قرارات عبد ربه هادي بإعادة ضباط إلى الخدمة جاءت استجابة لمطلب رئيسي لنشطاء جنوبيين (الأوروبية)

أعاد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى الخدمة أمس الأربعاء 795 ضابطاً بالجيش وقوات الأمن كانوا قد أُجبروا على التقاعد عقب الحرب الأهلية عام 1994، في خطوة رئيسية تجاه حل المشاكل التي يشهدها الجزء الجنوبي المضطرب من البلاد. 

وتضمنت القرارات إعادة 588 ضابطاً إلى الخدمة في الجيش وإعادة 187 ضابطاً إلى جهاز الأمن السياسي وكذلك إعادة عشرين ضابطاً إلى الخدمة في وزارة الداخلية وترقيتهم.

وأكدت قرارات الرئيس هادي على أن فترة الإبعاد من تأريخ التقاعد حتى تاريخ العودة خدمة فعلية وتطبق على الضباط المعادين إلى الخدمة إستراتيجية الأجور وتمنح لهم حقوقهم التي أسقطت عنهم.

وجاءت الخطوة في أربعة مراسيم نشرتها وكالة الأنباء الرسمية (سبأ). وكان الضباط الذين تتراوح رتبهم من ملازم إلى لواء قد عملوا ضمن قوات دولة جنوب اليمن السابقة. 

ويلبي هذا القرار مطلباً رئيسياً للنشطاء في الجنوب، حيث تطالب حركة انفصالية قوية بالاستقلال أو الحكم الذاتي. 

كما سيتم أيضا إعادة عدد من الموظفين بقطاع الخدمة المدنية ومسؤولي أمن وضباط جيش للعمل في مراسيم قادمة، بحسب وكالة سبأ.

كما تأتي في غمرة حوار وطني بشأن دستور جديد للبلاد قبل الانتخابات التي ستجرى في فبراير/شباط المقبل وبعد فترة انتقالية سياسية أعقبت انتفاضة 2011 الشعبية التي أجبرت الرئيس السابق علي عبد الله صالح على التخلي عن السلطة التي ظل متمسكاً بها ردحاً طويلاً من الزمن.

ومن بين مطالب الجنوبيين دفع تعويضات لنحو سبعين ألف جندي ومسؤول فُصلوا من وظائفهم أو تقاعدوا مبكراً بعد سحق محاولة لاستقلال الجنوب في 1994.

وتأتي المراسيم بعد يومين من إنهاء ممثلي الجنوب مقاطعة دامت شهراً لمؤتمر الحوار الوطني باليمن. 

ويطالب ممثلو الجنوب في المؤتمر بدولة اتحادية (فدرالية) تضم الشمال والجنوب، بينما يقترح الشماليون أكثر من كيانين بحسب وكالة الأنباء الفرنسية نقلاً عن مصادر مقربة من مداولات الحوار الوطني.

وكان اليمنيون الجنوبيون قد قرروا العودة إلى طاولة الحوار الوطني في اليمن والمعلق منذ ثلاثة أسابيع.

وكان ممثلو الجناح المعتدل في الحراك الجنوبي قد انسحبوا منتصف أغسطس/آب من المؤتمر الوطني الذي بدأ أعماله في مارس/آذار الماضي مطالبين باعتذار رسمي عن الحرب التي اندلعت بين الجنوب والشمال عام 1994 وقدموا عدة طلبات من بينها مواصلة الحوار في الخارج كون معظم القادة الجنوبيين يعيشون في المنفى.

أما الجناح الآخر في الحراك الجنوبي الذي يطالب باستقلال الجنوب فهو يقاطع أعمال المؤتمر منذ انطلاقته.

وقدمت الحكومة في 21 أغسطس/آب اعتذاراً رسميا عن الحرب الأهلية عام 1994 التي بدأت بمحاولة انشقاق الجنوب وأوقعت أربعة آلاف قتيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات