دعا التحالف الوطني لدعم الشرعية وضد الانقلاب في مصر لمظاهرات جديدة عقب صلاة الجمعة تستمر أيضا السبت والأحد احتجاجا على ما يصفه بالانقلاب العسكري.

جاء ذلك في وقت تواصلت فيه الاعتصامات في العديد من الميادين بالمحافظات المصرية والمؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسي، بعد أن أدى مئات الآلاف في رابعة العدوية بالقاهرة وميدان النهضة بالجيزة صلاة عيد الفطر في حشود تعد الأكبر منذ بدء الاعتصامين. وقد شارك جمهور كبير من شباب الألتراس في اعتصام رابعة العدوية.

وفي ميدان التحرير، توجه مؤيدون لخريطة الجيش التي وضعتها القوات المسلحة لأداء صلاة العيد في حين قامت قوات الجيش بحماية منافذ الدخول والخروج المؤدية إلى الميدان الذي سادته أجواء احتفالية.

وقال مراسل الجزيرة بالقاهرة إن التحالف الوطني لدعم الشرعية وضد الانقلاب أكد أن الحشود المؤيدة للشرعية بعد رمضان والعيد ستشهد زخما كبيرا لن يقل.

وأضاف المراسل أن الاعتصامين في النهضة ورابعة العدوية يعدان الأكبر منذ بدئهما يوم 28 يونيو/حزيران الماضي. وأظهرت صور التقطتها كاميرا محمولة على طائرة الجماهير المؤيدة للرئيس المعزول.

وكان الآلاف من أنصار مرسي قد خرجوا في مسيرة من مسجد مصطفى محمود باتجاه ميدان النهضة للمشاركة في صلاة العيد.

وقد استقبل المصريون عيدهم هذا العام بمشاعر امتزجت فيها الفرحة بالقلق جراء الأزمة السياسية المحتدمة التي تعيشها البلاد، وكذلك بسبب الانقسام السياسي الحاد الذي يشكّل حاليا وجدان المواطنين وآراءهم.

وقد أدى ملايين المصريين صلاة العيد الخميس بالميادين العامة وسط أجواء تغلب عليها السياسة، وتوزعوا بين مؤيدين لمرسي، ومعارضين له مؤيدين لخريطة الجيش التي صدرت عقب عزل الرئيس مطلع الشهر الماضي.

وقال مراسل الجزيرة في رابعة العدوية أحمد الشلفي في وقت سابق إن الميدان اكتظ بعد قدوم مؤيدين لمرسي من محافظات أخرى، مشيرا إلى أن البعض وصف الاحتفالات بالثورية، حيث امتزجت الألعاب النارية مع الهتافات المناهضة للحكومة المؤقتة ولتهديداتها بفض الاعتصامات.

كما حرص المحتفلون على توقيع الأوراق النقدية بختم يحمل عبارة "مرسي رئيسي" في استمرار لموقفهم الرافض لما يسمونه الانقلاب العسكري على الشرعية والرئيس المنتخب. 

وأطلق المحتفلون بالونات ووزَّعوا صناديق الكعك التي تصدرتها صورة مرسي مع عبارة "النهضة كعك وبسكويت" في إشارة إلى "مشروع النهضة" الذي أعلنت عنه جماعة الإخوان المسلمين حين ترشَّح القيادي في الجماعة محمد مرسي للانتخابات الرئاسية قبل أكثر من عام.

وأشار الشلفي إلى أن اعتصام رابعة العدوية تميز يوم العيد بحضور زوجة الرئيس المعزول التي تحدثت على المنصة أمام الجماهير، وأكدت أن مرسي سيعود ووعدتهم بالنصر.

في غضون ذلك تشهد منافذ ومداخل رابعة العدوية إجراءات لتأمين الاعتصام بعد التهديدات المتكررة من قبل السلطات بفض الاعتصام، وتتمثل هذه الإجراءات بحواجز ترابية ولجان تفتيش. 

معارضو مرسي يحتشدون بميدان التحرير في أول أيام عيد الفطر (أسوشيتد برس)

وفي ميدان النهضة، أفاد مراسل الجزيرة بأن الآلاف من أنصار مرسي خرجوا في مسيرة من مسجد مصطفى محمود باتجاه الميدان للمشاركة في أداء صلاة العيد. 

وقال المراسل إن الاحتفالات جاءت بنكهة الاحتجاجات، حيث حمل الأطفال الألعاب التي تحاكي الأسلحة استهزاء بمزاعم وزير الخارجية نبيل فهمي بشأن وجود أسلحة برابعة العدوية، مستندا في ذلك إلى منظمة العفو الدولية التي نفت بدورها أن تكون قد أصدرت أي شيء بهذا الأمر.

كما شارك الآلاف من أنصار مرسي في مناطق أخرى من البلاد خصوصا الإسكندرية، وفي قنا بجنوب البلاد، في مظاهرات مماثلة. 

ميدان التحرير
وفي ميدان التحرير، أدى الآلاف من المصلين والمتظاهرين صلاة العيد تلبية لدعوة حملة تمرد، التي دعت لأداء الصلاة تحت شعار "عيد الاستقلال الوطني ضد التدخل الأجنبي" مرددين شعار "الشعب والجيش إيد واحدة".

وعقب الصلاة أطلقت الألعاب النارية بكثافة، في الوقت الذي كثفت فيه قوات الجيش والشرطة من انتشارها حول محيط الميدان، حيث انتشرت مدرعات الأمن المركزي بميدان سيمون بوليفار، وانتشرت مدرعات الجيش بمدخل ميدان التحرير من ناحية ميدان عبد المنعم رياض والمتحف المصري.

المصدر : الجزيرة + وكالات