واصل الجيش النظامي في سوريا قصفه العنيف على ريف دمشق بعد خروج بعثة الأمم المتحدة منه، كما أكد ناشطون تجدد القصف المدفعي والجوي على مناطق عدة في درعا وإدلب والرقة وحمص مما أدى لمقتل ستين شخصا وفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في حين شهدت مدن مختلفة مظاهرات في جمعة حملت شعار "وما النصر إلا من عند الله".

وقال ناشطون إن بلدة المعضمية بريف دمشق تتعرض لقصف هو الأعنف منذ استهدافها بالسلاح الكيميائي من قبل قوات النظام الأسبوع الماضي، وفقا لتقارير حقوقية، وأفادوا بأن مصدر القصف هو مطار المزة العسكري الذي يعد من أبرز الأهداف المحتمل قصفها في حملة أميركية محتملة.

وقد استخدمت قوات النظام -وفق الناشطين- صواريخ أرض أرض في قصف المنازل السكنية مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى. كما بث الناشطون تسجيلا مصورا يظهر فيه وميض إطلاق كثيف للصواريخ قبل انفجارها، في حين ذكرت شبكة شام أن قوات النظام صعدت حملتها العسكرية جويا وبريا على البلدة الملاصقة للعاصمة من جهة الجنوب عقب خروج بعثة المراقبين الأمميين للتحقق من استخدام السلاح الكيميائي منها قبل يومين.

وأوضحت الشبكة أيضا أن القصف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة طال مدن وبلدات بيت سحم وداريا والزبداني وزملكا ومعظم مناطق الغوطة الشرقية حول العاصمة، وأضافت أن القصف لم يمنع كتائب الثوار من التصدي لجنود النظام في محيط المعضمية.

وفي الوقت نفسه، قالت مصادر المعارضة إن كتائبها استهدفت معاقل الشبيحة وقسم الشرطة في حي القدم بدمشق بقذائف هاون محلية الصنع.

لزيارة صفحة الثورة السورية اضغط هنا

مظاهرات الجمعة
وتحت شعار "وما النصر إلا من عند الله" خرج الآلاف في مظاهرات جابت شوارع مدن سقبا ودوما والمليحة في ريف دمشق، طالبوا فيها بإسقاط نظام الأسد وكافة رموزه.

ورفع المتظاهرون شعارات تندد بمجزرة الكيميائي في الغوطة الشرقية, كما طالبوا بوقف القصف ورفع الحصار عن مدن في الغوطتين الشرقية والغربية.

وفي محافظة إدلب، خرجت مظاهرات في مدن وبلدات بنش وجبل الزاوية وكفرنبل، هتف فيها المتظاهرون لنصرة الجيش الحر منددين بالقصف الذي تتتعرض له المدن السورية من قوات النظام، كما طالبوا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه ما سموها "مجازر النظام السوري".       

وفي مدينة حلب، خرجت مظاهرات حاشدة في الأحياء التي تسيطر عليها قوات المعارضة تحت حماية الجيش الحر, وطالب المتظاهرون فيها بوقف القصف الذي تتعرض له أحياء المدينة والتي راح ضحيتها مئات المدنيين خلال الأيام الماضية.

ثوار يقاتلون بمنطقة خناصر بريف حلب (غيتي إيميجز)

قصف وقتال
وعلى الصعيد نفسه، رصد الناشطون تعرض مدينة قلعة الحصن في حمص لقصف مدفعي، وكذلك الحال بمدينة السفيرة في ريف حلب وبأحياء درعا البلد ومدينة بصرى الشام جنوب البلاد.

وفي ريف إدلب، قصفت قوات النظام براجمات الصواريخ والمدفعية مدينة أريحا وجبل الأربعين، مما أدى لوقوع إصابات عديدة، بينما تدور اشتباكات قرب بلدة أورم الجوز لمنع قوات النظام من التقدم إلى أريحا.

وتستمر المعارك أيضا في حي المنشية بدرعا وبعض أحياء دير الزور، وبث ناشطون صورا لمحاولة الثوار استهداف طائرة مروحية أثناء قصفها مدينة الطبقة بريف الرقة، كما بثوا صورا أخرى لقصف نفذه الثوار على مطار الطبقة العسكري.

وكانت الرقة قد شهدت أمس انفجار سيارتين مفخختين وفقا لناشطين، كما تعرضت المدينة اليوم لقصف متجدد دون أن ترد معلومات عن سقوط ضحايا.

في سياق آخر، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن تسجيلا مصورا أظهر قيام جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام باحتجاز نحو ثلاثين كرديا في بلدة قباسين شمال حلب.

وذكر المرصد أن الجماعة دعت المحتجزين إلى "التوبة إلى الله من الانتماء لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي" المقرب من حزب العمال الكردستاني، لكونه "خرج عن دائرة الإسلام" بينما لم يتم التحقق بعد من صحة التسجيل من قبل أي جهة مستقلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات