الجزائر تتسلم معتقلين اثنين من غوانتانامو
آخر تحديث: 2013/8/30 الساعة 00:54 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/8/30 الساعة 00:54 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/24 هـ

الجزائر تتسلم معتقلين اثنين من غوانتانامو

تم تسليم 13 جزائريا إلى بلادهم من غوانتانامو، ولم تنشر أي معلومات عنهم بعد عودتهم (رويترز-أرشيف)

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أمس الخميس أن الولايات المتحدة أعادت معتقلين جزائريين كانا في سجن غوانتانامو العسكري إلى بلدهما، وذلك للمرة الأولى منذ أن أعلن الرئيس باراك أوباما في مايو/أيار عزمه على استئناف عمليات النقل هذه قريبا.

وقالت الوزارة في بيان إن نبيل حاج أعراب نبيل وسعيد أحمد صياب مواتي "سلما إلى الحكومة الجزائرية.

وهما أول معتقلين يتم نقلهما من غوانتانامو منذ إعادة الكندي عمر خضر في نهاية سبتمبر/أيلول 2012، وما زال 164 معتقلا محتجزين هنا.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية في بيان إن "الولايات المتحدة ممتنة للحكومة الجزائرية لإرادتها الحسنة في دعم الجهود الجارية لإغلاق معتقل غوانتانامو".

وأضافت أن البلدين "نسقا" جهودهما للتحقق من أن نقل المعتقلين جرى وفقا "للإجراءات الإنسانية والأمنية المناسبة".

عمر خضر كان آخر معتقل سلم لبلاده (كندا) من غوانتانامو (رويترز-أرشيف)

من جهتها أكدت الجزائر النبأ دون أن تفصح عن اسم الشخصين اللذين تسلمتهما، وأوضحت في بيان لمجلس القضاء الجزائري أن المعنيين بالأمر تم إخضاعهما للتحقيق الابتدائي من طرف مصالح الضبطية القضائية ووضعهما تحت التوقيف للنظر في انتظار تقديمهما أمام وكيل الجمهورية المختص.

وكانت اللجنة الجزائرية الوطنية الاستشارية لترقية حقوق الإنسان وحمايتها قد أكدت أمس أن السلطات الجزائرية أصدرت "رأيا بدون معارضة" بشأن الطلب الأميركي الخاص بترحيل المعتقلين الاثنين إلى بلدهما.

وأضافت اللجنة أنه "استنادا للالتزامات القائمة مع الطرف الأميركي منذ 2007 وعلى غرار الكيفية التي اعتمدت خلال التحويلات الـ13 السابقة من هذا النوع، يتم التكفل بالاثنين من قبل المصالح المتخصصة والسلطات القضائية المختصة تطبيقا للإجراءات القانونية المعمول بها في هذا المجال".

وتشير الوكالة بذلك إلى أن 13 جزائريا في غوانتانامو تم تسليمهم لبلدهم ولم تنشر أي معلومات عنهم بعد عودتهم.

واعتقلت القوات الأفغانية نبيل حاج أعراب في 20 ديسمبر/كانون الأول 2001 عندما كان يحاول الهرب من تورا بورا شرق أفغانستان، حيث أصيب بجروح في هجوم لمروحية أميركية. وقد سلمته إلى الأميركيين بعد أيام بحسب وثائق أميركية كشفها موقع ويكيليكس.

أما سعيد أحمد صياب مواتي فقد أسر أثناء محاولته الهرب من تورا بورا من قبل السلطات الباكستانية بعد عبوره الحدود، وقد سلم إلى الأميركيين في الرابع من يناير/كانون الثاني 2002.

وتفيد الوثائق العسكرية التي سلمها الجندي برادلي مانينغ إلى موقع ويكيليكس وتعود إلى مطلع 2007 بأن الرجلين اعتبرا "متوسطي الخطورة" بالتهديد الذي سيمثلانه للولايات المتحدة إذا تم إطلاق سراحهما.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، التي أعلنت منذ 26 يوليو/تموز عزمها على تسليم المعتقلين إلى السلطات الجزائرية، قد أبلغت الكونغرس بقرار تسليم الجزائريين.

أول إفراج
وتعود آخر عملية نقل لمعتقل في غوانتانامو إلى نهاية سبتمبر/أيلول 2012، وقد شملت الكندي عمر خضر الذي أعيد إلى بلاده كندا.

ومن أصل 164 معتقلا في غوانتانامو، اعتبرت إدارتا الرئيسين الأميركيين السابق والحالي أن 84 منهم (بينهم 56 يمنيا) يمكن إعادتهم إلى بلدهم الأم.

وهناك 46 آخرون معتقلون لمدد غير محددة ودون توجيه اتهامات لهم أو محاكمتهم بسبب نقص الأدلة، لكنهم يعتبرون خطيرين جدا ولا يمكن إخراجهم من هذا السجن المثير للجدل الذي يقوم عشرات المعتقلين فيه بإضراب عن الطعام منذ عدة أشهر.

المصدر : وكالة الأنباء الألمانية

التعليقات