المئات قتلوا بهجمات خلال الأسابيع الأخيرة في أسوأ موجة عنف طائفي يشهدها العراق منذ خمس سنوات (أسوشيتد برس)
قتل عشرون  شخصا وجرح 32 في هجمات عدة شهدتها مناطق متفرقة من العراق اليوم الجمعة. وبينما أعلن المعتصمون في سامراء الحداد ثلاثة أيام على ضحايا تفجير بغداد أمس، حذرت ساحاتُ الاعتصام في محافظات عراقية من مغبة الاعتقالات التي تشنها الحكومة في مناطق حزام بغداد.

فقد قالت مصادر أمنية عراقية إن اثني عشر شخصا قتلوا وأصيب عشرة آخرون بانفجار عبوتين ناسفتين في قضاء طوز خورماتو شرق تكريت.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن قائمقام المدينة شلال عبدول وضابط آخر في الشرطة قولهما إن التفجيرين نفذا على طريق عند مدخل المدينة، وإن التفجير الثاني حصل عند وصول السكان لمعاينة موقع التفجير الأول، مشيرة إلى أن الانفجارين أوقعا 18 جريحا.

وذكرت الوكالة أن أربعة عسكريين قتلوا اليوم بالموصل شمال البلاد في هجومين منفصلين بسيارات مفخخة، وفق ما أفاد به مصدر عسكري وآخر طبي.

ومن جهة أخرى، أكدت مصادر من الشرطة العراقية لوكالة الأنباء الألمانية أن مدنييْن قتلا اليوم وأصيب أربعة آخرون بانفجار عبوة ناسفة كانت موضوعة على جانب الطريق في قرية سيف سعد بناحية هبهب شمال شرق بغداد.

وكان تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" المرتبط بـتنظيم القاعدة أعلن -في بيان نشر على الإنترنت اليوم- مسؤوليته عن سلسلة من التفجيرات في بغداد ومناطق أخرى بالعراق، قائلا إن ذلك جاء ردا على إعدام سجناء من أهل السنّة.

وقال التنظيم إن الهجمات التي شُنت الأربعاء جاءت انتقاما لإعدام أشخاص الشهر الجاري أدينوا في قضايا تتعلق بـ"الإرهاب".

ولقي مئات حتفهم في هجمات بالعراق في الأسابيع الأخيرة، في أسوأ موجة عنف طائفي تشهدها البلاد منذ خمس سنوات على الأقل.

خطباء الجمعة بساحات الاعتصام قالوا إن استمرار العنف يؤكد براءة المعتقلين (الجزيرة)

حداد ومظاهرات
وتأتي أحداث اليوم في الوقت الذي أعلن فيه المعتصمون بميدان الحق في سامراء الحداد ثلاثة أيام على ضحايا تفجير بعبوة ناسفة ضرب وسط المدينة أمس وقتل فيه ستة عشر شخصا. وألقى الأهالي المسؤولية عن التفجير على قوات أمنية قالوا إنها كانت تقوم بعملية تفتيش في المنطقة قبل ساعات من وقوعه.

كما حذرت ساحاتُ الاعتصام في ست محافظات عراقية اليوم من مغبة الاعتقالات التي تشنها الحكومة العراقية في مناطق حزام بغداد. وقال خطباء الجمعة من ساحات الاعتصام إن استمرار العنف في العراق يؤكد براءة المعتقلين، وعلى المالكي أن يطلق سراحهم على الفور.

ويتزامن ذلك مع تواصل الدعوات للخروج في مظاهرات السبت للتنديد بسوء الخدمات وتردي الملف الأمني، وللاحتجاج ضد تشريعات جديدة تمنح أعضاء البرلمان العراقي معاشات تقاعدية عالية، في إطار خطة حظيت بانتقادات واسعة النطاق بسبب الصعوبات الاقتصادية التي يواجهها العديد من العراقيين.

وفي هذا الإطار، دعت منظمة العفو الدولية اليوم السلطات العراقية إلى احترام الحق في التجمع السلمي وحرية التعبير، وحماية المحتجين في مظاهرات يوم غد في العاصمة بغداد وأنحاء أخرى من البلاد.

وقالت حسيبة حاج صحراوي نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، إن السلطات العراقية مصمّمة على وقف المظاهرات الحاشدة التي تجري وسط بغداد منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة للحكومات في عدد من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عام 2011.

وأضافت صحراوي أنه يجب ألا يُستخدم العنف الدائر في البلاد ذريعة لاستمرار فرض حظر شامل على المظاهرات السلمية المناهضة للحكومة في وسط بغداد، أو الأماكن العامة الأخرى وفي أي مكان في البلاد، ويتعيّن على السلطات العراقية احترام حرية التجمع المحمية في القانون الدولي لحقوق الإنسان وفي الدستور العراقي.

المصدر : الجزيرة + وكالات