البرعصي قال إن حكومة علي زيدان لا تعالج  المشكلات بأسلوب حقيقي (الأوروبية-أرشيف)
 
قال رئيس الحكومة الليبية المؤقتة علي زيدان إنه قبل استقالة نائبه الدكتور عوض البرعصي التي أعلنها مساء السبت بمدينة بنغازي على خلفية ما قال إنه فشل الحكومة في تطبيق برامجها الخاصة بإعادة بناء الجيش والشرطة ودمج الثوار وجمع السلاح.
 
ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن زيدان مساء السبت قوله إنه لم يبلغ باستقالة الدكتور عوض البرعصي قبل إعلانها عبر وسائل الإعلام في مؤتمر صحفي، ولكنه على الرغم من ذلك قبل هذه الاستقالة.
 
وكان نائب رئيس الحكومة الليبية المؤقتة عوض البرعصي قد قدم استقالته في وقت متأخر من مساء السبت، قائلا إنه لم يمنح سلطات كافية لمباشرة مهامه.
 
وقال البرعصي -بمؤتمر صحفي في بنغازي- إنه لا يستطيع أن يعمل في حكومة لا تستطيع أداء مهامها بشكل طبيعي، خاصة أنه لا توجد لديه سلطات. وانتقد حكومة رئيس الوزراء علي زيدان قائلا إنها لا تعالج المشكلات بأسلوب حقيقي.

وأضاف أنه عمل جاهدا منذ تشكيل الحكومة المؤقتة للمساهمة في تحسين الأوضاع المعيشية لأبناء الشعب الليبي، وبناء وتفعيل مؤسسات الدولة التي من أبرزها مؤسسات الجيش والشرطة والأجهزة الاستخبارية.

وتحدث البرعصي عن صعوبات وتحديات واجهها تمثلت في انعدام الصلاحيات الممنوحة لنواب رئيس الحكومة المؤقتة، الأمر الذي أدى -بحسب قوله- إلى عرقلة كافة الجهود التي بذلت لمعالجة استحقاقات الحكومة ومسؤوليتها تجاه تفاقم الوضع الأمني في بنغازي على وجه خاص وليبيا بشكل عام.

وأشار البرعصي إلى أن "أغلب المشاكل والاختناقات التي حدثت في مختلف القطاعات وما صاحبها من تراجع حاد للحالة الأمنية ووقوع هذا العدد المخيف من عمليات الاغتيال ضد الشرفاء من أبناء هذا الوطن جاء نتيجة لسياسات الحكومة التي رسخت المركزية في آليات عملها ورؤيتها  لإيجاد الحلول لمختلف تلك المشاكل".

رئيس كتلة التحالف في البرلمان الليبي توفيق الشهيبي (وسط) يعلن  تجميد عضوية التحالف في العملية السياسية (الفرنسية)

تجميد مشاركة
وعلى صعيد متصل كان تحالف القوى الوطنية الليبية الذي يقوده محمود جبريل -أول رئيس حكومة في البلاد بعد سقوط نظام معمر القذافي- قد أعلن تجميد مشاركته في العملية السياسية المتمثلة في البرلمان والحكومة لحين إقرار الدستور.

وقرر التحالف ترك الخيار لأعضائه في البرلمان والحكومة بين الاستمرار فيهما بصفة شخصية أو لا.

وأرجع رئيس كتلة التحالف في البرلمان توفيق الشهيبي، القرار إلى أسباب منها "تحول صوت الأغلبية في الشارع إلى أقلية" داخل البرلمان، في إشارة إلى حصوله على 933 ألف صوت خلال الانتخابات التي أجريت في يوليو/تموز من العام الماضي.

ويضم تحالف القوى الوطنية الليبية قرابة 44 تنظيما سياسيا، و236 منظمة من المجتمع المدني بالإضافة إلى أكثر من 280 شخصية وطنية مستقلة.

ومنذ أشهر، تشهد ليبيا وخصوصا بنغازي -التي انطلقت منها الثورة- تزايد وتيرة أعمال العنف وانفجارات وهجمات وتفجيرات تستهدف أجهزة الأمن. وتكثف العنف مؤخرا مع اغتيال المحامي والناشط السياسي عبد السلام المسماري في 27 يوليو/تموز وعدد من الضباط في بنغازي.

المصدر : وكالات