سوريا تنفي تعرض موكب الأسد لهجوم
آخر تحديث: 2013/8/8 الساعة 14:32 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/8/8 الساعة 14:32 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/2 هـ

سوريا تنفي تعرض موكب الأسد لهجوم

بشار الأسد شارك في أداء صلاة العيد بعد أن تأخرت ساعة عن موعدها المقرر  (الجزيرة)

نفى وزير الإعلام السوري عمران الزعبي الأنباء التي تحدثت عن استهداف موكب الرئيس السوري بشار الأسد، خلال توجهه لأداء صلاة العيد اليوم الخميس، ووصفها بأنها عارية من الصحة جملة وتفصيلاً.

ونقلت وكالة يونايتد برس إنترناشونال للأنباء عن الزعبي قوله في اتصال مع التلفزيون العربي السوري، "أؤكد أن الخبر غير صحيح جملة وتفصيلاً وهو مجرد انعكاس لأضغاث أحلام البعض وأوهامهم من الوسائل الإعلامية والحكومات التي تقف خلفها".

وأضاف أن الأسد جاء إلى المسجد يقود سيارته بنفسه وحضر صلاة العيد والخطبة وصافح كل الناس في المسجد كعادته عندما يلتقيهم واستمع إلى آرائهم ومطالبهم وتلقى التهنئة بالعيد وهنأهم به.

وكانت لجان التنسيق المحلية قد أفادت في وقت سابق بأن الجيش الحر استهدف صباح اليوم موكب الأسد بقذائف الهاون بالمنطقة الواقعة بين فندق ميريديان وجسر الرئيس بدمشق أثناء توجهه لأداء صلاة عيد الفطر، في حين بث التلفزيون الرسمي صورا للرئيس وهو يؤدي الصلاة بعد ساعة من موعدها.

وظهر الأسد في صور بالتلفزيون الرسمي وهو يؤدي صلاة العيد في أحد مساجد دمشق يُعتقد أنه مسجد أنس بن مالك، بحسب ناشط في المعارضة السورية قال إن الصور بُثت بعد ساعة كاملة من وقت الصلاة بحسب توقيت دمشق.

الزعبي: إنها مجرد أضغاث أحلام (الفرنسية)

نفي وتأكيد
وفي مقابلة مع قناة الجزيرة، نفى عضو مجلس الشعب السوري عصام خليل، صحة الأنباء التي تحدثت عن تعرض موكب الأسد للهجوم. وقال إن الهدف منها هو "إضعاف الروح المعنوية للشعب السوري بعد أن فشل الإرهابيون في تحقيق مآربهم".

وأضاف "أقول بكل وضوح إنه لم يُسمع صوت إطلاق نار في العاصمة دمشق على الإطلاق اليوم. هذه أخبار عارية عن الصحة تماما".

من جانبه، قال المتحدث باسم لجان التنسيق المحلية مراد الشامي إن الجيش الحر "استهدف موكب الأسد في الغوطة الشرقية في المنطقة القريبة من القصر الرئاسي وجسر الرئيس وساحة الأمويين، حيث أطلق عليه 12 قذيفة هاون من عيار 120 ملم".

وأضاف في حديثه لقناة الجزيرة أنه تم إغلاق المنطقة كلها بعد الهجوم، وأن هناك إشارات إلى "سقوط قتلى وجرحى" جراء قصف موكب الأسد، لكنه لم يحدد طبيعة تلك الإشارات.

وشكك الشامي في الصور التي بثها التلفزيون السوري لأداء بشار صلاة العيد في أحد مساجد دمشق، قائلاً إن الأسد "محاصر في منطقة سكنية ضيقة ولا يستطيع الخروج بعيدا عنها وهي منطقة المالكي وحي الروضة وما جاورهما" التي يسكن فيها كبار مسؤولي الحكومة.

الهجوم على الموكب هز النظام حتى لو لم يصب الأسد. كان هناك موكبان أحدهما به الأسد والآخر كان للتمويه. وقد نجح مقاتلوا المعارضة في استهداف الموكب الصحيح

لواء تحرير الشام
وسبق لمقاتلي المعارضة أن استهدفوا مقر إقامة الأسد في دمشق، كما أدى تفجير في العاصمة السورية العام الماضي إلى مقتل أربعة من الدائرة المقربة من الرئيس، لكن لم ترد تقارير قط عن تعرض الأسد نفسه لهجوم.

وبث لواء تحرير الشام الذي تبنى هجوم اليوم، لقطات فيديو ظهر فيها دخان يتصاعد من حي المالكي الذي يوجد فيه مسكن الأسد ومنازل مساعديه المقربين.

وقال قائد لواء تحرير الشام فراس البيطار إن مقاتليه جمعوا المعلومات الضرورية. وجاء في بيان للواء "بعد الرصد والمتابعة تم تحديد مسار وتوقيت مرور موكب بشار الأسد وقد تم استهداف المنطقة بقذائف مدفعية".

وأكد لرويترز من مكان غير معلوم في العاصمة دمشق أن الهجوم "هز النظام حتى لو لم يصب الأسد". وأوضح أنه كان هناك موكبان أحدهما فيه الأسد والآخر كان للتمويه. وقال إن مقاتلي المعارضة "نجحوا في استهداف الموكب الصحيح".

 ويعمل لواء الشام الذي يقوده البيطار في منطقة الغوطة عند المشارف الشرقية للعاصمة.

وقال نشطاء آخرون أيضا إن صواريخ أطلقت على منطقة المالكي التي طوقتها قوات الأمن، وبدا الأسد في اللقطات التي عرضها التلفزيون السوري وكأنه لم يمسه أي سوء.

وفي السياق ذاته، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان من مقره في بريطانيا أن ثلاث قذائف هاون أصابت حي المالكي صباح الخميس الباكر.

استمرار الاشتباكات بين الجيشين في ريف دمشق (الجزيرة)

انفجار ومعارك
وتزامن هذا التطور في الأحداث الميدانية في سوريا مع ما قالته لجان التنسيق المحلية من سماع دوي انفجار كبير في منطقة حي المهاجرين في دمشق صباح اليوم حيث أغلقت قوات الأمن مداخل الحي عقب الانفجار كما سقطت قذيفة أخرى في حي المالكي حيث شوهد انتشار أمني كثيف في محيط مسجد أنس بن مالك وتم إغلاق بعض شوارع المنطقة.

وكانت شبكة سوريا مباشر قد ذكرت مساء الأربعاء أن الجيش الحر تمكن من إسقاط طائرة شحن فوق مطار دمشق الدولي من دون أن تعطي تفاصيل أخرى، في حين تواصلت المعارك بين الجيشين النظامي والحر في ريف اللاذقية بغرب سوريا، وتركزت المعارك بين الجانبين في جبل الأكراد وقمة جبل النبي يونس، بينما قصفت قوات النظام جبل التركمان.

كما شهدت أحياء في دمشق اشتباكات عنيفة حيث استهدفت المعارضة المسلحة نقاط تمركز للقوات الحكومية. وقد قتل 119 شخصا في سوريا الأربعاء معظمهم في دمشق وريفها، حسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وأدت المعارك العنيفة بريف اللاذقية بين قوات النظام ومسلحي المعارضة إلى نزوح عشرات العائلات من عدة قرى في المنطقة حسب ناشطين، وأعلن عن مقتل 62 من مسلحي المعارضة في كمين بريف دمشق وسط تواصل للمعارك في عدة مناطق بسوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات