واشنطن نشرت ست مدمرات في المتوسط ترقبا لضربات صاروخية محتملة لسوريا (الفرنسية)

قالت فرنسا اليوم الأحد إنها ستنتظر منح الكونغرس الأميركي الرئيس باراك أوباما تفويضا لتوجيه ضربة عسكرية مرتقبة لسوريا ردا على الهجوم بالسلاح الكيميائي على غوطة دمشق مؤخرا, وهو ما يرجح أنه لن تقدم أي دولة على عمل عسكري ضد دمشق.  

وقال وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس في مقابلة مع إذاعة فرنسية إن فرنسا لا يمكنها تنفيذ الضربة العسكرية المرتقبة بمفردها.

وأضاف أن هناك حاجة إلى ائتلاف لتنفيذ الضربة التي لن تحدث في كل الأحوال قبل التاسع من هذا الشهر, وهو التاريخ الذي حدده الكونغرس الأميركي لبدء النقاش بشأن العملية العسكرية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

ويسبق تصريح فالس اللقاء الذي يجمع غدا رئيس الوزراء الفرنسي جان مارك آيرولت برئيسي الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ, تمهيدا لنقاش برلماني بشأن سوريا الأربعاء المقبل, قد يعقبه تصويت إما بإقرار مشاركة فرنسا في العمل العسكري المرتقب أو برفضه.

وقررت فرنسا انتظار قرار الكونغرس الأميركي بعدما قام أوباما بطلب تفويض منه في خطوة مفاجئة.

وكان البرلمان البريطاني قد رفض قبل أيام بأغلبية بسيطة طلب تفويض من رئيس الحكومة ديفد كاميرون للمشاركة في عمل عسكري ضد سوريا, وهو القرار الذي حد من اندفاع واشنطن وباريس ودول غربية أخرى لضرب مواقع داخل سوريا رغم أن دولا مثل كندا وأستراليا تدعم التحرك الأميركي.

وأكد الرئيس الفرنسي أمس مجددا اعتزامه معاقبة النظام السوري على الهجوم الكيميائي الذي قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إنه أودى بحياة أكثر من 1400 سوري. وتحولت فرنسا حليفا رئيسيا للولايات المتحدة في الملف السوري بعد الانسحاب البريطاني.

تصويت قادم

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن أمس مجددا اعتزامه توجيه ضربة عسكرية لنظام الأسد, لكنه طلب من الكونغرس تفويضا بذلك.

أوباما توقع أن يقر الكونغرس مشروع
القرار بشأن سوريا (الجزيرة)

وقد أرسل البيت الأبيض رسميا إلى الكونغرس مشروع قرار يطلب فيه تفويضا بتوجيه ضربات عسكرية ضد النظام السوري, وإعطاء أوباما الضوء الأخضر لـ"وقف" و"تجنب" حصول هجمات كيميائية.

وقال مجلس النواب الأميركي في وقت لاحق أمس إن النقاش سيبدأ في التاسع من هذا الشهر. من جهته, أعلن هاري ريد زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ أن التصويت سيكون في موعد لا يتجاوز أسبوعا من تاريخ التاسع من هذا الشهر.

من جهته, أشار مراسل الجزيرة فادي منصور إلى أن الكونغرس سيعود من عطلته في التاسع من سبتمبر/أيلول الجاري، وهو ما يعني أن الضربة الأميركية ستحتاج مزيدا من الوقت. وقال أوباما أمس إنه يتوقع موافقة الكونغرس على مشروع القرار الذي يعارضه قسم من الأميركيين وفقا لبعض استطلاعات الرأي.

وينص مشروع القرار على أن دعم الكونغرس سوف "يرسل رسالة واضحة عن موقف أميركا الحازم" حيال هذه المسألة. وتضمن المشروع أن الغرض من هذا العمل العسكري هو ردع النظام السوري وإعاقة وتقويض قدراته على استعمال الأسلحة الكيميائية مجددا والوقاية منها.

وقال أوباما إنه قرر إجراء عسكريا ضد سوريا بعد أن أظهرت التقارير الاستخبارية أن الرئيس السوري بشار الأسد يطلق الصواريخ في المناطق المأهولة في دمشق، بما في ذلك الهجوم الكيميائي الذي تقول واشنطن إنها حصلت على أدلة تثبت مسؤولية الأسد عنه.

وقال إنه قرر عملا عسكريا محدودا في وقته ونطاقه لمحاسبة الأسد على استخدام الأسلحة الكيميائية، لكن بدون إدخال قوات برية، موضحا أن القوات العسكرية جاهزة لتنفيذ العملية في لحظة يختارها.

وزير الخارجية الأميركي جون كيري اتصل بقادة المعارضة السورية, وبنظيره السعودي مؤكدا لهم التزام أوباما بمعاقبة نظام الرئيس السوري بشار الأسد على مهاجمة المدنيين بالسلاح الكيميائي

وكانت واشنطن قالت بعيد تصويت البرلمان البريطاني ضد ضرب مواقع بسوريا إن ذلك لن يثنيها عن "معاقبة" الأسد.

وقال الرئيس الأميركي أمس إنه يتمتع باختصاص وصلاحية التحرك دون إذن مسبق، لكنه أراد أن يكون القرار أقوى وأكثر فاعلية بعد النقاش, مؤكدا أن إدارته ستكون جاهزة خلال أيام لتوفير معلومات لكل عضو بالكونغرس عن العملية.

تطمينات
في الأثناء, قالت محطة (سي إن إن) إن وزير الخارجية جون كيري سارع إلى طمأنة الائتلاف الوطني السوري المعارض بعد تأخير الضربة العسكرية الأميركية للحصول على تفويض من الكونغرس.

ونقلت المحطة الليلة الماضية عن مسؤول في الخارجية الأميركية للشبكة أن كيري أجرى اتصالات مع قادة المعارضة السورية, ومع نظيره وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل أكد خلالها التزام أوباما بتحميل نظام الأسد مسؤولية الهجوم الكيميائي على غوطة دمشق.

يشار إلى أن الائتلاف الوطني السوري أبدى امتعاضه من إرجاء الإدارة الأميركية استهداف مواقع عسكرية للنظام السوري. وكان قد ساد في الأيام القليلة الماضية أن الضربة الأميركية وشيكة.

المصدر : وكالات,الجزيرة