تعرضت العشرات من المدن والبلدات السورية في أول أيام عيد الفطر لقصف بمختلف أنواع الأسلحة من قبل قوات النظام الذي نفى استهداف مقاتلي المعارضة للرئيس بشار الأسد. كما اندلعت اشتباكات بين الطرفين في مناطق متفرقة، وخرجت مسيرات مؤيدة للمعارضة.

فقد قال اتحاد تنسيقيات الثورة إن قوات النظام قصفت بالطائرات والمدفعية مصيف سلمى وقرى جبل الأكراد بريف اللاذقية، موضحا أن القصف تركز أيضا على منطقة دورين.

كما قصفت قوات النظام ريف دمشق بالطائرات، واستهدف القصف الأحياء السكنية والبنى التحتية، ودُمرت عدة مبان بأكملها.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عشرات المدن والبلدات في دير الزور وريف إدلب وريف حلب تعرضت للقصف من قبل قوات النظام السوري، سواء عبر الطيران الحربي أو بالقصف المدفعي والصاروخي وقذائف الهاون.

 المعارضة سيطرت على قرى بريف اللاذقية قبل أيام (الجزيرة)

اشتباكات
وفي هذا السياق، تجددت الاشتباكات بين مقاتلي المعارضة المسلحة وقوات النظام في محيط قرية اسْتربَة، حيث تحاول قوات النظام استعادة القرية، كما امتدت الاشتباكات إلى قمة النبي يونس بريف اللاذقية.

وقد تجددت الاشتباكات بين كتائب المعارضة المسلحة وقوات النظام السوري في مدينة الحراك بريف درعا، واستهدفت سرية الهاون التابعة للجيش الحر بالأسلحة الثقيلة تجمعات الشبيحة داخل اللواء 52 في مدينة الحراك، مع تواصل الاشتباكات بين الطرفين داخل المدينة.

وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن حي القابون بضواحي دمشق وحي الحويقة بمدينة دير الزور ومحيط بلدتي نبل والزهراء بريف حلب، شهدت اشتباكات بين قوات المعارضة السورية وقوات النظام السوري المدعومة بمليشيا "جيش الدفاع الوطني".

مسيرات
ورغم القصف المتجدد، خرجت مظاهرات في مدن وقرى سورية عدة مؤيدة للمعارضة. ففي بصرى الشام وحوران ومناطق أخرى في درعا خرج المتظاهرون في مسيرات بعد الصلاة رافعين لافتات مؤيدة للمعارضة.

وفي درعا أيضا نظم اتحاد إعلاميي المدينة مظاهرة في أول أيام العيد تأكيدا على استمرار النشاط السلمي، كما خرج متظاهرون في حي التوحيد في حلب لنصرة الجيش الحر رغم الحصار الأمني.

وفي مدينة عربين بريف دمشق خرج متظاهرون بعد صلاة العيد في مسيرة قالوا إنها تحية لأرواح الضحايا الذين سقطوا على يد قوات النظام، وردد المتظاهرون شعارات تنادي بإسقاط النظام وإيقاف آلة القتل.

وفي تطور آخر زار رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد الجربا اليوم محافظة درعا جنوب سوريا بمناسبة عيد الفطر.

وقال مصدر في الائتلاف إن الجربا شارك في صلاة العيد وقام بجولة في المنطقة تفقد فيها أوضاع الناس وزار أسر الضحايا برفقة العقيد أحمد فهد النعمة الذي يترأس المجلس العسكري للجيش السوري الحر في درعا.

النظام السوري زاد في الآونة الأخيرة وتيرة استهدافه لمحافظة الرقة (الجزيرة)

نفي رسمي
يأتي ذلك في وقت نفت فيه وزارة الإعلام استهداف موكب الرئيس الأسد لدى توجهه لأداء صلاة العيد، بينما قالت المعارضة إن الموكب استُهدف براجمات الصواريخ وقذائف الهاون.

ونقلت وكالة يونايتد برس إنترناشونال للأنباء عن وزير الإعلام عمران الزعبي قوله في اتصال مع التلفزيون  السوري، "أؤكد أن الخبر غير صحيح جملة وتفصيلاً، وهو مجرد انعكاس لأضغاث أحلام البعض وأوهامهم من الوسائل الإعلامية والحكومات التي تقف خلفها".

غير أن لجان التنسيق المحلية أفادت في وقت سابق بأن الجيش الحر استهدف صباح اليوم موكب الأسد بقذائف الهاون بالمنطقة الواقعة بين فندق ميريديان وجسر الرئيس بدمشق أثناء توجهه لأداء صلاة عيد الفطر، في حين بث التلفزيون الرسمي صورا للرئيس وهو يؤدي الصلاة بعد ساعة من موعدها.

المصدر : الجزيرة + وكالات