تنظيم القاعدة كان يخطط -بحسب صنعاء- للسيطرة على منشآت غاز ونفط ومدينة المكلا (رويترز-أرشيف)

أعلن مسؤول يمني اليوم إحباط قوات الأمن "مخططا لتنظيم القاعدة للسيطرة على منشآت للنفط والغاز"، في حين قتل سبعة من عناصر القاعدة بغارة أميركية، وعبرت صنعاء عن أسفها لإجلاء دول غربية رعاياها.

وقال راجح بادي المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء محمد سالم باسندوة إن "المؤامرة تضمنت اقتحام عشرات من متشددي القاعدة المتخفين في زي قوات الجيش المنشآت المستهدفة ليلة 27 رمضان والسيطرة عليها".

ونقلت وكالة رويترز عن المسؤول اليمني تأكيده أنه جرى إحباط "المؤامرة التي كانت تهدف للسيطرة على مرفأ الدباح لتصدير النفط في حضرموت، ومنشأة بلحاف لتصدير الغاز ومدينة المكلا"، حيث جرى نشر قوات إضافية حول المنشآت المستهدفة ومنع أي شخص من الدخول.

وجاء هذا الإعلان بعد أن عبر اليمن عن أسفه لإجلاء دول غربية رعاياها من موظفي سفارات وغيرهم من البلاد تحسبا لهجمات قد يشنها تنظيم القاعدة هذه الأيام, واعتبر أن ذلك قد يكون في مصلحة ما سماه الإرهاب.

وقال بيان للخارجية اليمنية إن صنعاء تقدر حرص الحكومات الأجنبية على سلامة رعاياها, إلا أنه أكد أن عمليات الإجلاء التي قررتها الولايات المتحدة ودول غربية أخرى تخدم مصالح من وصفهم بالمتطرفين.

واعتبر البيان أن سحب عاملين في سفارات غربية بصنعاء يضر بـ"التعاون الاستثنائي بين اليمن والتحالف الدولي ضد الإرهاب", وأضاف أن السلطات اليمنية اتخذت الاحتياطات الضرورية لضمان سلامة البعثات الأجنبية.

اليمن عبر عن أسفه لإجلاء دول غربية رعاياها من صنعاء (الفرنسية-أرشيف)

إجلاء الموظفين
وكانت واشنطن قد طلبت من موظفيها غير الأساسيين في سفارتها باليمن مغادرة البلاد بسبب "مستوى المخاطر المرتفع جدا بوقوع هجمات"، كما أجلت بريطانيا كل طاقم سفارتها في صنعاء، ودعت بلجيكا بدورها رعاياها باليمن إلى مغادرته للسبب نفسه.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن طائرتي نقل عسكريتين هبطتا في اليمن فجر أمس لإجلاء مواطنين أميركيين، وذلك بعد دعوة وزارة الخارجية الموظفين غير الأساسيين بالسفارة والمواطنين إلى مغادرة البلاد فورا.

وفي لندن قالت الخارجية البريطانية إن الدبلوماسيين البريطانيين جرى نقلهم من اليمن إلى المملكة المتحدة في الليلة قبل الماضية في إجراء مؤقت، وستظل السفارة البريطانية في صنعاء مغلقة إلى أن يتمكن الموظفون من العودة إليها.

وكانت وسائل إعلام أميركية قد قالت إن رسائل إلكترونية جرى اعتراضها بين زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري وزعيم فرع التنظيم في اليمن ناصر الوحيشي، وهي التي حملت واشنطن على اتخاذ قرار بإغلاق حوالي عشرين سفارة وقنصلية أميركية في الشرق الأوسط وأفريقيا.

ووفقا لصحيفة نيويورك تايمز, فإن الظواهري أمر الوحيشي بتنفيذ هجوم كان يفترض تنفيذه الأحد الماضي.

وحاول الرئيس الأميركي باراك أوباما طمأنة الأميركيين حيال الإجراءات الأخيرة التي أدت لإغلاق سفارات وبعثات دبلوماسية حول العالم، وأكد في مقابلة تلفزيونية مساء الثلاثاء أن إدارته "تتخذ كل الاحتياطات اللازمة"، داعيا الأميركيين إلى عدم الشعور بالهلع.

24 عنصرا من القاعدة باليمن قتلوا خلال هجمات أخيرة بطائرات من دون طيار (الفرنسية-أرشيف)

غارات جديدة
وفي تطور متصل أعلن اليوم الأربعاء عن مقتل سبعة من عناصر يشتبه في أنهم من تنظيم القاعدة بغارة جديدة نفذتها طائرة أميركية بدون طيار.

وقال مسؤولون قبليون إن "غارة جوية نفذتها طائرة بدون طيار أميركية استهدفت سيارتين تتبعان القاعدة أثناء مرورهما في بلدة نصاب مما أدى إلى تدمير السيارتين ومقتل سبعة من عناصر التنظيم".

وهذا الهجوم هو الخامس منذ الثامن والعشرين من يوليو/تموز، وأسفرت هذه الهجمات عن سقوط 24 قتيلا، من بينهم قيادي بارز في التنظيم يدعى سعود المعيلي قتل بغارة استهدفت سيارة تقل أربعة من عناصر القاعدة في منطقة مأرب شرق صنعاء.

وفي ذات الإطار أعلن مصدر عسكري يمني مصرع أربعة جنود يمنيين فجر اليوم الأربعاء على يد عناصر مسلحة مجهولة في بلدة الملاح بمحافظة لحج في جنوب اليمن.

وقال مصدر عسكري للجزيرة نت إن الجنود يتبعون اللواء 201 من المشاة وكانوا على متن سيارة توزع الغذاء بالقرب من نقطة عسكرية في المدينة حين تعرضوا لهجوم من مسلحين مجهولين أدى إلى مصرعهم ومصرع أحد المهاجمين.

وبينما تحدثت مصادر عن أن الحادث يحمل بصمات تنظيم القاعدة، أكد المصدر العسكري أنه تم التعرف على هوية القتيل من المهاجمين "وتبين أنه من أبناء المنطقة ومن أصحاب السوابق في الفوضى والتقطعات".

وكانت السلطات الأمنية قد اتخذت تدابير احترازية مشددة بعد تهديدات أطلقها تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، شملت المنشآت والمواقع المهمة والإستراتيجية بما فيها السفارات والموانئ والمطارات وأنابيب النفط وخطوط نقل الطاقة الكهربائية.

المصدر : الجزيرة + وكالات