دعوات غربية للحوار بمصر وقلق من إعلان الرئاسة انتهاء الجهود الدبلوماسية (رويترز)

قال وزير الخارجية الهولندي فرانس تيمرمانز إن على الحكام الجدد بمصر أن يتحاوروا في نهاية المطاف مع جماعة الإخوان المسلمين، وسط قلق غربي من تصريحات رسمية مصرية أعلنت فشل جهود الحل السياسي للأزمة التي تعيشها البلاد منذ عزل الجيش الرئيس محمد مرسي.

واعتبر تيمرمانز أن الوساطة الدبلوماسية فشلت في كسر الجمود السياسي في مصر لأن الحكام الجدد لا يرون أي فائدة من الحوار مع جماعة الإخوان.

وأعرب الوزير الهولندي عن قلقه إزاء احتمالات وقوع عنف، قائلا إن من الواضح أن التوتر يتصاعد، وأنه مع نزول المزيد من الناس إلى الشوارع للاحتجاج سيزيد ميل القوات المسلحة للقمع وهذا سيصعد الموقف بالتأكيد.

وجاءت هذه التصريحات بعد أن حمل بيان أميركي أوروبي مشترك الحكومة المصرية مسؤولية ضمان سلامة كل المصريين، بعد أن توعدت الحكومة الأربعاء بفض الاعتصامات المؤيدة لعودة مرسي.

وعبرت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في البيان الذي صدر مساء الأربعاء عن قلقهما وانزعاجهما لعدم توصل الأطراف في مصر إلى مخرج من الطريق المسدود الذي وصلت إليه الأمور أثناء المحادثات لنزع فتيل الأزمة السياسية في البلاد.

قلق غربي
وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري ومسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون في بيان مشترك، "رغم تجنب المزيد من المواجهات الدموية حتى الآن فما زلنا نشعر بالقلق والانزعاج لعدم توصل زعماء الحكومة والمعارضة حتى الآن إلى سبيل لحل الأزمة الخطيرة والاتفاق على تنفيذ إجراءات ملموسة لبناء الثقة".

video

وقال البيان إن الوضع لا يزال هشا للغاية ولا يهدد بمزيد من إراقة الدماء والاستقطاب فحسب، بل يعوق الانتعاش الاقتصادي الضروري لنجاح العملية الانتقالية في مصر.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين ساكي إن المحادثات التي أجريت في القاهرة مع مبعوثين من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وقطر والإمارات، وفرت "أساسا راسخا لخلق أجواء تتيح لمصر المضي قدما".

وقالت ساكي إن واشنطن قلقة من البيان الذي أصدرته الرئاسة المصرية وقالت فيه إن جهود الوفود الأجنبية فشلت. وأضافت "الآن ليس وقت تحديد اللوم، وإنما لبدء حوار يمكن أن يساعد في إعادة الهدوء في الأجل الطويل".

وكانت الرئاسة المصرية قد أعلنت الأربعاء انتهاء مرحلة الجهود الدبلوماسية لفشلها في تحقيق ما وصفته بالنجاح المأمول.

وحملت الرئاسة في بيانها الإخوان المسلمين المسؤولية عما قد يترتب عن هذا من أحداثٍ وتطورات لاحقة قد تنطوي على خرق القانون وتعريض السلم المجتمعي للخطر.

في غضون ذلك أعلنت الحكومة أن قرار عزل الرئيس محمد مرسي وقرار فض اعتصامَي رابعة والنهضة هو قرار نهائي لا رجعة فيه.

ودعا رئيس الوزراء حازم الببلاوي في بيان أذاعه التلفزيون الرسمي مناصري الرئيس المعزول محمد مرسي إلى الإسراع في مغادرة مواقع الاعتصام بميداني رابعة العدوية ونهضة مصر، واتهم المشاركين فيها باختراق حدود السلمية "بتحريضهم على العنف واستخدام الأسلحة وقطع الطرق واعتقال المواطنين".

وردا على ذلك دعت قوى تحالف دعم الشرعية إلى مزيد من الحشد السلمي أثناء العيد وبعده رفضا لما وصفته بالانقلاب، وطالبت بتوسيع نطاق التظاهر ليصل إلى كل شارع وقرية.

مصريو أوكرانيا
يأتي ذلك في وقت امتد فيه الانقسام الراهن في الشارع المصري بين مؤيد لمرسي ومؤيد لعزله للجاليات المصرية في الخارج، حيث هاجم مواطنون مصريون مقيمون في أوكرانيا وسائل الإعلام في بلادهم التي اتهموها بالكذب بعد أن نشرت صورا تظهر تأييد المصريين هناك لوزير الدفاع الفريق عبد الفتاح السيسي وعزله لمرسي.

وقال محمد قاسم نائب رئيس الجالية المصرية في كييف للجزيرة نت إن خبر تأييد الجالية للسيسي عار عن الصحة، وإنه "من صنع إعلامنا الكاذب المضلل وتنفيذ السفارة"، وأكد أن "عدد الأشخاص في الصور لا يتعدى عشرة من أبناء الجالية البالغ عددهم نحو سبعمائة".

من جهته قال هاني إبراهيم، وهو صاحب شركة سياحية وأحد الداعين إلى تفويض السيسي لفض الاعتصامات "المؤيدة للشرعية" للجزيرة نت، إن 25 مصريا وقعوا على عريضة لتفويض السيسي وسلموها للسفارة، معتبرا أن معظم المصريين في أوكرانيا يؤيدون عزل الرئيس مرسي.

المصدر : الجزيرة + وكالات