أحد مقاتلي الثوار يقصف موقعا عسكريا في خناصر بريف حلب (غيتي إيميجز)

تواصلت أعمال العنف والقصف في مناطق عدة بسوريا اليوم الخميس، حيث تجدد القصف على عدة أحياء ومناطق في دمشق وريفها، مع تزايد نزوح السكان من المنطقة خشية تعرضها لحملة عسكرية أميركية محتملة، كما هزت عدة انفجارات مدينة الرقة التي تخضع كلها لسلطة الثوار مع اشتعال جبهات عدة مما رفع عدد قتلى اليوم إلى 43 حسب لجان التنسيق المحلية.

وقالت شبكة شام الإخبارية إن القصف على دمشق تجدد الخميس في أحياء القابون وجوبر وبرزة، كما سقطت قذيفتا هاون على حي العدوي، تزامنا مع اشتباكات اندلعت في حي مخيم اليرموك.

وبث ناشطون صورا لحي القابون تظهر تعرض العديد من المنازل للتدمير جراء القصف إضافة إلى صور أخرى لإحدى مدرعات قوات النظام وهي تحترق في حي جوبر، وأكدوا تعرض منطقة بساتين المزة لحملة مداهمات واعتقالات.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن سيارة مفخخة انفجرت في حاجز للقوات النظامية بمدينة النبك شمال دمشق مما أدى إلى مقتل تسعة جنود نظاميين وإصابة آخرين.

ومع تزايد الحديث في العواصم الغربية عن ضربة عسكرية محتملة لمواقع النظام، قال ناشطون إن وزارة التربية طالبت مديري المدارس في دمشق بتسليم مفاتيحها لقوات الأمن، مما أدى إلى تحويل العديد منها إلى ثكنات عسكرية وخاصة تلك القريبة من الأفرع الأمنية.

وفي السياق نفسه، رصد ناشطون حركة نزوح واسعة تشهدها أحياء الضباط الموالين للنظام في بلدات ريف دمشق باتجاه مدينة القطيفة والقرى العلوية في الساحل السوري، وقالوا إن قوات النظام نقلت معظم راجمات الصواريخ والدبابات وصواريخ سكود من القطع العسكرية في المنطقة، ومنها اللواء 155.

ويبدو أن حركة النزوح والإخلاء لم تمنع قوات النظام من مواصلة قصفها اليومي لمدن وبلدات الريف الدمشقي مثل دوما وداريا ومعضمية الشام والنبك وحرستا وزملكا والغوطة الشرقية، وذلك مع تواصل الاشتباكات على طريق مطار دمشق الدولي.

مواطنون يسرعون لاجتياز معبر في حلب هربا من قناصة النظام (رويترز)

قصف وقتال
في غضون ذلك، قصفت قوات النظام براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة أحياء حمص المحاصرة وسط اشتباكات في حيي جورة الشياح والقصور بين الثوار وقوات النظام المدعومة بحزب الله اللبناني، كما اقتحمت قوات النظام بساتين مدينة تدمر وأحرقت أجزاء كبيرة منها، وفقا لشبكة شام.

وفي حلب، قصفت قوات النظام بالدبابات محيط مطار النيرب العسكري، كما دارت اشتباكات في بعض أحياء المدينة، بينما تعرضت بلدات عندان والسفيرة وحريتان وماير لقصف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة.

أما محافظة إدلب فشهدت قصفا بالطيران المروحي على مدينة أريحا وجبل الأربعين وبلدات الشغور ودير سنبل، كما تجدد القصف المدفعي على مدن حاس ومعرة النعمان، وذلك مع سقوط العديد من القذائف على غرب مدينة إدلب.

وقالت شبكة شام إن دوي انفجارات ضخمة هز أحياء مدينة الرقة، وإن بعضها ناجم عن انفجار سيارات مفخخة في أحياء متفرقة، بينما تعرضت مدينة الطبقة في المحافظة نفسها لقصف من الطيران الحربي.

وفي الوقت نفسه، شنت قوات النظام حملة دهم للمنازل في حي الشيخ عنبر وطريق حلب بمدينة حماة، تزامنا مع تعرض مدينة قلعة المضيق في ريف حماة لقصف مدفعي.

وذكر ناشطون تجدد القصف في محافظة اللاذقية، حيث تعرضت بلدات سلمى وكفردلبة ودورين وعطيرة لقصف عنيف بالمدفعية الثقيلة والدبابات، في حين تحاول كتائب الثوار الحفاظ على مواقعها في المناطق الجبلية.

وشهدت مدينة دير الزور حريقا في حي الصناعة نتيجة القصف، كما وقعت عدة حالات لإطلاق نار من الرشاشات الثقيلة في ريف القنيطرة قرب الجولان المحتل.

المصدر : الجزيرة + وكالات