من آثار انفجار عبوة ناسفة كان يحضرها "سلفي متشدد" في بيته شمالي العاصمة تونس (الفرنسية)
قال مسؤول أمني اليوم الأحد إن الشرطة قتلت صباح اليوم مسلحا واعتقلت خمسة آخرين ينتمون إلى التيار السلفي بعد تبادل إطلاق النار في حي شعبي جنوبي العاصمة تونس، في حين واصل الجيش حملته على جبل الشعانبي على الحدود مع الجزائر بعد مقتل ثمانية جنود على يد مسلحين مجهولين قبل أيام.

وقال لطفي الحيدوري -وهو مسؤول بوزارة الداخلية- لرويترز إن "الشرطة قتلت مسلحا إسلاميا واعتقلت خمسة آخرين في بيت كانوا يخبئون فيه أسلحة" في حي الكبارية، مضيفا أن العملية نفذت استنادا إلى معلومات استخبارية.

ولقي يوم الجمعة منتم للتيار السلفي وصفته السلطات بـ"المتشدد" مصرعه وأصيبت زوجته بجراح خطيرة عندما انفجرت في وجهه عبوة كان بصدد تحضيرها داخل منزله في مدينة الجديدة من ولاية منوبة (شمال شرق) بحسب وزارة الداخلية.

وقبلها بيوم، اعتقلت الشرطة في منزل بورقيبة من محافظة بنزرت (شمال شرق) "عنصرا متشددا كان يقوم بإعداد بعض المواد المتفجرة وتعرض أثناء تجربتها إلى (انفجار أدى إلى) بتر يده" بحسب الوزارة.

من تفجير بعبوة ناسفة تقليدية الصنع في مدينة حلق الوادي شمال العاصمة (الفرنسية)

استهداف الدرك
وفي 27 من الشهر الماضي استهدفت سيارة للحرس الوطني (الدرك) بتفجير عبوة ناسفة تقليدية الصنع في مدينة حلق الوادي شمال العاصمة مما أسفر عن أضرار بمؤخرة السيارة التي لم يكن داخلها عناصر أمن ساعة التفجير.

وبعدها بأربعة أيام، فجر مجهولون عن بعد عبوة ناسفة استهدفت سيارة للحرس الوطني كانت تقوم بدورية في مدينة المحمدية جنوب العاصمة لكنها لم تصب السيارة لأنها "زرعت بطريقة خاطئة" حسبما أعلن الحرس الوطني.

وأثار تواتر هذه الحوادث في حيز زمني قصير مخاوف التونسيين من تفجير قنابل أو عبوات يدوية الصنع في أماكن عامة، لكن الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي أعلن أمس أن تونس لا تواجه تهديدا "محددا" بهجمات "إرهابية".

قصف الشعانبي
في هذه الأثناء يواصل سلاح الجو غاراته على جبل الشعانبي في محافظة القصرين غربي وسط البلاد، ضمن ما يقول إنها أكبر عملية ملاحقة للمجموعات المسلحة المتحصنة بالجبل.

الجيش أطلق منذ الجمعة عملية عسكرية
واسعة النطاق في جبل الشعانبي (رويترز)

كما يشهد جبل الشعانبي بالتوازي مع ذلك عمليات قصف بالمدفعية الثقيلة لمواقع يُشتبه في أن مسلحين يتحصنون بها. وترددت أنباء عن اعتقال ثلاثة مشتبه فيهم دون تحديد هوياتهم، وسط تكتم شديد من قادة الجيش حفاظا على سرية التحركات العسكرية، على حد قولهم.

وأعلنت وزارة الدفاع أن الجيش أطلق منذ الجمعة عملية عسكرية واسعة النطاق في جبل الشعاني لـ"تطهيره من إرهابيين" وذلك بعد أربعة أيام من قتل مسلحين يرجح محللون أنهم مرتبطون بتنظيم القاعدة ثمانية عسكريين تونسيين اثنان منهم ذبحا.

من جانبه، نشر الجيش الجزائري "أكثر من 6500 عسكري" ضمنهم قوات خاصة لتأمين الحدود مع تونس والقيام بعمليات مع الجيش التونسي في جبل الشعانبي، بحسب صحيفة الشروق الجزائرية.

وذكرت الصحيفة أن "قيادة الجيش نشرت عشر كتائب قوات خاصة ومشاة ودرك، تضم أكثر من 6500 عسكري اتخذت مواقع لها بكامل عدتها القتالية مرفوقة بآليات عسكرية، لمواجهة احتمال تسلل الجماعات الإرهابية المسلحة عبر الحدود مع تونس".

المصدر : وكالات