الائتلاف السوري يواصل استعداداته لتشكيل حكومة مؤقتة (الجزيرة)

قال عضو في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية إن حكومة سورية في المنفى ستتشكل قبل نهاية الشهر الجاري وسيترأسها المعارض أحمد طعمة باعتباره الاسم الذي يحظى بالإجماع حتى الآن. في حين دعا تجمع معارض يقوده رفعت الأسد -نائب الرئيس السوري السابق- إلى "صحوة وطنية لإنقاذ سوريا" مهاجما المعارضة بشقيها المدني والعسكري.

وأوضح عضو الائتلاف -الذي رفض الكشف عن اسمه- في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية أن "هشام مروة -نائب رئيس اللجنة القانونية في الائتلاف- أعلن اسم المرشح أحمد طعمة في اجتماعات الهيئة السياسية أمس الاثنين وكان هناك شبه إجماع عليه، وبقي التصويت في الهيئة العامة التي ستعقد اجتماعها في العشرين من أغسطس/آب الجاري في تركيا".

وقال العضو إن هناك إجماعا عربيا وغربيا وأميركيا على ضرورة تشكيل حكومة مصغرة مرحليا قبل الذهاب إلى مؤتمر جنيف 2 -الخاص بإيجاد حل للأزمة السورية- لاكتساب مزيد من المصداقية أمام المحافل الدولية.

وأضاف المسؤول أن الائتلاف لديه خطة واضحة لتشكيل نواة جيش وطني قوامه بين سبعة آلاف وعشرة آلاف جندي في الفترة الأولى، وإنشاء جهاز شرطة وتثبيت المجالس المحلية، وإنشاء جهاز رقابة مالية يتمتع بالشفافية، بالإضافة إلى إنجاز مسؤوليات الإغاثة والتعليم والصحة والمشاريع التنموية، والشروع في وضع أسس لمصالحة وطنية وإعادة السلم الأهلي.

من جانبه، قال المعارض أحمد طعمة تعليقا على ترشيحه "بالنسبة لي إذا حصل الأمر، فهذه مسؤولية وطنية تشرفني وأرجو أن أكون عند حسن ظن الشعب السوري وكافة الأطراف لخدمة سوريا والسوريين في إطار توافقي من أجل مستقبل شعبنا وبلادنا والتخلص من نظام الاستبداد الذي  يدمر البلاد ويقتل الشعب".

جنيف 2
يأتي ذلك في وقت بحث فيه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف هاتفياً مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي آفاق عقد مؤتمر جنيف 2 الدولي بشأن سوريا.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن بيان للخارجية أنه جرى خلال المكالمة مناقشة قضايا التسوية السورية في سياق ضرورة عقد المؤتمر الدولي "الذي يراد منه أن يعطي انطلاقة للحوار الوطني السوري".

تحذير من الفتنة
من جهة ثانية، دعا تجمع معارض يقوده رفعت الأسد -نائب الرئيس السوري السابق- إلى صحوة وطنية لإنقاذ سوريا، وحذّر مما سماه فتنة لبث الحقد والكراهية والقتل والدمار داخلها.

وهاجم التجمع القومي الديمقراطي الموحد في سوريا -في بيان أصدره الاثنين- المعارضة المسلحة داخل سوريا واتهمها بممارسة سياسة القتل والتدمير وتفسيخ نسيج المجتمع السوري، كما اتهم معارضة الخارج بالاستقواء بالأجنبي على الوطن، وممارسة "التأجيج والتجييش والحض على الجهاد".

وقال البيان "لسنا مع المتشددين في النظام الذين يمارسون سياسة العنف، بل مع كل معارضة وطنية شريفة، ومع كل القامات والشخصيات الوطنية التي ترفض العنف وتسعى لمصلحة الوطن والمواطن أولا".

المصدر : وكالات