بونت لاند يتهم الحكومة الفدرالية برفض تطبيق دستور البلاد والقيام بمراجعة حقيقية له (الجزيرة-أرشيف)

قاسم أحمد سهل-مقديشو

أعلن إقليم بونت لاند الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي تجميد علاقاته مع الحكومة الفدرالية الصومالية، متهما مقديشو بالوقوف وراء المشاكل المتعلقة بالدستور ودور الحكومات الإقليمية، في وقت لم يصدر فيه أي تعليق حكومي على ذلك.

واتهم بيان صادر عن رئاسة حكومة الإقليم الحكومة الفيدرالية برفض تطبيق دستور البلاد الرسمي والمؤقت والقيام بمراجعة حقيقية له، معتبرا أن نسخ الدستور الموزعة مخالفة للدستور الذي تم التصديق عليه العام الماضي، كما أن مقديشو رفضت -بحسب البيان- الالتزام بالاتفاق الذي أبرمته مع إقليم بونت لاند في مارس/آذار الماضي.

ووفق البيان فإن الحكومة الفدرالية رفضت أيضا تقاسم الشؤون السياسية وثروات البلاد والمساعدات الخارجية والمنح الدراسية مع الحكومات الإقليمية، كما "فشلت" في معالجة التدهور الاقتصادي بسبب وضع "الشلن" الصومالي الذي ندر في الأسواق.

كما اتهم البيان الحكومة الفدرالية بالتورط في إشعال حرب قبلية في بعض المناطق، وتحريف هدف محاربة حركة الشباب المجاهدين، وإبرامها اتفاقا "ينتهك السيادة الصومالية" بخصوص أمن السواحل، ودعمها مجموعات تعمل على زعزعة استقرار عدة مناطق في البلاد.

وأضاف البيان أن الإقليم لن يتراجع عن قرار تجميد تعاونه مع الحكومة الفدرالية الصومالية ما لم تقم بتطبيق فعلي لدستور البلاد الرسمي.

يشار إلى أن إقليم بونت لاند الواقع في شمالي شرق الصومال تأسس عام 1998 في وقت كانت فيه معظم المناطق الجنوبية غارقة في الفوضى، وتحت إمرة أمراء حرب متنافسين.

وقد لعب الإقليم دورا بارزا في خارطة الطريق التي ساهمت في إخراج الصومال من المرحلة الانتقالية، لكن العلاقة بين الإقليم والحكومات الانتقالية المتعاقبة والحكومة الفدرالية الحالية عرفت توترات عديدة.

المصدر : الجزيرة