الائتلاف السوري دعا لوقف المعارك خلال العيد واتهم النظام بارتكاب مجازر خلال شهر رمضان (رويترز)

دعا الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الثلاثاء إلى وقف المعارك بين قوات المعارضة وقوات النظام السوري خلال عيد الفطر، في وقت أعلن فيه عن قرب الإعلان عن تشكيل حكومة سورية في المنفى برئاسة أحمد طعمة.

ودان الائتلاف على لسان عضوه لؤي صافي الثلاثاء ما وصفها بـ"المجازر التي ارتكبها النظام السوري خلال شهر رمضان"، كما دان "الاعتداءات المتكررة خلال وقت الإفطار".

وقال صافي في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة التركية أنقرة إن نحو ألفي سوري قتلوا الشهر الماضي، من بينهم نحو مائتي شخص قتلوا في عشرين مجزرة ارتكبت خلال الفترة نفسها.

واتهم صافي النظام السوري باستخدام غاز السارين مجددا، ونقل عن شهود "أن غاز السارين استخدم مؤخرا أيضا في مدينة عدرا (35 كلم شمال شرق دمشق) ودوما (15 كلم شمال شرق دمشق)".

كما اتهم الرئيس السوري الذي قال إنه "يتصدر قائمة الدكتاتوريين" بإرسال قواته لقتل المدنيين، مستبعدا "بقاءه في السلطة".

وكان الأسد اعتبر في كلمة له الأحد أن لا حل ممكنا للأزمة السورية المتواصلة منذ أكثر من عامين سوى "بضرب الإرهاب بيد من حديد"، في إشارة إلى المعارك مع مقاتلي المعارضة الذين يصنفهم النظام "إرهابيين".

حكومة منفى
وفي تطور متصل أعلن عضو في الائتلاف أن حكومة سورية في المنفى ستتشكل قبل نهاية الشهر الجاري، وسيترأسها المعارض أحمد طعمة باعتباره الاسم الذي يحظى بالإجماع حتى الآن.

وأوضح عضو الائتلاف -الذي رفض الكشف عن اسمه- في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية أن "هشام مروة -نائب رئيس اللجنة القانونية في الائتلاف- أعلن اسم طعمة في اجتماعات الهيئة السياسية أمس الاثنين وكان هناك شبه إجماع عليه، وبقي التصويت في الهيئة العامة التي ستعقد اجتماعها في العشرين من أغسطس/آب الجاري في تركيا".

وقال العضو إن هناك إجماعا عربيا وغربيا وأميركيا على ضرورة تشكيل حكومة مصغرة مرحليا قبل الذهاب إلى مؤتمر جنيف2، الخاص بإيجاد حل للأزمة السورية، لاكتساب مزيد من المصداقية أمام المحافل الدولية.

وأضاف المسؤول أن الائتلاف لديه خطة واضحة لتشكيل نواة جيش وطني قوامه بين سبعة آلاف وعشرة آلاف جندي في الفترة الأولى، وإنشاء جهاز شرطة وتثبيت المجالس المحلية، وإنشاء جهاز رقابة مالية يتمتع بالشفافية، بالإضافة إلى إنجاز مسؤوليات الإغاثة والتعليم والصحة والمشاريع التنموية، والشروع في وضع أسس لمصالحة وطنية وإعادة السلم الأهلي.

من جانبه، قال المعارض أحمد طعمة تعليقا على ترشيحه "بالنسبة لي إذا حصل الأمر، فهذه مسؤولية وطنية تشرفني وأرجو أن أكون عند حسن ظن الشعب السوري وكافة الأطراف لخدمة سوريا والسوريين في إطار توافقي من أجل مستقبل شعبنا وبلادنا والتخلص من نظام الاستبداد الذي يدمر البلاد ويقتل الشعب".

صحوة
من جهة أخرى دعا تجمع معارض يقوده رفعت الأسد -نائب الرئيس السوري السابق وعم الرئيس بشار الأسد- إلى ما سماها "صحوة وطنية" لإنقاذ سوريا، وحذّر مما سماه فتنة لبث الحقد والكراهية والقتل والدمار داخلها.

وهاجم التجمع القومي الديمقراطي الموحد في سوريا في بيان له الاثنين المعارضة المسلحة داخل سوريا واتهمها بممارسة سياسة القتل والتدمير وتفسيخ نسيج المجتمع السوري، كما اتهم معارضة الخارج بالاستقواء بالأجنبي على الوطن وممارسة "التأجيج والتجييش والحض على الجهاد".

وقال البيان "لسنا مع المتشددين في النظام الذين يمارسون سياسة العنف، بل مع كل معارضة وطنية شريفة، ومع كل القامات والشخصيات الوطنية التي ترفض العنف وتسعى لمصلحة الوطن والمواطن أولا".

جنيف 2
يأتي ذلك في وقت بحث فيه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف هاتفياً مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي آفاق عقد مؤتمر جنيف 2 الدولي بشأن سوريا.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن بيان للخارجية أنه جرى خلال المكالمة مناقشة قضايا التسوية السورية في سياق ضرورة عقد المؤتمر الدولي "الذي يراد منه أن يعطي انطلاقة للحوار الوطني السوري".

المصدر : الفرنسية