المغرب عرف العديد من المظاهرات الرافضة للزيادة في أسعار المواد الغذائية الأساسية (الفرنسية-أرشيف)

دعت جماعة العدل والإحسان، وهي المعارضة الإسلامية الرئيسة في المغرب، الجماعات اليسارية أمس الاثنين للانضمام إلى جبهة احتجاج على خفض السلطات المغربية لدعم أسعار الطاقة، في حين تستعد الحكومة لربط أسعار مواد الطاقة بالأسعار الدولية مما سيؤدي لزيادة أسعارها محلياً.

وقالت حكومة الرباط، التي يقودها حزب العدالة والتنمية (إسلامي) الأسبوع الماضي إنها تعتزم البدء في تقريب أسعار الطاقة من أسعار السوق في 16 من الشهر الجاري، وذلك من خلال مراجعتها مرتين في الشهر.

ويشمل ذلك القرار وقود الديزل وزيت الوقود والبنزين، في حين ستظل أسعار وقود الطهي والسكر مدعومة. وسبق لـصندوق النقد الدولي أن دعا الرباط لتقليص الدعم الذي يكلفها 6.3 مليارات دولار في 2012، أي 6.4% من الناتج المحلي الإجمالي.

ووصفت جماعة العدل والإحسان، المحظورة رسمياً، قرار الحكومة بأنه "خطوة خطيرة لا يمكن توقع عواقبها"، وقالت الجماعة في بيان على موقعها الإلكتروني "ندعو كافة الشرفاء والغيورين لتكوين جبهة عريضة لمساندة وتأطير كل أشكال النضال الشعبي من أجل تحقيق المطالب المجتمعية العادلة".

أرسلان (وسط) حذر من انفجار بالمغرب جراء الأزمات المتفاقمة (رويترز-أرشيف)

تحذير سابق
وكانت الجماعة المعارضة حذرت في مايو/أيار الماضي من "كارثة اجتماعية واقتصادية في المغرب من شأنها أن تحدث انفجارا بين الشباب الساخطين"، وأوضح المتحدث باسم الجماعة فتح الله أرسلان أن الأزمات الاقتصادية والاجتماعية في البلاد تتفاقم يوما بعد آخر.

ولم يتضح ما إذا كانت قوى اليسار المغربية ستستجيب لدعوة العدل والإحسان، والتي كانت العمود الفقري لـحركة 20 فبراير عام 2011، والتي مثلت النسخة المغربية من احتجاجات الربيع العربي، وتمخضت عن تعديلات دستورية وتنظيم انتخابات مبكرة فاز بها حزب العدالة والتنمية.

وكان خمسة وزراء من حزب الاستقلال قد استقالوا في يوليو/تموز الماضي من الحكومة، وذلك من أجل عدة أسباب من بينها اتهام العدالة والتنمية بالإضرار بالطبقة الفقيرة من خلال خفض الدعم الحكومي.

المصدر : الجزيرة,رويترز