تدمير الكيميائي السوري مسألة معقدة ومكلفة
آخر تحديث: 2013/9/13 الساعة 09:56 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/9/13 الساعة 09:56 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/9 هـ

تدمير الكيميائي السوري مسألة معقدة ومكلفة

خبراء أسلحة كيميائية أمميون لدى زيارتهم موقعا مستهدفا بالسلاح الكيميائي بعين ترمة قرب دمشق (رويترز)
 
أكد خبراء في مجال الأسلحة الكيميائية أن التحقق من المخزون السوري من السلاح الكيميائي وتدميره في ظل الظروف الحالية سيكون مهمة صعبة وسيستغرق وقتا طويلا ويكلف أموالا كثيرة، لكن تعاون السلطات السورية سيكون بداية جيدة.

وقال الرئيس السابق للمفتشين الدوليين في العراق ريتشارد باتلر إن تفكيك الأسلحة الكيميائية  السورية يتطلب تعاون الحكومة السورية، وإنه لابد من توفير الأمن لفريق المفتشين الذي سيعمل على ذلك.
 
وأكد في حديث للجزيرة أنه "لو وفروا هذا التعاون وأعلنوا عن مواقع تلك الأسلحة وسمحوا للمفتشين بالتحقق من تلك المواقع نكون قد حققنا خطوة ممتازة من الهدف المتوخى وهو تدمير تلك الأسلحة".

وكان مسؤولون وخبراء أميركيون قد حذروا من أي اتفاق مع سوريا لتسليم أسلحتها الكيميائية وسط فوضى الحرب الأهلية سيكون مهمة يصعب على المفتشين تنفيذها، وأن تدميرها سيستغرق سنوات.

ويعتقد الخبراء أن لدى سوريا مخزونات كبيرة من غاز السارين وغاز الخردل وغاز الأعصاب (في أكس)، وتحديد مخزونات الأسلحة الكيميائية في سوريا والتي يعتقد أنها منتشرة في عشرات الأماكن سيكون مسألة صعبة وأيضا مسألة حماية مفتشي الأسلحة من أعمال العنف.

وقالت خبيرة الأسلحة النووية والبيولوجية والكيميائية بمركز جيمس مارتن لدراسات حظر الانتشار في واشنطن إيمي سميشون إن نقص البيانات المؤكدة عن مخزون الأسلحة الكيميائية في سوريا سيعقد مسألة العثور عليها وتدميرها.

طبقا للمركز الأميركي للدراسات الإستراتيجية والدولية، يشرف المركز السوري للأبحاث والدراسات العلمية على منشآت الأسلحة الكيميائية في الضمير وخان أبو الشامات

تكلفة باهضة
من جهته قال الخبير الروسي زينوفي باك إن تكلفة برنامج تدمير السلاح الكيميائي السوري قد تصل إلى 400 مليون دولار.

وفي حديث لوكالة إنترفاكس الروسية، قال زينوفي باك -وهو وزير الصناعة الدفاعية الروسية السابق، وشغل أيضاً منصب المدير العام السابق للهيئة الروسية الخاصة بالذخائر- إن كان لدى سوريا حقا آلاف الأطنان من الأسلحة التي تحتوي على مواد سامة، فإن تدميرها سيكلّف بين 300 و400 مليون دولار.

وأضاف أنه في حال حصول حالات فساد فإن هذا المبلغ قد يزيد ضعفين أو حتى ثلاثة أضعاف.

وأشار إلى أن تكلفة برنامج التدمير يمكن أن تحدد بشكل أدق بعد إعلان السلطات السورية عن نوعية الأسلحة التي بحوزتها وعددها، فإذا كانت حاويات تحتوي على مواد سامة، هذا شيء، وإن كانت معبأة بالذخائر فهذا شيء آخر.

وطبقا للمركز الأميركي للدراسات الإستراتيجية والدولية، يشرف المركز السوري للأبحاث والدراسات العلمية على منشآت الأسلحة الكيميائية في الضمير وخان أبو الشامات. وكان اللواء المنشق عن الجيش السوري مصطفى الشيخ قد أشار في وقت سابق إلى أن معظم الأسلحة الكيميائية نقلت إلى مناطق الطائفة العلوية في اللاذقية بالقرب من الساحل. وقال إن بعض الأسلحة الكيميائية بقيت في قواعد في أنحاء دمشق.

المصدر : وكالات,الجزيرة
كلمات مفتاحية: