الإعلان الدستوري للرئيس المؤقت عدلي منصور نص على لجنة الخمسين لتعديل الدستور المعطل (أسوشيتد برس)

أعلنت الرئاسة المصرية المؤقتة عن قواعد اختيار لجنة الخمسين لتعديل الدستور المعطل، وفي حين اتهم حزب الوطن مجلس الوزراء بالفشل في إدارة العملية السياسية، أعلن الأزهر عن تنظيم لقاء بعد عيد الفطر المبارك، يجمع أصحاب المبادرات التي قدمت لحل الأزمة.

فقد أعلنت الرئاسة المصرية المؤقتة عن قواعد اختيار لجنة الخمسين لتعديل الدستور المعطل التي نص الإعلان الدستوري الصادر في 8 يوليو/تموز على تشكيلها.

وتضم اللجنة خمسين عضوا بحيث يرشح الأزهر الشريف ثلاثة ممثلين عنه وترشح الكنائس المصرية مجتمعة ثلاثة مرشحين أيضا.

فيما يتم اختيار أربعة مرشحين عن تيار الشباب (حركة تمرد، و25 يناير، و30 يونيو)، وستة مرشحين للأحزاب السياسية تشمل مرشحين اثنين عن أحزاب التيار الإسلامي ومرشحين عن التيار الليبرالي ومرشحا واحدا عن التيار اليساري ومرشحا واحدا عن التيار القومي، وذلك بالتوافق بين أحزاب هذه التيارات.

ويختار أربعة مرشحين عن قطاع الثقافة المصري، وأربعة مرشحين عن اتحادات ونقابات العمال والفلاحين، وأربعة مرشحين آخرين عن النقابات المهنية.

كما يتم اختيار خمسة مرشحين عن الاتحادات النوعية، وخمسة مرشحين عن المجالس القومية، ومرشحين عن الجيش والشرطة، بالإضافة إلى عشرة مرشحين من الشخصيات العامة.

الطيب دعا الشعب المصري إلى إعلاء قيم المحبة والتسامح (الجزيرة)

مبادرات
وعلى صعيد متصل أكد الرئيس المؤقت عدلي منصور أن الشعب المصري سيتخطى ما هو فيه إلى مستقبل واعد يليق بهذا الوطن. ودعا المصريين جميعا إلى نبذ خلافاتهم والسمو على مصالحهم الخاصة والعودة لقلب الوطن الواحد.

وقال منصور، في كلمة وجهها للشعب المصري مساء الأربعاء بمناسبة حلول عيد الفطر، "إنني على ثقة كاملة في أننا سنتخطى ما نحن فيه الآن إلى مستقبل واعد ومشرق يليق بعزة هذا الوطن وحق أبنائه في الحرية والعدالة والكرامة".

وفي محاولة جديدة للتوصل إلى توافق بين الفرقاء السياسيين، أعلن الأزهر عن تنظيم لقاء بعد عيد الفطر المبارك، يجمع أصحاب المبادرات التي قدمت لحل الأزمة.

وقال بيان لمشيخة الأزهر إن هناك بعض المبادرات يمكن أن يبنى عليها لبدء المصالحة الوطنية.

من جانبه دعا شيخ الأزهر أحمد الطيب الشعب المصري إلى إعلاء قيم المحبة والتسامح. وقال في بيان متلفز أذاعه مساء الأربعاء، إنه "لا يمكن لأي فريق أن يتمتع بالاستقرار والأمن في مجتمع تسوده الفتن، فالندم أو الأمن للجميع أو الخسارة للجميع، وكل ذلك نصنعه بأيدينا أو ننجو منه، وعلينا أن نقدم المحبة والتسامح والتعاون في يوم العيد وأن نكون لعباد الله إخواناً".

من جهته دعا حزب النور إلى ما وصفه "بالتصالح والمواءمة السياسية" لحل الأزمة التي تمر بها البلاد، مرحباً بدعوة شيخ الأزهر أصحاب المبادرات للاجتماع معه.

وأكد الحزب أن سبب تعثر الوساطة الدولية راجع إلى أن أغلب الوفود كانت تدفع في الاتجاه الذي تريده هي، لا في الاتجاه الذى يخرج مصر من محنتها.

وشدد حزب النور، الذي وقف مع عزل الرئيس محمد مرسي، على أن الحل الوحيد للأزمة لن يكون إلا عن طريق المصالحة.

كما عبّر الحزب عن انزعاجه الشديد من تصريحات السيناتور الأميركي جون ماكين التي حذر فيها من تحول مصر إلى حمام دم، مؤكداً أن تلك التصريحات لا ترضي أي مسلم.

حزب الوطن قال إن مجلس الوزراء يرى أن تغطية فشله في إدارة البلاد تتمثل في سقوط مزيد من القتلى وإراقة المزيد من دماء الشعب المصري وإلقاء اللائمة على الغير
فشل المجلس
من ناحية أخرى قال حزب الوطن إن البيان الذي أصدره مجلس الوزراء مساء الأربعاء يثبت بما لا يدع مجالا للشك "فشل المجلس" في إدارة العملية السياسية.

وأضاف حزب الوطن في بيان أن مجلس الوزراء يرى أن تغطية فشله في إدارة البلاد تتمثل في سقوط مزيد من القتلى وإراقة المزيد من دماء الشعب المصري وإلقاء اللائمة على الغير.

وتابع بيان الحزب "إننا نرفض هذا البيان الفاشل الذى يدعو لاستخدام مقدرات الشعب في محاربة الشعب، ونكرر أنه لا حل للمشكلة السياسية الحالية إلا بالعودة الى دولة الحق والعدل والقانون والدستور".

وأكد الحزب أنه لا بد أن تنسحب قيادات الجيش من العملية السياسية، حيث إنه بدخولهم الساحة السياسية تم إرباك المشهد السياسي عندما انحازت قيادات الجيش لفصيل دون آخر من أبناء الشعب المصري.

المصدر : الجزيرة + وكالات