القضاء الإسباني برر الحبس الاحتياطي بـ"خطر فرار" غالفان الذي سبق أن حُكم بالسجن 30 سنة (الأوروبية)
قرر القضاء الإسباني اليوم الثلاثاء إيداع الإسباني دانييل غالفان، المتهم باغتصاب أطفال مغاربة، الحبس الاحتياطي في انتظار صدور حكم حول احتمال تسليمه بعد إلقاء القبض عليه أمس الاثنين بمدينة مورسيا الإسبانية، عقب إلغاء الملك المغربي محمد السادس قرار عفو شمله مع 48 سجينا إسبانيا.

وبرر القاضي الإسباني القرار بـ"خطر فرار" غالفان (63 عاما)، الذي سبق أن حكم عليه بالسجن ثلاثين سنة لإدانته باغتصاب 11 طفلا مغربيا، قبل أن يحصل على عفو الملك المغربي، ويتم التراجع عنه بعد أن أثار قرار العفو استياء شعبيا واسعا، وتظاهرات شهدتها عدة مدن مغربية.

وأعلن القرار الصادر عن القاضي فرناندو أندرو أن غالفان من أصل عراقي، حصل على الجنسية الإسبانية بعد زواجه من مواطنة إسبانية قبل أن ينفصل عنها، مشيرا إلى أنه أمضى الجزء الأكبر من حياته بين إسبانيا والعراق، بيد أنه أقام أيضا في دول أخرى من بينها المغرب وسوريا والأردن وبريطانيا.

وفيما يطالب المغرب بتسليم غالفان، تنص اتفاقية استرداد المجرمين بين المغرب وإسبانيا على أن أيا من البلدين لا يمكن تسليم مواطنيه إلى البلد الآخر.

وقالت وزارة العدل المغربية إنها سترسل مسؤولين كبيريْن إلى إسبانيا اليوم الثلاثاء لبحث المسألة مع نظيريهما في الوزارة الإسبانية.

إقالة
وكان الملك المغربي محمد السادس ألغى قرار العفو الأحد، وبرر بلاغ للديوان الملكي العفو في حق المغتصب بكون الأمر يتعلق بـ"خلل على مستوى المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج"، وأقيل على إثر ذلك المندوب العام لإدارة السجون عبد الحفيظ بنهاشم، باعتباره "المسؤول الأول" عن إدراج اسم غالفان على لائحة المسجونين الإسبان في المغرب ممن شملهم العفو الملكي.

وأثارت وسائل إعلام معلومات تثير شكوكا حول ماضي غالفان، وقالت صحيفة إلباييس الإسبانية إن غالفان روى لمحاميه المغربي أنه كان مسؤولا سابقا في الجيش العراقي وتعاون مع الاستخبارات الأجنبية للإطاحة بنظام الرئيس الراحل صدام حسين.

وذكرت الصحيفة أن اسم دانييل غالفان قد يكون كذلك في "الهوية التي فبركتها له الاستخبارات التي أخرجته من العراق وأمنت له وثائق إسبانية ثم حولته إلى أستاذ متقاعد بجامعة مورسيا".

فيما نقلت صحيفة إلموندو عن مصادر لم تحددها أن غالفان استقر في القنيطرة في المغرب عام 2005، وروى للمحيطين به أنه أستاذ جامعي متقاعد، مضيفة أن المحكمة تأكدت من أنه "استغل المشاكل المالية للعائلات المقيمة في منطقته" لاستغلال الأطفال.

المصدر : وكالات