استنكرت الرئاسة المصرية تصريحات السناتور الأميركي الجمهوري جون ماكين التي وصف فيها عزل الرئيس المصري محمد مرسي بأنه انقلاب، ووصفتها بالخرقاء المرفوضةِ جملة وتفصيلا، وقالت إن النائب يزيف الحقائق. يأتي ذلك وسط حراك مصري داخلي ودعوات للحوار.

وقال أحمد المسلماني المستشار الإعلامي للرئيس المصري إن السناتور الأميركي جون ماكين يزيف الحقائق، واصفاً تصريحاته بالخرقاء المرفوضةِ جملة وتفصيلا.

وقال المسلماني إن الرئيس المؤقت عدلي منصور يستنكر تصريحات ماكين ويعتبرها تدخلا غير مقبول في الشأن المصري.

وفي موقف هو الأوضح من جانب الكونغرس الأميركي من عزل الجيش المصري مرسي في الثالث من الشهر الماضي, وصف ماكين -وهو رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي- وليندسي غراهام في مؤتمر صحفي بالقاهرة ما جرى في مصر بعد الثالث من يوليو/تموز الماضي بأنه انقلاب عسكري، على اعتبار أن "غير المنتخبين هم الذين يحكمون بينما المنتخبون معتقلون".

وقال ماكين بسخرية عند سؤاله هل ما حدث بمصر انقلاب "إذا كانت تصيح كالبطة وتمشي كالبطة فهي بطة".

واتهم ماكين كذلك الإعلام المصري بشيطنة الولايات المتحدة الأميركية، مؤكدا أن ذلك يضر بالعلاقة بين البلدين. وقال "لم نأت لمصر للتفكير في الماضي"، مشددا على أن رسالته مع زميله هي أن "الديمقراطية هي الطريق الوحيد إلى الاستقرار". 

وجاء تصريح النائبين المفوضين من الكونغرس اللذين التقيا قادة السلطة القائمة في سياق مهمة وساطة بين طرفي الأزمة في مصر, وضمن حراك دبلوماسي أشمل تُرجم بسلسلة من اللقاءات بين وفود عربية وغربية مع ممثلي السلطة, ومع اثنين من قادة جماعة الإخوان المسلمين في محبسيهما.
كيري خفف من تصريحاته بأن الجيش المصري لمصري "استعاد الديمقراطية" حين عزل مرسي (الفرنسية)

تباين أميركي
ويناقض الموقف الذي عبر عنه ماكين وغراهام تصريحات لوزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي قال قبل أيام في باكستان إن الجيش المصري "استعاد الديمقراطية" حين عزل مرسي.

وخفف كيري لاحقا في لندن هذا الموقف حين قال إن واشنطن وعواصم أخرى ستعمل على تسوية الأزمة السياسية في مصر سلميا. ودعا ماكين وغراهام طرفي الأزمة السياسية في مصر إلى بدء حوار وطني وتجنب العنف، وطالبا بإطلاق السجناء السياسيين.

كما دعوا إلى وضع جدول زمني لتعديل الدستور وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، وإطلاق حوار وطني يستوعب الجميع.

وشددا على أن قطع المساعدات العسكرية عن مصر ردا على عزل الجيش مرسي سيبعث بإشارة خاطئة في وقت خاطئ. وقال مدير مكتب الجزيرة بالقاهرة إن موقف ماكين وغراهام أثار انتقادات حادة من أحزاب منتمية لجبهة الإنقاذ الوطني, ومنها حزب الدستور.

وكان وليام بيرنز نائب وزير الخارجية الأميركي وممثل الاتحاد الأوروبي ووزيرا خارجية قطر والإمارات أجروا لقاءات في اليومين الماضيين مع الرئيس المؤقت عدلي منصور ونائبه محمد البرادعي ووزير الدفاع عبد الفتاح السيسي, وكذلك مع خيرت الشاطر نائب المرشد العام للإخوان المسلمين ورئيس حزب الحرية والعدالة محمد سعد الكتاتني المحبوسيْن في محاولة لإنهاء الأزمة.

المصدر : الجزيرة