غارة سابقة على داريّا بريف دمشق (رويترز-أرشيف)


أغار الطيران الحربي السوري اليوم الأحد على أحياء بدمشق وريفها وعلى مدن وبلدات أخرى مخلفا مزيدا من القتلى والدمار. وفي الوقت نفسه, حاولت القوات النظامية مجددا اقتحام معاقل للمعارضة المسلحة في دمشق ومحيطها بدون جدوى.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن ما لا يقل عن ثلاث غارات استهدفت صباح اليوم حي برزة بدمشق الذي تحاول القوات النظامية إخراج مقاتلي المعارضة منه. كما استهدفت غارات متزامنة حيي جوبر والتضامن، مما تسبب في جرح عدد من الأشخاص حسب لجان التنسيق وشبكة شام.

وكان الطيران الحربي السوري قد استأنف قبل يومين القصف المكثف لمعاقل المعارضة بدمشق بعدما تراجع التهديد بضربة عسكرية أميركية وشيكة ردا على الهجوم الكيميائي الذي اتّهمت قوات النظام بتنفيذه في ريف دمشق الشهر الماضي.

وجرح أيضا مدنيون في قصف جوي ومدفعي على زملكا, كما شمل القصف يبرود والنبك ومعضمية الشام والزبداني, بينما قتل شخص برصاص قناصة النظام في سقبا.

وتجددت الغارات أيضا على محافظة درعا مستهدفة المسيفرة وإنخل وعتمان, وكذلك نوى حيث قتلت فتاة, كما توفي شخص في الحارّة متأثرا بجراحه جراء قصف سابق وفقا للجان التنسيق وشبكة شام.

وبالتوازي مع الغارات الجوية, تعرضت بلدات المزيريب وإنخل وبصرى الشام وداعل والشيخ مسكين لقصف مدفعي حسب المصدر نفسه. وقال ناشطون إن قصفا جويا ومدفعيا استهدف حي الحويقة بدير الزور, وبلدات بريف حماة بينها عقيربات.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان وشبكة شام ذكرا أن أربعة أشخاص قتلوا مساء أمس في قصف بمدافع الهاون على مدينة الرقة, بينما قتل آخر في قصف مماثل على مدينة الطبقة بالمحافظة نفسها. كما تعرض اليوم حيا الوعر والبساتين بحمص لقصف مدفعي رافقه قصف على الرستن والغنطو بريف المدينة.

قوات المعارضة تخوض معارك ضارية مع القوات النظامية بأطراف دمشق (الفرنسية)

اشتباكات وكمين
ميدانيا أيضا, قالت لجان التنسيق إن اشتباكات عنيفة اندلعت اليوم أثناء محاولة القوات النظامية اقتحام حي برزة (شمالي دمشق).

وحدثت اشتباكات مماثلة عند أطراف حي جوبر (شرقي دمشق) الذي تقول المعارضة المسلحة إنها تحرز فيه تقدما, كما وقعت اشتباكات بحي تشرين حسب لجان التنسيق.

وقالت شبكة شام إن الجيش الحر تصدى لمحاولة جديدة لاقتحام معضمية الشام من الجهة الشمالية, في وقت يحتدم القتال كذلك على طريق المتحلق الجنوبي من جهة زملكا. وتكمن أهمية الطريق بأن من يسيطر عليه يتحكم بمدخل مدينة دمشق.

ووفقا لشبكة شام, فإن الجيش الحر تصدى أيضا لمحاولة اقتحام من محورين لبلدة معلولا ذات الغالبية المسيحية الواقعة في منطقة القلمون بريف دمشق, وقتل وأسر عددا من جنود النظام.

وقُتل أمس 18 من الجيش الحر في كمين بقرية الحمام قرب بلدة خناصر بريف حلب, بينما قتل آخر في اشتباك بريف حماة الشرقي، حسب شبكة شام ولجان التنسيق.

وتجددت المواجهات في عدة مواقع بدرعا منها الشيخ مسكين حيث تعرض مساء أمس حاجز الجسر النظامي لهجوم من مقاتلي المعارضة وفق ما قال المرصد السوري الذي أشار إلى أنباء عن مقتل عناصر نظامية في الهجوم.

كما أشار المرصد إلى مقتل أحد مقاتلي المعارضة في اشتباكات بريف القنيطرة, بينما تحدثت لجان التنسيق عن استهداف موقع للقوات النظامية في حي الموظفين بدير الزور.

المصدر : الجزيرة + وكالات