ليفني: المحادثات التي بدأت في واشنطن ستُستأنف في الأسبوع الثاني من الشهر الحالي (رويترز)

اعتبرت وزيرة العدل الإسرائيلية، رئيسة طاقم المفاوضات مع الفلسطينيين، تسيبي ليفني، أن إطلاق سراح أسرى فلسطينيين هو الخيار الأقل سوءا بالنسبة لإسرائيل، في حين شكك عدد من المسؤولين الإسرائيليين في إمكانية الوصول إلى اتفاق سلام دائم خلال الشهور التسعة المقبلة.

ونقلت وكالة يونايتد برس أنترناشيونال (يو. بي. آي)، عن ليفني قولها للإذاعة العامة الإسرائيلية إن هذا الخيار أفضل من بدء المفاوضات برسم خط الحدود.

كما شددت المسؤولة الإسرائيلية رفضها المطالب المتعالية في إسرائيل بإطلاق سراح سجناء يهود قتلوا فلسطينيين، مؤكدة أن هذا المطلب لا يحتمل، ولا توجد أية نية في المتاجرة بعقوبات القتلة، حسب وصفها.

تمهيد للمفاوضات
وتأتي هذه التصريحات عقب أسبوع من مصادقة الحكومة الإسرائيلية على إطلاق سراح 104 أسرى فلسطينيين تمهيدا لاستئناف المفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، بدعم قوي من إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، في ظل رفض من الفصائل الفلسطينية البارزة في كل من غزة ورام الله.

 أفيغدور ليبرمان: لا يمكن التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين خلال الشهور التسعة المقبلة ولا حتى في المستقبل المنظور

وكانت ليفني قد قالت في وقت سابق للقناة التلفزيونية العاشرة إن "المحادثات التي بدأت في واشنطن سيتم استئنافها قريبا في الأسبوع الثاني من الشهر الحالي، وستعقد في المنطقة".

وأوضحت أن المحادثات ستجري بالتناوب بين إسرائيل والأراضي الفلسطينية. وبينت أن الأسرى الذين تعتزم إسرائيل إطلاق سراحهم اعتقلوا قبل توقيع اتفاقية أوسلو عام 1993.

في المقابل رأى رئيس الكنيست يولي إدلشتاين، وهو من حزب الليكود الحاكم، أن المفاوضات يمكن أن تنجح إذا تعلق الأمر بالتعاون في مجالات مختلفة، مثل الاقتصاد والمياه وجودة البيئة، منتقدا مبادرات "حسن النية" ومنها مبادرات إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين الذين وصفهم بالـ"مخربين".

ورأى أن احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام دائم ضئيلة جدا، معتبرا أنه لا يعرف ما إذا كان الرئيس الفلسطيني محمود عباس يتحدث باسم الضفة الغربية فقط أو أنه يتحدث باسم غزة أيضا، إذ يوجد حكم آخر هناك، حسب رأيه.

رئيس الكنيست يقول إن نتنياهو يتعرض لضغوط دولية (الفرنسية)

ضغوط دولية
وبيّن إدلشتاين أن نتنياهو يدرك هذه الأمور ولكنه يتعرض لضغوط دولية من أجل استئناف المفاوضات، مشيرا إلى أن حماس المسؤولين في واشنطن والمجتمع الدولي من أجل صنع سلام فوري يضع صعوبات أمام إقناعهم بأن هذا الطريق "يقود إلى لا مكان".

وفي السياق ذاته اعتبر رئيس حزب إسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان، في نهاية الأسبوع الماضي، أنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين خلال الشهور التسعة المقبلة ولا حتى في المستقبل المنظور.

يأتي ذلك في وقت قررت فيه الحكومة الإسرائيلية إضافة ست مستوطنات إلى قائمة مؤهلة للحصول على أموال إضافية من الدولة، الأمر الذي اعتبرته السلطة الفلسطينية عقبة أمام محادثات السلام التي استؤنفت قبل أسبوع بوساطة أميركية بعد توقف دام ثلاثة أعوام.

يشار إلى أن محمود عباس يطالب منذ فترة طويلة بتجميد البناء الاستيطاني كشرط لاستئناف محادثات السلام، لكن وزير الخارجية الأميركي استطاع إقناع الفلسطينيين بالموافقة على استئناف المفاوضات بعد أن قررت إسرائيل الإفراج عن 104 سجناء أدين الكثير منهم بشن هجمات مميتة ويقبعون خلف القضبان منذ أكثر من عشرين عاما.

المصدر : وكالات