فهمي: يتعين أن تكون العلاقات بين مصر وتركيا فوق أي اعتبارات حزبية أو أيديولوجية (الفرنسية)

عبر حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض عن قلقه من التدهور الذي لحق بالعلاقات مع مصر في الفترة الأخيرة، بينما أعلنت القاهرة أن إصلاح حالة الاحتقان بين البلدين يحتاج إلى مواقف واضحة تعكس احتراما كاملا لإرادة الشعب المصري ولرموز مصر السياسية وقاماتها الدينية.

جاءت هذه المواقف خلال اللقاء الذي جمع وزير الخارجية المصري نبيل فهمي اليوم الثلاثاء بوفد حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض برئاسة فاروق لوغ أوغلو نائب رئيس الحزب، الذي بدأ أمس زيارة للقاهرة هي الأولى من نوعها.

وقال المتحدث باسم الخارجية بدر عبد العاطي إن الوزير أكد خلال المقابلة أن مصر ليس لديها مشاكل مع الشعب التركي الشقيق، وأن العلاقات والمصالح الإستراتيجية بين البلدين على المدى البعيد "يتعين أن تكون فوق أية اعتبارات حزبية أو أيديولوجية ضيقة وتستند إلى الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وعدم التدخل في الشأن الداخلي".

وقال الوزير إن إصلاح المشاكل والسلبيات وحالة الاحتقان التي لحقت بالعلاقات بين البلدين وغضب الرأي العام المصري الشديد سيحتاج إلى بعض الوقت ومواقف واضحة تعكس احتراما كاملا لإرادة الشعب المصري ولرموز مصر السياسية وقاماتها الدينية، وفق ما أفاد المتحدث.

من جانبه، شدد الوفد التركي على احترامه لإرادة الشعب المصري، وعبّر عن قلقه من التدهور الذي لحق بالعلاقات بين الدولتين الشقيقتين. وذكر أن زيارته تستهدف فتح قنوات جديدة لإعادة الدفء للعلاقات الإستراتيجية بين أكبر دولتين في الشرق الأوسط.

الانتخابات المقبلة
وفي وقت سابق، قال رئيس الوفد التركي إن حزبه "سيكون الحزب الحاكم في تركيا عام 2015 ويغير خارطة العلاقات التركية مع دول العالم في كل شيء" وذلك في إشارة إلى الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وأشار لوغ أوغلو في مؤتمر صحفي عقده اليوم مع رئيس حزب "الشعب الجمهوري" المصري حازم عمر، إلى أن حزبه "غير راض عن سياسة (رئيس الوزراء رجب طيب) أردوغان تجاه سوريا" مضيفا أن حزب الشعب الجمهوري "سيصوت بالرفض حال طلب موافقة البرلمان التركي على مشاركة تركيا في الضربة العسكرية الدولية ضد سوريا".

وشدد على دعم حزبه لما وصفه بـ"خيار الشعب المصري في 3 يوليو/ تموز الماضي" في إشارة إلى عزل الرئيس محمد مرسي من جانب قيادة الجيش عقب مظاهرات 30 يونيو/حزيران الماضي.

ووفق بيان سابق للحزب التركي المعارض، فإن الزيارة تأتي تلبية لدعوة وجهتها الحكومة المصرية.

وحزب الشعب الجمهوري أسسه كمال أتاتورك -الذي يُطلق عليه مؤسس تركيا الحديثة- عام 1923، وسيطر على الحكم سنوات طويلة، عدا فترات قليلة من بينها السنوات العشر الماضية التي يحكم فيها البلاد حزب العدالة والتنمية بزعامة رجب طيب أردوغان.

المصدر : وكالات