تتواصل الاحتجاجات والاعتصامات في القاهرة ومحافظات مصرية عدة تلبية لدعوة التحالف الوطني لدعم الشرعية إلى التظاهر في اليوم الثاني من عيد الفطر، وذلك بدءا من اليوم الجمعة وعلى مدار ثلاثة أيام متتالية.

وانطلقت عقب صلاة الجمعة اليوم عدة مسيرات في القاهرة ومدن مصرية أخرى في إطار المظاهرات التي دعا لها التحالف تحت اسم "الشعب يريد إسقاط الانقلاب"، للمطالبة بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي لمنصبه.

وخرج آلاف المتظاهرين من مساجد بالقاهرة والجيزة والإسكندرية والفيوم وأسيوط ومطروح والعريش مرددين شعارات مؤيدة لمرسي.

وقال التحالف إن عددا من الأشخاص أصيبوا جراء إطلاق الأمن الخرطوش والقنابل المسيلة للدموع بالفيوم على مسيرة لمؤيدي الرئيس المعزول.

وكان التحالف قد دعا في بيان إلى مظاهرات حاشدة تبدأ اليوم للاحتفال بما سماه "عيد النصر" تحت شعار "الشعب يريد إسقاط الانقلاب".

وحدد التحالف 28 مسجدا في القاهرة والجيزة لتنطلق منها المسيرات، من بينها مساجد النور بالعباسية والفتح برمسيس والاستقامة بالجيزة ومصطفى محمود بالمهندسين، حيث من المقرر أن تتجمع المسيرات القريبة من بعضها في نقطة واحدة لتجوب بعدها الشوارع باتجاه اعتصامي رابعة العدوية بالقاهرة وميدان النهضة بالجيزة.

وفي كلمة ألقاها الداعية الإسلامي صفوت حجازي صباح اليوم على منصة رابعة العدوية أمام الآلاف من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، قال إن دعوات فض الاعتصام تزيد من إصرار المعتصمين على البقاء إلى حين عودة الشرعية والرئيس إلى الحكم.

وأضاف "نحن مستعدون للبقاء في الميادين ليس فقط لمدة 42 يوما ولكن 42 أسبوعا أو حتى 42 شهرا"، كما هاجم حجازي في كلمته وزير الداخلية محمد إبراهيم قائلا إنه تناسى أن الرئيس مرسي هو من عينه في منصبه.

وفي مدينة العريش (شمال شرق) خرج آلاف المتظاهرين إلى شوارع المدينة للتنديد بما يصفونه الانقلاب على مرسي وللمطالبة بعودته إلى الحكم، وقد ظلت المدينة تشهد مظاهرات متواصلة من قبل مؤيدي مرسي. كما بثت الجزيرة نقلا مباشرا لمظاهرة شهدتها مدينة مرسى مطروح (شمال غرب) بعد صلاة الجمعة.

جانب من احتفالات أنصار مرسي في أول أيام العيد (رويترز, أسوشيتد برس)

انقسام الشارع
وكان أمس الخميس قد شهد خروج ملايين المصريين لأداء صلاة العيد في الميادين العامة وسط أجواء تغلب عليها السياسة، وتوزعوا بين مؤيدين لمرسي ومعارضين له يؤيدون خريطة الجيش التي صدرت عقب عزل الرئيس مطلع الشهر الماضي.

وقال مراسل الجزيرة في رابعة العدوية أحمد الشلفي في وقت سابق إن الميدان اكتظ بعد قدوم مؤيدين لمرسي من محافظات أخرى، مشيرا إلى أن البعض وصف الاحتفالات بالثورية، حيث امتزجت الألعاب النارية مع الهتافات المناهضة للحكومة المؤقتة ولتهديداتها بفض الاعتصامات.

وأضاف المراسل أن الاعتصام تميز أمس بحضور زوجة الرئيس المعزول التي تحدثت على المنصة أمام الجماهير مؤكدة أن مرسي سيعود.

وكانت السلطات قد أعلنت أنها توقفت عن إزالة خيام المعتصمين في القاهرة احتراما لشهر رمضان المبارك، ولمنح فرصة للحلول السلمية مع توالي جهود الوسطاء الدوليين، وذلك وفقا لبيان أصدره رئيس الوزراء حازم الببلاوي مساء أمس، محذرا من أن "الأمور تكاد تقترب من اللحظات التي لا ترجو الحكومة أن تصل إليها".

المصدر : الجزيرة + وكالات