هادي أكد أن ما يجري من أحداث مؤسفة في بلدان عربية يدعو اليمنيين لأخذ العِبَر (الجزيرة)
دعا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى "تحصين" التجربة اليمنية من "أي انتكاسات"، والاستفادة من تجارب الدول العربية الأخرى التي شهدت أعمال عنف واضطرابات مؤخرا على خلفية تغييرات سياسية.

وقال هادي الأربعاء في خطاب بمناسبة حلول عيد الفطر إن "ما يجري من أحداث مؤسفة في أكثر من بلد شقيق هبت عليه رياح التغيير وأحداث دموية وتدمير للبنى التحتية ولمقومات الدولة وظروف عدم الاستقرار، هو أمر يجب أن نأخذ منه العِبَر والدروس الكفيلة بتحصين تجربتنا من أي انتكاسات".

وأضاف أن "الأزمات المتلاحقة التي مر بها وطننا الغالي في الفترات السابقة، كانت بسبب أزمة قيمية ترسخت فيها ثقافة الكراهية وتراجعت فيها الروح الوطنية لتحل محلها المصالح الشخصية والحزبية".

وأكد أن كل ذلك "ألحق الضرر الفادح بمبادئ العدالة والمساواة والحرية، وأدى إلى انسداد تام للعملية السياسية، ووصلت البلاد إلى مفترق طرق شديد الخطورة يهدد بالتشظي والاحتراب والضياع، لولا أن تداركتنا العناية الإلهية وأحيت فينا روح الحكمة وأدركت كل الأطراف داخليا وخارجيا خطورة المرحلة".

وشدد هادي على أن الشعب اليمني وحكماءه السياسيين وبدعم ومساندة "الشقيق القريب والصديق البعيد" استطاع تقديم تجربة فريدة في المنطقة تجلت فيها الحكمة اليمنية بأبهى صورها، وهو ما يدعو إلى الحفاظ على هذه التجربة والوصول بها إلى آخر خطواتها.

وحث الرئيس اليمني الحكومة على مواصلة جهود الإصلاحات، وهنأ أعضاء مؤتمر الحوار الوطني على "النجاح الكبير" الذي حققوه في مداولاتهم ومباحثاتهم خلال شهر رمضان.

وأكد في هذا السياق على أهمية إنجاح ما سماه الاستحقاق الوطني الهام والمصيري بروح وطنية مسؤولة تستشعر دقة وحساسية المرحلة الحالية وتغلب نهج الحوار باعتباره الطريق الآمن والوحيد الذي يعول عليه لرسم معالم الدولة اليمنية المدنية الحديثة.

المصدر : الألمانية