الغنوشي: وجود شارعين في تونس بات أمرا واقعا (الفرنسية-أرشيف)
اقترح زعيم حزب حركة النهضة بتونس راشد الغنوشي تنظيم استفتاء للخروج من الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في نهاية يوليو/تموز الماضي، في وقت يستعد فيه المجلس الوطني التأسيسي لعقد جلسة الثلاثاء لمساءلة الحكومة حول الوضع الأمني في البلاد.
وقال الغنوشي في مقابلة مع صحيفة "لوسوار" البلجيكية إن وجود شارعين في تونس بات أمرا واقعا، وأضاف أنه "لم يعد جائزا" لجوء كل طرف إلى الشارع، مؤكدا رفضه "العودة إلى نقطة الصفر" في "نهاية المرحلة الانتقالية".

وأشار الغنوشي في المقابلة إلى ما سماه "فشل" الدعوة إلى حل المجلس التأسيسي، معتبرا أن "الرأي العام رفض دفع البلاد نحو الفراغ".

وفيما لم يستبعد مشاركة حزب نداء تونس المعارض في الحكومة، على اعتبار أن "كل شيء قابل للنقاش"، لم يرجح زعيم حزب حركة النهضة تقديم مرشح للانتخابات الرئاسية، مؤكدا وقوف حزبه "على مسافة واحدة" من جميع المرشحين.

جلسة عامة
في غضون ذلك يستعد المجلس الوطني التأسيسي بتونس لعقد جلسة عامة الثلاثاء لمساءلة الحكومة حول الوضع الأمني في البلاد، وتأبين البراهمي.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية بتونس عن رئيس الكتلة البرلمانية لحزب التكتل -المشارك في الائتلاف الحكومي مع حزب حركة النهضة- مولدي الرياحي قوله إن جلسة المساءلة سيشارك فيها رئيس الحكومة علي العريض ووزيرا الداخلية لطفي بن جدو والدفاع رشيد الصباغ.

وأشار الرياحي إلى عدم مشاركة أكثر من 60 نائبا في جلسة الثلاثاء، بعد تجميدهم لعضويتهم في المجلس التأسيسي عقب اغتيال البراهمي.

 المعارضة تطالب بحل الحكومة والمجلس التأسيسي (غيتي)

تفريق محتجين
ميدانيا، نقلت رويترز عن شهود قولهم إن الشرطة أطلقت النار في الهواء وقنابل الغاز الاثنين لتفريق محتجين غاضبين ضد الحكومة، أثناء محاولتهم منع الشرطة من إدخال والي سيدي بو زيد لمقر المحافظة، استجابة لدعوة المعارضة بشن عصيان مدني واحتلال المقرات الحكومية في الجهات.

ومن المتوقع أن تحشد المعارضة الثلاثاء أنصارها في مظاهرة بمناسبة مرور ستة أشهر على اغتيال المعارض  شكري بلعيد.

وتطالب المعارضة بحل الحكومة والمجلس التأسيسي، لكن حزب حركة النهضة يرفض حل المجلس التأسيسي، كما يرفض تغيير رئيس الوزراء معتبرا ذلك" خطا أحمر".

وفجر اغتيال البراهمي في 25 يوليو/تموز الماضي أسوأ أزمة سياسية في البلاد منذ الإطاحة بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي قبل أكثر من عامين في انتفاضة شعبية.

المصدر : وكالات