العاملون في شبكة الجزيرة طالبوا السلطات المصرية بالإفراج الفوري عن عبد الله الشامي ومحمد بدر (الجزيرة)

نظم العاملون في شبكة الجزيرة الإعلامية وقفة أمام مقر الشبكة في الدوحة، تضامنا مع الزميلين المعتقلين من قبل السلطات المصرية عبد الله الشامي مراسل الجزيرة الإخبارية، ومحمد بدر مصور الجزيرة مباشر مصر، في حين وكلت الشبكة محامين دوليين لرفع دعوى على السلطات المصرية المؤقتة بشأن الحملة التي تشنها الحكومة على صحفيي الجزيرة العاملين في مصر.

وطالب المشاركون في الوقفة السلطات المصرية بالإفراج الفوري عن عبد الله الشامي، الذي تم اعتقاله بعد فض اعتصام رابعة العدوية بالقاهرة في 14 أغسطس/آب، ومحمد بدر الذي اعتقل أثناء تغطيته مظاهرات واشتباكات ميدان رمسيس في القاهرة بتاريخ 16 يوليو/تموز.

وخلال الوقفة تحدث عدد من المسؤولين في شبكة الجزيرة الإعلامية على رأسهم المدير العام بالوكالة ومدير قناة الجزيرة الإخبارية مصطفى السواق، الذي أكد أن الجزيرة وقفت دائما إلى جانب مراسليها، وهي اليوم تقف مع معتقليها في مصر، ولن تدخر جهدا في سبيل إطلاق سراحهم بالسبل القانونية، وإيصال معاناتهم للعالم أجمع.

وأضاف أنه من خلال هذه الوقفة تبعث الجزيرة رسالة واضحة مفادها أن زمن طمس الحقائق قد ولى، ولم يعد بإمكان أي أحد مهما استخدم من وسائل قمع وتنكيل أن يمنع الصورة والخبر من الوصول للمتلقي في عصر الإعلام الجديد.

وتضمنت الوقفة مداخلات عبر الهاتف لذوي المعتقلين، تحدثت خلالها زوجة المراسل عبد الله الشامي، ووالد المصور محمد بدر عن ظروف اعتقالهما، وما يتعرضان له من تضييق في السجن، وعبرا عن شكرهما لموظفي الجزيرة على تضامنهم ووقوفهم إلى جانب الشامي وبدر.

الشامي (يمين) معتقل منذ 14 أغسطس ومحمد بدر معتقل منذ 16 يوليو (الجزيرة)

دعوى قضائية
وتأتي تلك الوقفة في وقت أصدرت فيه الشبكة بيانا قالت فيه إنها وكلت مكتب المحاماة كارتر راك -الذي يتخذ من لندن مقرا له- لرفع دعوى لدى المحاكم الدولية والأمم المتحدة وغيرها من الهيئات ذات العلاقة، بحماية صحفيي الجزيرة والحفاظ على حقهم في نقل وقائع الأحداث والتطورات الجارية في مصر بحرّيّة.

وقد تعرضت طواقم الجزيرة ومكاتبها خلال الأسابيع التي تلت إطاحة الجيش المصري بحكومة الرئيس محمد مرسي إلى حملة شعواء، تمثلت في اعتقال الأجهزة الأمنية لعدد كبير من الصحفيين العاملين لدى الجزيرة واحتجازها لهم دون توجيه تهم إليهم، أو بناءً على تُهم ملفقةٍ بدوافع سياسية.

كما اعتدى عناصر من الجيش والشرطة والبلطجية على مكاتب الجزيرة وموظفيها، وشُنت على الجزيرة حملة مُنسقة من المضايقات والتهديدات، شملت التشويش على بث الشبكة، كما شملت إغلاق مكاتبها ومصادرة معداتها.

ولفت بيان الشبكة إلى أن سلوك أجهزة الأمن المصرية وأنصارها تجاه شبكة الجزيرة وجميع الصحفيين الذين لا يرتبطون بنظام الحكم العسكري أثار قلقا كبيرا على صعيدٍ عالمي، خصوصا مع لجوء السلطات المصرية إلى توقيف واحتجاز موظفي الجزيرة بتهم وصلت إلى جنائية.

وقال متحدث باسم الشبكة إنه لا يمكن للجزيرة أن تسمح لهذا الوضع بالاستمرار. فحقُّ الصحفيين في نقل وقائع الأحداث الجارية في مصر بحرّيّة يحميه القانون الدولي ويؤكّدهُ قرارُ مجلس الأمن الدولي رقم 1738 الصادر عام 2006.

المصدر : الجزيرة