الجيش المصري كثف من عملياته بسيناء إثر تصاعد الهجمات على قواته خلال الأسابيع الأخيرة (الفرنسية)

أغلقت السلطات الأمنية المصرية محيط المجمع الأمني ومقر النيابة العسكرية شرق مدينة العريش شمالي سيناء بالكثبان الرملية بهدف حماية هذه المنشآت ومنع تسلل مسلحين إليها، وفي الأثناء واصلت السلطات المصرية إغلاق معبر رفح الحدودي لليوم الرابع، وسط مناشدات فلسطينية بإعادة فتحه.

ويضم المجمع الأمني في العريش مباني الأجهزة السيادية ومديرية أمن شمال سيناء وجهاز الأمن الوطني إضافة إلى أكبر معسكرات القوات المسلحة في شمال سيناء.

يأتي هذا في وقت كشف مصدر أمني مسؤول اليوم السبت النقاب عن إحباط هجوم على كمين للجيش قرب مطار العريش، وأوضح أن الجيش تمكن من ضبط سيارة محملة بالمتفجرات كانت في طريقها لاستهداف أحد كمائن الجيش بالقرب من مطار العريش الدولي وقام بعد ذلك بتفجير السيارة.

وأضاف المصدر في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية أن ضبط السيارة يأتي في إطار الحملات المستمرة التي يقوم بها الجيش والشرطة على قرى رفح والشيخ زويد والعريش إضافة إلى القرى الحدودية مع غزة وإسرائيل، بحثا عن الجماعات المسلحة التي تهاجم المقرات الأمنية في سيناء.

وبحسب المصدر فإن سلاح المهندسين في الجيش يواصل عملياته بنجاح في اكتشاف وضبط وتدمير الأنفاق على الشريط الحدودي مع غزة حيث تم أمس تفجير وتدمير نفق كان يستخدم في تهريب البضائع إلى غزة.

معبر رفح هو منفذ قطاع غزة الوحيد على العالم الخارجي (الأوروبية-أرشيف)

وأعلنت السلطات المصرية اليوم السبت استمرار إغلاق معبر رفح الحدودي لليوم الرابع على التوالي، وسط مناشدات فلسطينية بإعادة فتحه لإنهاء معاناة العالقين في جانبي المعبر.

وقال مصدر أمني مصري لوكالة الأنباء الألمانية إن معبر رفح مغلق اليوم لدواع أمنية وحتى تستقر الأمور في منطقة رفح والشيخ زويد، مضيفا أنه سيتم فتح المعبر عقب وصول تعليمات جديدة من القاهرة.

ويعد معبر رفح المنفذ الوحيد على العالم الخارجي لنحو 1.7 مليون نسمة يعيشون في قطاع غزة، الذي تفرض عليه إسرائيل حصارا مشددا منذ سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عليه عام 2007.

ومنذ عزل الرئيس المصري محمد مرسي من الحكم في الثالث من يوليو/تموز الماضي، شددت السلطات المصرية من إجراءاتها الأمنية على حدودها مع قطاع غزة، حيث شملت تلك الإجراءات حركة أنفاق التهريب المنتشرة على طول الحدود المشتركة، مع إغلاق جزئي وأحياناً كامل لمعبر رفح.

وتكثفت العمليات العسكرية في سيناء خلال الأسابيع الأخيرة إثر تصاعد الهجمات على قوات الأمن والجيش والتي كان أعنفها يوم 19 أغسطس/آب الماضي عندما قتل 25 من عناصر الأمن.

وتؤكد السلطات بانتظام مقتل العديد من "العناصر الإرهابية" بسيناء، إلا أنه يستحيل التحقق من صحة هذه المعلومات نظرا لأن المناطق المستهدفة محظورة على العامة، ولا يسمح للصحفيين بدخولها، كما تشهد المنطقة انقطاعا شبه تام لشبكة الإنترنت والهاتف المحمول، وترد الأنباء منها عبر مصادر عسكرية أو شهود عيان.

المصدر : الجزيرة + وكالات