توفيق الشهيبي (وسط) أرجع أسباب التجميد إلى تحول صوت الأغلبية في الشارع إلى أقلية في البرلمان (الفرنسية)

أعلن تحالف القوى الوطنية الليبية الذي يقوده محمود جبريل -أول رئيس حكومة في البلاد بعد سقوط نظام معمر القذافي- تجميد مشاركته في العملية السياسية المتمثلة في البرلمان والحكومة لحين إقرار الدستور.

وقرر التحالف ترك الخيار لأعضائه في البرلمان والحكومة بين الاستمرار فيهما بصفة شخصية أو لا.

وأرجع رئيس كتلة التحالف في البرلمان، توفيق الشهيبي، القرار إلى أسباب منها "تحول صوت الأغلبية في الشارع إلى أقلية" داخل البرلمان، في إشارة إلى حصوله على 933 ألف صوت خلال الانتخابات التي أجريت في يوليو/تموز من العام الماضي.

ولفت الشهيبي إلى أن فوز التحالف في تلك الانتخابات دفع الكثيرين لرفض دعوات الحوار الوطني التي دعا إليها منذ اليوم الأول لظهور نتائج الانتخابات، متهماً من وصفهم بالكثيرين بأنهم أصروا على إزاحة التحالف وأعضائه بكل الوسائل.

وكان التحالف علّق مشاركته في البرلمان خلال الأسبوعين الماضيين، ثم عاد وأعلن عن إلغاء ذلك، غير أنه أكد بموجب هذا البيان مرة أخرى تجميد نشاطه في البرلمان والحكومة ومنح أعضائه حرية الاختيار لمواصلة مشاركتهم أو تعليقها.

يشار إلى أن ليبيا شهدت خلال الأيام الماضية مظاهرات طالب فيها المتظاهرون بحل الأحزاب وإلغاء أي دور لها في البرلمان أو الحكومة.

يُذكر أن تحالف القوى الوطنية الليبية يضم قرابة 44 تنظيماً سياسياً، و236 منظمة من المجتمع المدني بالإضافة إلى أكثر من 280 شخصية وطنية مستقلة.

وتتركز أهداف ومبادئ هذا التحالف ودعواته على تطبيق معتدل للإسلام وإرساء دعائم دولة مدنية ديمقراطية.

يأتي قرار تحالف القوى الوطنية الليبية تجميد مشاركته في الحكومة في وقت تشهد فيه مدينة بنغازي -مهد الثورة التي أطاحت بالعقيد معمر القذافي- منذ أشهر انفجارات واعتداءات وهجمات على الأجهزة الأمنية كان آخرها أمس الجمعة حيث أُصيب خمسة أشخاص إثر انفجار عبوة ناسفة ألقيت على مركز للشرطة في المدينة الواقعة شرقي ليبيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات