الجربا قال إن النظام قتل ما يصل إلى 300 ألف سوري بمختلف أنواع الأسلحة (غيتي إيميجز)

حث رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا الغرب على إزالة نظام الرئيس بشار الأسد وإحالته إلى المحكمة الجنائية العليا بتهمة ارتكاب جرائم حرب بعد الهجوم الكيمياوي الذي قتل مئات المدنيين بغوطة دمشق قبل أسبوع.

وقال الجربا في مقابلة أجرتها معه صحيفة لوباريزيان الفرنسية بباريس قبل ساعات من اجتماعه اليوم الخميس بالرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إنه سيبلغه بأن "الأسد الكيمياوي" لا بد أن يعاقب بعد هجوم الغوطة فجر الأربعاء 21 من هذا الشهر.

وتؤكد المعارضة السورية أن القوات السورية قصفت بلدات في الغوطة بصواريخ أو قذائف تحتوي على مواد سامة، مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 1400 مدني جلهم من الأطفال والنساء.

ويقوم مفتشون دوليون برفع عينات من المناطق المستهدفة بالسلاح الكيمياوي الذي تقول الولايات المتحدة ودول غربية أخرى إنها متأكدة من استخدامه، وإن ذلك يستدعي ردا عسكريا، بينما يتهم النظام السوري معارضين له باستخدامه لاستدراج الغرب إلى تدخل عسكري بسوريا.

وقال رئيس الائتلاف السوري للصحيفة إن النظام قتل ما يصل إلى 300 ألف سوري، ويجب أن يُضرب كي يختفي. ووصف الأسد بأنه "ورم وجرثومة للمنطقة"، داعيا إلى إحالته وعائلته للمحكمة الجنائية الدولية.

وأضاف أن هدف المعارضة هو التخلص من نظام الأسد لإرساء بديل ديمقراطي له تحكم في إطاره الأغلبية، لكنه قال إن إضعاف النظام فقط يمكن أن يساعد على التوصل إلى حل سياسي.

وأشار الجربا إلى الدعم الذي يحظى به الأسد من روسيا وإيران وحزب الله اللبناني، واشتكى في المقابل من أن الغرب لم يقدم للمعارضة السورية دعما حقيقيا، في إشارة إلى الدعم العسكري على وجه الخصوص.

رئيس الائتلاف الوطني السوري يعتقد أن نظام الرئيس بشار الأسد لن يصمد طويلا أمام الضربة العسكرية الغربية التي تلوح في الأفق

وحدة سوريا
وفي المقابلة، استبعد رئيس الائتلاف الوطني السوري أن يؤدي إسقاط نظام الأسد إلى تفكك البلاد، وقال إن الأقليات جزء من الشعب السوري.

وأشار الجربا إلى أن الائتلاف المعارض يضم ممثلين سنة وعلويين وأكرادا وعربا ودروزا وآشوريين.

ويقول معارضون للأسد إنه يستخدم قضية الأقليات في سوريا لتخويف المجتمع الدولي من التغيير، بينما يقول الأسد إن الجماعات المسلحة في سوريا تهدد وحدة الشعب.

وقال الجربا لصحيفة لوباريزيان إن نظام الأسد لن يصمد طويلا في حال حدث التدخل العسكري المنتظر، مشبها إياه بنظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي.

وبشأن التنظيمات التي توصف بالجهادية التي تقاتل النظام في سوريا، قال الجربا إن ائتلاف المعارضة يرفض التطرف باعتباره "خطا أحمر".

واعتبر أن النظام السوري يستخدم المتطرفين لتخويف العالم، مضيفا "لا نريد التخلص من الأسد كي نجد أنفسنا مع القاعدة". وكان الجربا قد زار فرنسا قبل بضعة أشهر، وطلب منها مد مقاتلي المعارضة المنضوين تحت الائتلاف بالسلاح والذخيرة.

المصدر : الصحافة الفرنسية,الفرنسية