داخلية تونس: "أنصار الشريعة" تورطوا في الإرهاب
آخر تحديث: 2013/8/28 الساعة 21:49 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/8/28 الساعة 21:49 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/22 هـ

داخلية تونس: "أنصار الشريعة" تورطوا في الإرهاب

بن جدو: هناك علاقة مؤكدة بين أنصار الشريعة وتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي (رويترز)

أكدت وزارة الداخلية التونسية اليوم الأربعاء تورط تنظيم "أنصار الشريعة" في "الأعمال الإرهابية" الأخيرة في البلاد، وارتباطه بالمجموعات المسلحة بجبل الشعانبي -الواقع على الحدود التونسية الجزائرية- موضحة أن هذا التنظيم متورط في عملية الاغتيالات السياسية، وأنه كان ينوي إقامة إمارة إسلامية في أفريقيا.

وتأتي هذه التصريحات بعد يوم واحد من إعلان رئيس الوزراء علي العريض، تصنيف "أنصار الشريعة" تنظيمًا إرهابيا، قائلا إنه ثبت وقوفه وراء اغتيال المعارضيْن شكري بلعيد ومحمد البراهمي، مما فجر أسوأ أزمة سياسية بالبلاد.

وقال وزير الداخلية لطفي بن جدو في مؤتمر صحفي بمقر الوزارة، إن إثباتات وحقائق استخبارية واستقراءات لكوادر أمنية تؤكد وجود علاقة وثيقة بين تنظيم أنصار الشريعة والمجموعات الإرهابية الناشطة بجبل الشعانبي.  

وأضاف الوزير أن "العلاقة مؤكدة أيضا بين أنصار الشريعة وتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، حيث يأتمر التنظيم بأوامر أبي مصعب عبد الودود زعيم القاعدة ببلاد المغرب".

 الجيش التونسي يقود عمليات لملاحقة المسلحين بجبل الشعانبي (الفرنسية)

اعتقالات
وبيّن بن جدو أن هناك عناصر من هذا التنظيم معتقلين بالفعل، مشيرا إلى أن اعترافات بعضهم قادت إلى كشف خططه ومخططات اغتيال ومصادرة أسلحة.

لكن الوزير قال إن تصنيف "أنصار الشريعة" تنظيما إرهابيا لن يكون عائقا أمام احترام الحريات الدينية واحترام حقوق الإنسان في معاملة السلفيين مضيفا "ليس كل السلفيين إرهابيون".

وقد أوضحت بيانات واعترافات ومحادثات مسجلة بثتها الوزارة للصحفيين، عن وجود مخططات أخرى لأعمال إرهابية بعدد من المحافظات التونسية يتم تنفيذها في نفس الوقت إلى جانب قائمة لعدد من الشخصيات المستهدفة بالاغتيال.

وفي السياق ذاته قال مدير الأمن بوزارة الداخلية مصطفى بن عمر إن "التنظيم كان ينوي اغتيال رئيس المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) مصطفى بن جعفر، وكمال مرجان آخر وزير خارجية في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، بالإضافة إلى القيادي بـحركة النهضة عامر العريض"، وشخصيات أخرى تشمل إعلاميين تونسيين.

 العريض رفض في وقت سابق وصم أنصار الشريعة "بالإرهاب" (رويترز)

إحداث الفوضى
وبيّن المتحدث ذاته أن تنظيم "أنصار الشريعة" خطط لـ"قطع الكهرباء ووسائل الاتصال الهاتفي عن المواطن" وتفجير مصنعين للمواد الكيمياوية "الخطرة" بالعاصمة تونس، وتوجيه "ضربات متعددة" لمراكز أمنية وعسكرية في "أماكن مختلفة" بالبلاد و"في حيز زمني قصير".

وقال إن هذا التنظيم كان يستهدف من وراء هذه المخططات إحداث "فوضى سياسية وفراغ أمني ثم الانقضاض على السلطة بقوة السلاح وفرض الأمر الواقع والإعلان عن تركيز أول إمارة إسلامية في شمال أفريقيا".

كما لفت إلى أن عددا من عناصر أنصار الشريعة تلقوا "تدريبات على استعمال السلاح في شكل دورات بمعسكرات سرية بليبيا وقد عاد البعض إلى تونس فيما توجه البعض الآخر إلى سوريا".

يشار إلى أن علي العريض قد رفض في وقت سابق وصم تنظيم أنصار الشريعة بـ"الإرهاب"، لكنه أشار إلى أن بعض قادته متورطون في أعمال وصفها بأنها إرهابية، وكذا التخطيط لها. وقال إن "أنصار الشريعة تنظيم غير قانوني، لكن بعض قادته متورطون في الإرهاب".

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات