافة الأطراف القادرة والمؤثرة" إلى القيام بدورها عبر مجلس الأمن لتأمين وقف إطلاق نار شامل على الأراضي السورية بغية إنجاح هذا الاتفاق، وتيسير الذهاب إلى المفاوضات في جنيف لتحقيق التسوية السلمية للأزمة السورية.

وطالب الاتفاق -الذي توصل إليه كيري مع نظيره الروسي سيرغي لافروف- الرئيس الأسد بالكشف عن ترسانة نظامه من الأسلحة الكيميائية خلال أسبوع، والسماح للمفتشين الدوليين بالقضاء عليها كلها بمنتصف عام 2014.

ورحبت سوريا اليوم على لسان وزير المصالحة الوطنية علي حيدر بالاتفاق الأميركي الروسي، معتبرة أنه مكّن من "تجنب الحرب" ويشكل "انتصارا لسوريا".

وتلقي الولايات المتحدة بالمسؤولية على الحكومة السورية عن هجوم بالغاز السام على ضاحية بدمشق يوم 21 أغسطس/آب الماضي، مما أدى إلى مقتل 1400 شخص، ودفع واشنطن لبحث توجيه ضربات جوية عسكرية لسوريا من أجل "معاقبة" نظام بشار الأسد على الهجوم الكيميائي، لكن شبح هذه الضربات ابتعد بعد التوصل إلى الاتفاق الأميركي الروسي الأخير.

المصدر : وكالات