إيران أرسلت عدة وفود تضامنية إلى سوريا منذ اندلاع الثورة عام 2011 (الأوروبية-أرشيف)
وصل وفد برلماني إيراني اليوم إلى العاصمة السورية دمشق في زيارة تستمر خمسة أيام. في غضون ذلك جددت طهران تحذيرها من التهديدات الدولية بشن ضربة عسكرية على سوريا، وتحديد وصول المعركة إلى إسرائيل ودول تدعم المعارضة.
 
ومن المقرر أن يلتقي الوفد الإيراني، الذي يترأسه رئيس لجنة الأمن القومي والعلاقات الخارجية بالبرلمان علاء الدين بروجردي، كبار المسؤولين السوريين، وعلى رأسهم الرئيس بشار الأسد لمناقشة أحدث التطورات بالمنطقة، وسبل الخروج من الأزمة.
 
وتلوح الولايات المتحدة بتوجيه ضربة عسكرية لسوريا على خلفية اتهامات المعارضة السورية للنظام باستخدام غازات سامة في ريف دمشق في الـ21 من الشهر الحالي.
 
وكان الموقع الإلكتروني للبرلمان نقل عن حسين شيخ الإسلام مستشار رئيس مجلس الشورى أن هدف الزيارة دراسة الوضع السوري وإدانة استخدام أسلحة كيميائية من قبل "المجموعات الارهابية" والإصرار على "ضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة".
 
بالتزامن مع الزيارة، قال قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال محمد علي جعفري إن الولايات المتحدة واهمةٌ إذا اعتقدت أن الرد على أي ضربة توجّه للنظام السوري سيقتصرُ على الأراضي السورية، مضيفا "المعارك والضربات قد تنتقلُ إلى داخل الكيان الصهيوني" في إشارة إلى إسرائيل.
مشاكل كبيرة
ذات التهديدات كررها رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء حسن فيروز آبادي، حيث قال إن إسرائيل ستتعرض لهجمات انتقامية حال شن عدوان على سوريا.
 

جعفري: الرد على ضرب النظام السوري لن يقتصرُ على الأراضي السورية (الجزيرة)

ونقلت وكالة فارس للأنباء الإيرانية عن فيروز آبادي أن "هذا العدوان المحتمل من شأنه أن يتسبب بمشاكل كبيرة لباقي القوى المتحالفة مع الولايات المتحدة" موضحا أن الأميركيين الذين غزوا دول المنطقة بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول، بكذبة كبرى "محاربة القاعدة" يحاربون حاليا في سوريا لمصلحة القاعدة.
 
وأضاف أن الأميركيين "دربوا وسلحوا القاعدة في السابق، وفي الوقت الحاضر يريدون من خلال التعويض عن إخفاقاتهم وتشكيل جبهة معادية لإضعاف سوريا" معتبرا أن "الصهاينة باعتبارهم المحرك الرئيسي لهذه العمليات سيواجهون هجمات انتقامية".

وتابع رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة في صيغة تشبه التهديد "دول المنطقة التي تدعم هذه الحرب الظالمة ستتكبد خسائر فادحة".

وقال أيضا إن الشعب الأميركي أدرك أن ذريعة البيت الأبيض لإشعال الحروب باسم القاعدة هي كذبة كبرى أطلقها حكام الولايات المتحدة.

وكانت وسائل إعلام إيرانية ذكرت أن وزير الخارجية محمد جواد ظريف أجرى محادثات هاتفية الجمعة مع الموفد الخاص للأمم المتحدة لسوريا الأخضر الإبراهيمي "ليحذر من أن أي مغامرة ستكون لها عواقب خطيرة" على كل المنطقة.

وأضافت أن ظريف اتصل أيضا بوزراء خارجية أكثر من عشرة بلدان أوروبية (بينها فرنسا وإيطاليا والنمسا والبرتغال) وعربية (منها الكويت والأردن) لإدانة "استخدام الأسلحة الكيميائية" بسوريا و"انتقاد محاولات شن الحرب (من قبل الولايات المتحدة وحلفائها) والتعبير عن قلقه من "نتائج أي تحرك عسكري بالمنطقة".

المصدر : وكالات