المعارضة أكدت وصول معدات اتصالات وأخرى عسكرية ليس بينها ذخيرة وسلاح (رويترز-أرشيف)

نفى الجيش السوري الحر وصول أسلحة أميركية للمعارضة السورية، لكنه أكد وصول مساعدات إنسانية وأغذية ووسائل اتصال ومعدات عسكرية ليس فيها أسلحة وذخيرة.

وقال رئيس أركان الجيش السوري الحر سليم إدريس إن المعارضين تسلموا مساعدات إنسانية تضمنت أغذية وإمدادات طبية علاوة على معدات عسكرية مثل السترات الواقية من الرصاص ومعدات الرؤية الليلية ووسائل اتصال وأجهزة حاسوب ولكن "دون أي دعم عسكري مباشر".

وكانت صحيفة واشنطن بوست الأميركية ذكرت الخميس أن الاستخبارات الأميركية بدأت تسليم أسلحة نوعية للمعارضة السورية بعد تأخير لأشهر من وعد الإدارة الأميركية بتسليمها للثوار.

وأضاف إدريس في حديثه لمحطة الإذاعة الوطنية العامة في أميركا الخميس أنهم لا يزالون بانتظار استلام الأسلحة والذخيرة، وأن المعارضين في حاجة ماسة إلى صواريخ مضادة للدبابات والطائرات، مشيرا إلى إبلاغ أصدقائهم في الولايات المتحدة بأملهم في المساعدة.

إدريس: نحن بحاجة ماسة إلى صواريخ مضادة للدبابات والطائرات (الجزيرة)

لا مضادات
ووفقا لإدريس فقد قالت الولايات المتحدة إنه سيكون من الصعب للغاية إرسال صواريخ مضادة للطائرات، لكنه أضاف أنهم وعدوا بالرد بعد إجراء مزيد من المشاورات في واشنطن.

وذكر البيت الأبيض في مطلع يونيو/حزيران الماضي أنه يرغب في دعم المعارضة بالسلاح. في حين عبر مشرعون أميركيون عن مخاوفهم من وقوع الأسلحة في أيدي من أسموهم بالجهاديين.

وقالت صحيفة واشنطن بوست في تقرير لها إن دفعات الأسلحة بدأت بالتدفق على المناطق السورية على مدى الأسبوعين الماضيين، موضحة أن المساعدات الجديدة إلى جانب الأسلحة هي عبارة عن مركبات ومنظومات اتصالات متقدمة ومعدات علاجية متطورة.

وأوضحت أن الاستخبارات الأميركية بدأت تسليم أسلحة نوعية للمعارضة السورية المسلحة بعد تأخير أشهر من وعد الإدارة الأميركية بتسليمها للثوار، إضافة إلى المساعدات غير القتالية، وتقديم الدعم المالي والفني للمجالس المحلية التي يجري تشكيلها في المناطق الخاضعة للمعارضة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين توقعهم أن تمثل هذه المساعدات نقلة في أداء المقاتلين على الأرض السورية.

واشنطن لم تقرر تسليم مضادات للطيران للمعارضة وتقول إنها تدرس ذلك (رويترز)

المجلس العسكري
وتعمل الإدارة الأميركية على دعم وتقوية المقاتلين المنضوين تحت قيادة قائد المجلس العسكري الأعلى سليم إدريس، والذي يضم عددا من الفصائل المسلحة غير الموحدة.

ويُؤمل أن تجعل هذه المساعدات قوة هذه الفصائل أكثر فاعلية على الأرض، كما أنها ستحافظ على وحدة المجموعات المسلحة.

ويقول مستشار الخارجية الأميركية لشؤون مساعدة سوريا ومنسق إيصال المساعدات للمعارضة السورية مارك وارد "إن المقاتلين يرون أن قيادتهم مؤثرة وفاعلة".

وعلى صعيد المساعدات غير القتالية، قال مسؤول أميركي -وفق واشنطن بوست- إنه "تم توصيل 350 ألف عبوة غذائية ذات سعرات حرارية عالية في مايو/أيار الماضي عن طريق المجلس العسكري الأعلى".

ورحب المتحدث باسم الائتلاف الوطني لقوى الثورة السورية خالد صالح "بالمساعدات التي تقدمها واشنطن" لكنه أكد أنها "غير كافية لتعديل موازين القوى في الصراع مع نظام بشار الأسد".

ويؤكد قيادي بالمعارضة أنه في الوقت الذي تشرف فيه الخارجية الأميركية على تنسيق المساعدات غير القتالية، تتولى وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) تسليم الأسلحة والمعدات القتالية للثوار السوريين.

لزيارة صفحة الثورة السورية اضغط هنا

وأكد القيادي الذي لم تفصح الصحيفة عن اسمه أن "الأسلحة الخفيفة ليست كل ما يحتاجه المقاتلون على أهميتها، لكن لا تزال واشنطن تمتنع عن تزويد المعارضة المسلحة بما تحتاجه من أسلحة مضادة للطائرات والدبابات".

دعم الاعتدال
وتدخل سي آي أي الأسلحة إلى المقاتلين في سوريا عبر قواعدها التي أسستها على الأراضي التركية والأردنية على مدى العام الماضي لدعم الفصائل التي تصنفها بـ"المعتدلة" في صفوف المعارضة السورية.

وتتضمن المساعدات المقدمة للمجالس المحلية التدريبَ على إدارة البلديات، وتنظيم وتأهيل الخدمات المدنية الأساسية مثل النظافة والإطفاء والإسعاف.

وتنقل واشنطن بوست عن مسؤول أميركي لم تحدد اسمه أن عملية تشكيل قيادات معتدلة بالمعارضة السورية خصصت لها ميزانية تقدر بـ250 مليون دولار، منها 26.6 مليونا قدمت مساعدة للمجلس العسكري الأعلى.

المصدر : الألمانية,الواشنطن بوست