فريق المفتشين زار مواقع الهجمات الكيمياوية في الغوطة بحراسة الثوار (الفرنسية)
أنهى فريق المفتشين الدوليين في سوريا الزيارة الثالثة للغوطة الشرقية، وقد طالبت روسيا بإبقاء مفتشي الأمم المتحدة في سوريا مدة أطول لزيارة مزيد من المواقع التي تردد تعرضها لهجمات بالأسلحة الكيمياوية. وذلك بعدما أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن فريق الخبراء سينهي عمله ويغادر صباح يوم السبت المقبل.
وكانت بلدتا زملكا وعين ترما ضمن خطة الفريق الأممي لهذا اليوم. وكان محققو الأمم المتحدة قد زاروا معضمية الشام الواقعة في الغوطة الغربية جنوب غرب العاصمة الاثنين، ثم زاروا مناطق في الغوطة الشرقية أمس الأربعاء، وأخذوا عينات من الدم والشعر والبول من المصابين في الهجوم الذي استهدف في 21 أغسطس/آب الغوطتين، بالإضافة إلى عينات من التربة.

وتقع المعضمية والغوطة الشرقية تحت سيطرة مقاتلي كتائب الثوار الذين أمنوا حماية للمحققين الدوليين خلال زياراتهم.

مطلب روسي
وقد دعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش مفتشي الأمم المتحدة إلى زيارة مزيد من المواقع التي تردد أنها تعرضت لهجمات بالأسلحة الكيمياوية. مطالبا ببقاء المفتشين في سوريا مدة أطول.

كما طالب المسؤول الروسي بأن يأخذ مجلس الأمن الدولي في الاعتبار تقرير الخبراء الروس الذين فتشوا موقع استخدام سلاح كيمياوي في خان العسل بريف حلب، بالإضافة إلى التقرير المنتظر من فريق خبراء الأمم المتحدة.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الروسية إنه إضافة إلى الموقع الذي تعرض للهجوم في الأسبوع الماضي خارج دمشق فإنه يتعين على المفتشين زيارة ثلاثة مواقع أخرى بينها خان العسل بالقرب من حلب حيث لقي 25 شخصا على الأقل حتفهم  في شهر مارس/ آذار الماضي.
وأشار إلى أن نتائج هذا التحقيقات الروسية أكدتها مختبرات مرخّصة من قبل منظمة منع انتشار الأسلحة النووية.
 
من جانبه اعتبر رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما الروسي أليكسي بوشكوف اليوم أن تسريع مغادرة خبراء الأمم المتحدة لسوريا يصب في مصلحة واشنطن التي تسعى لتوجيه ضربة عسكرية لسوريا في أسرع وقت ممكن، متحدثا عن معطيات بأن الضربة ستشن بين مغادرة الخبراء وبدء قمة مجموعة العشرين في 5 سبتمبر/أيلول المقبل.
 
مغادرة المفتشين
الفريق الأممي يواصل عمله لليوم الثالث في محيط دمشق (الفرنسية)
وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد قال للصحفيين في فيينا اليوم إن المفتشين الدوليين سيرفعون تقريرهم له فور خروجهم من دمشق بحلول صباح السبت القادم وإنه بناء على ذلك سيقطع زيارته إلى النمسا.

وأوضح بان كي مون أمس الأربعاء أن الخبراء الدوليين يحتاجون إلى أربعة أيام لإنجاز مهمتهم التي بدأت الاثنين الماضي. وبما أنهم لم يتمكنوا من العمل الثلاثاء الماضي، فقد تقرر تمديد مهمتهم إلى مساء الجمعة.

كما أشار إلى أنه تحدث أمس الأربعاء مع الرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن الوضع في سوريا وبحث معه كيفية الإسراع في عملية التحقيق. 

تحليل الأدلة
وأضاف أنه عبر عن رغبته الخالصة في السماح لفريق التحقيق بأن يواصل عمله حسب تفويض الدول الأعضاء، مشيرا إلى أنه أبلغ أوباما "بأننا سنتبادل المعلومات وتحليلنا للعينات والأدلة مع الدول الأعضاء في مجلس الأمن وأعضاء الأمم المتحدة بصفة عامة". كما أكد بان لأوباما أن المفتشين سيعلنون كافة النتائج أمام المجتمع الدولي.
 
وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد عبر مرات عدة عن معارضته لتوجيه ضربات عسكرية لسوريا. وفي هذا السياق شدد اليوم على وجوب إعطاء فرصة للعمل الدبلوماسي وفرصة للسلام على حد تعبيره. واعتبر أن "استخدام أسلحة كيمياوية من قبل أي كان ولأي سبب جريمة ضد الإنسانية" ويجب أن يحاسب مرتكبوها.

وتعقيبا على قول الأمين العام للأمم المتحدة إن المفتشين بحاجة إلى أربعة أيام إضافية، قال المتحدث باسمه فرحان حق إن فريق المفتشين واصل أمس الأربعاء عمله لليوم الثاني في التحقيق ومحاولة جمع الأدلة، ويحتاج إلى يومين إضافيين.

وقال فرحان حق للجزيرة إن المفتشين سينقلون الأدلة التي جمعوها إلى خارج سوريا لتحليلها في محاولة للحصول على تفسير لما حدث في قصف الغوطة بريف دمشق، ومن الذي قام بالقصف.

وتنتظر بريطانيا نتائج التحقيقات لتحديد قرارها بشأن شن هجوم على منشآت عسكرية سورية.

وساق الرئيس الأميركي مبرراته أمس الأربعاء لشن ضربة عسكرية محدودة ضد سوريا ردا على الهجوم الكيمياوي. وقال بان إنه يجب محاسبة من يستخدم الغاز السام لكنه أشار إلى أن الحل السلمي هو الأفضل.

المصدر : الجزيرة + وكالات