متظاهرو لندن حذروا من عواقب الضربة العسكرية على الأمن والسلم الدوليين (غيتي إيميجز)
 
تواصلت اليوم في مدن وعواصم غربية وعربية المظاهرات الشعبية الرافضة لأي تدخل عسكري غربي ضد النظام السوري. في حين دعت عدد من الدول رعاياها لمغادرة سوريا.
 
ففي العاصمة البريطانية لندن نظم تحالف "أوقفوا الحرب" مظاهرة ضد توجيه أي ضربة عسكرية ضد النظام السوري.
 
وحذر المتظاهرون، وبينهم برلمانيون بريطانيون وفنانون ونقابيون، من عواقب مثل هذه الضربة على منطقة الشرق الأوسط والسلم والأمن الدوليين، مرددين شعارات معارضة لما سموه استهدافاً أميركياً متوقعاً لسوريا.

كما طالب عدد من النشطاء في المظاهرة بتكثيف الجهود الدولية لإيجاد حل سلمي للأزمة السورية في نطاق الأمم المتحدة والشرعية الدولية.

متظاهرون بالأردن داسوا علمي أميركا وإسرائيل في مظاهرة بعمان (أسوشيتد برس)

مخاوف من الضربة
وفي أستراليا، تجمع نحو ثلاثمائة متظاهر في وسط مدينة سيدني للإعراب عن مخاوفهم من أية ضربة عسكرية على سوريا. وحملوا لافتات كتب عليها "ارفعوا أيديكم عن سوريا" بينما حمل بعضهم صورا للرئيس السوري بشار الأسد.

وقالت ياسمين سعدات في كلمة أمام المتظاهرين "اليوم نقف جميعنا متوحدين. ونقف هنا تضامنا مع الحكومة السورية" مطالبة الرئيس الأميركي باراك أوباما بأن يرفع يده عن سوريا.

وجاءت المظاهرات في وقت صرح فيه رئيس الوزراء الأسترالي كيفن رود بأن هناك أدلة دامغة على استخدام أسلحة كيميائية في الهجوم في سوريا، وأن النظام السوري مسؤول عنها.

وفي وقت سابق أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أنه يفكر في توجيه ضربة "محدودة وضيقة" لسوريا. لكنه أكد أنه لم يتوصل إلى "قرار نهائي" بشأن شن الهجوم.

ونشرت الولايات المتحدة تقريرا استخباراتيا قال إن القوات السورية النظامية شنت هجوما بأسلحة كيميائية على ضواحي دمشق الأسبوع الماضي أدى إلى مقتل 1429 من بينهم 426 طفلا.

مظاهرة بالأردن
وفي العاصمة الأردنية عمان، تظاهر العشرات أمام السفارة الأميركية رفضا لأي عمل عسكري ضد سوريا.

وأطلق المتظاهرون، وهم من أعضاء اللجنة الشعبية الأردنية لدعم سوريا ونهج المقاومة، هتافات معادية للإدارة الأميركية، وأعلنوا وقوفهم "إلى جانب سوريا في تصديها للعدوان الأميركي" منددين بالتدخلات الأميركية في الوطن العربي عامة وسوريا خاصة.

وكانت القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، أعلنت، في وقت سابق اليوم، أن المملكة لن تكون مُنطلقاً لأي عمل عسكري ضد سوريا.

اليسار الفلسطيني تظاهر دعما للأسد ورفضا للضربة العسكرية الغربية (الجزيرة)

وفي وقت سابق أعلنت جماعة الإخوان المسلمين بالأردن، رفضها لأي عمل عسكري ضد سوريا، وطالبت الحكومة بالامتناع "عن المشاركة في هذا العدوان".

تنديد برام الله
وفي مدينة رام الله بالضفة الغربية، أفادت مراسلة الجزيرة نت ميرفت صادق بتظاهر عشرات الفلسطينيين منددين بالضربة الأميركية المتوقعة، وحذروا من أن التدخل الأميركي في سوريا سيصب في صالح الاحتلال الإسرائيلي.

وحمل نشطاء من قوى اليسار الفلسطيني الأعلام السورية وصور الأسد والأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله، ورفعوا يافطات كتب عليها "أميركا هي الداعم الأول للإرهاب" و "نحن مع سوريا وضد العدوان".

وقال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني عصام بكر للجزيرة نت إن الضربة الأميركية "المبيتة" تحت ذريعة استخدام السلاح الكيميائي تستهدف إخراج سوريا من معادلة الصراع مع إسرائيل "وتعد ربحا صافيا للاحتلال الإسرائيلي".

وحذر من أن الضربة الأميركية ستولد ضغوطا على الفلسطينيين للموافقة على تمرير اتفاق جديد على غرار اتفاق أوسلو الموقع عام 1993 ينتقص من الحقوق الوطنية الفلسطينية.

وكانت مظاهرات خرجت أمس وأول أمس في باريس وأثينا وواشنطن ونيويورك رفضا للعملية العسكرية. بينما دعت رومانيا -المؤيدة للضربة العسكرية- رعاياها الذين لا يزالون موجودين بسوريا إلى المغادرة في أسرع وقت بسبب "التدهور الكبير" للوضع الأمني.

المصدر : وكالات,الجزيرة