وفد أميركي يدعم السيسي ويهاجم الإخوان
آخر تحديث: 2013/9/10 الساعة 22:51 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/9/10 الساعة 22:51 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/6 هـ

وفد أميركي يدعم السيسي ويهاجم الإخوان

انتقدت منظمة عربية في بريطانيا موقف وفد أميركي ضم أعضاء في الكونغرس ومجلس الشيوخ خلال زيارته لمصر الأسبوع الماضي. وقالت المنظمة إن الوفد أطلق تصريحات تشيد بالانقلاب العسكري وتهاجم الإخوان المسلمين وتصفهم بالدمويين وتحرض الشعب المصري عليهم.

وقالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان إن الوفد زار مصر بعد الإمارات العربية المتحدة، والتقى عددا من المسؤولين المصريين بينهم الرئيس المؤقت عدلي منصور ووزير الدفاع عبد الفتاح السيسي ورئيس الكنسية القبطية، وعدد من المؤيدين للانقلاب.

وأوضحت المنظمة أن الوفد لم يلتق أيا من الشخصيات السياسية المعارضة للانقلاب بخلاف ما قام به عضوا الكونغرس جون ماكين وليندساي غراهام، ووفود دولية أخرى، عند زيارتهم مصر عقب الانقلاب الذي أطاح بالرئيس المنتخب محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي للتوسط في حل الأزمة.

وذكرت أن الوفد ضم كلا من دانا روهرباتشر رئيسا للوفد، وميشيل باخمان وستيف كنج وستيف ستوكمان وروبرت بيتنجر ولوي جومرت عن الحزب الجمهوري، ولويس فرانكل ودونا إدواردز عن الحزب الديمقراطي.

اضغط للدخول إلى صفحة مصر

تحريض واحتفاء
وأكد البيان أن ثلاثة من أعضاء الوفد تحدثوا لبرنامج تلفزيوني على قناة أون تي في يوم 7 سبتمبر/أيلول  الجاري بلغة تتسم بـ"الدموية والتحريض على القتل والاستئصال والابتهاج والاحتفاء بالانقلاب العسكري" وهم ميشيل باخمان وستيف كنج ولوي جومريت.

ووصفت المنظمة العربية النواب الجمهوريين الثلاثة بأنهم من التيار المسيحي الصهيوني المؤيد لإسرائيل والمعادي للعرب، مضيفة أنهم أدلوا بتصريحات "تحريضية واستئصالية" ضد الإخوان المسلمين.

وانتقدت المنظمة استقبال رئيس الكنيسة القبطية لوفد معروف بانتمائه للصهيونية، موضحة أن الاستقبال يخالف النهج الوطني الذي خطه رئيسها السابق البابا شنودا الذي حرّم التعاون أو الالتقاء بعناصر صهيونية مؤيدة لنهج إسرائيل الدموي والإحلالي في الأراضي المحتلة.

وأضافت أن النواب الثلاثة تعاقبوا على الحديث على القناة التلفزيونية متسلحين باقتباسات من الكتاب المقدس ومعتبرين أن استئصال الإخوان يعتبر الخطوة الأولى نحو الحرية والديمقراطية.

ووفق المنظمة فإن المتحدثين اعتبروا أن الإخوان المسلمين "يشكلون تهديدا على مصر والعالم وهم يتحملون مسؤولية ما حدث في الحادي عشر من سبتمبر"، في إشارة إلى هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 التي تبناها تنظيم القاعدة وليس جماعة الإخوان.

واعتبر المتحدثون أن ما حدث في مصر ليس انقلابا بل "إن 30 مليونا خرجوا إلى الشوارع لاستعادة الحكم من أعداء الديمقراطية والحريات"، ووصفوا السيسي بأن لديه فرصا لأن يكون رئيسا منتخبا.

وقال أعضاء الوفد إنهم لا يؤيدون تقديم مساعدات لدولة يرأسها إسلامي، لكنهم يدعمون اليوم (بعد الانقلاب) استمرار تقديم المعونة الأميركية لمصر.

ووصف النواب الأميركيون الإخوان بأنهم "دمويون" وأضافوا "نحن لا نريد الإسلام الراديكالي يسيطر على البلد، نريد بلدا يحافظ على السلام مع جيرانه".

المنظمة العربية:
الأمر أصبح أكثر من تنسيق بين المؤسسة العسكرية وإسرائيل إنما هو تحالف إستراتيجي طويل الأمد فشله أو نجاحه رهن بمدى يقظة الشعب المصري

وتابعوا "ليس لدينا خيار.. يجب أن نهزم الإخوان المسلمين.. أنتم (أيها المصريون) اتخذتم الخطوة الأولى".

تهديد الأمة
ووفق المنظمة العربية فإن اللافت أن النواب أكدوا في التسجيل أن مصر يجب أن لا تكون دولة دينية ويحكمها حزب ديني، بينما الحديث المسجل يظهر انغماسهم التام في الدين حيث في أكثر من مكان دعموا كلامهم بنصوص من الكتاب المقدس.

واستحضرت المنظمة تصريحات للنائبة ميشيل في مايو/أيار 2011 في حفل أقامه التجمع اليهودي والجمهوري في كاليفورنيا قالت فيه "إن دعم إسرائيل يتنزل من الرب وإذا أوقفت أميركا دعمها فإنها تتعرض للزوال"، مضيفة أن النائبة سبق أن حضرت حفل دعم لمستوطنة بيت إيل في الضفة الغربية وكررت فيه الموقف ذاته.

وشددت على أن انتقادها لتصريحات النواب الثلاثة ليس نابعا من انتقادهم للإخوان المسلمين، إنما من الاتجاه الدموي لهذه التصريحات المبنية على عقيدة داعمة لإسرائيل، معتبرة أن أكثر ما يقلق في الأمر أن "التحالف الصهيوني مع قادة الانقلاب العسكري في مصر بات يهدد حقوق الأمة العربية والإسلامية".

ودعت المنظمة العربية "البقية الباقية من النواب في أوروبا وأميركا إلى الانتصار للقيم والمبادئ التي تقوم عليها مجتمعاتهم، وأن يساندوا قضايا الشعوب التي تتطلع إلى الحرية والديمقراطية، وأن لا يديروا ظهورهم لحركة التغيير في هذه البلدان".

كما دعت الشعب المصري والقوى الحية فيه إلى الانتباه التام لما يحدث، "فالأمر أصبح أكثر من تنسيق بين المؤسسة العسكرية بقيادة الفريق أول عبد الفتاح السيسي وإسرائيل، إنما هو تحالف إستراتيجي طويل الأمد فشله أو نجاحه رهن بمدى يقظة الشعب المصري".

المصدر : الجزيرة,قدس برس

التعليقات