فريق المفتشين يحتاج إلى أربعة أيام لإنجاز مهمته بحسب الأمين العام للأمم المتحدة (رويترز)
قام مفتشو الأمم المتحدة للأسلحة الكيمياوية بزيارة للغوطة الشرقية التي شهدت الهجوم الكيمياوي الأسبوع الماضي، وأخذوا عينات من المصابين للتحقيق في صحة حصول الهجوم، بحسب ما أفاد به ناشطون الأربعاء.
 
وقال أحد المفتشين الدوليين باللغة العربية في شريط فيديو وزعه ناشطون على موقع "يوتيوب" الإلكتروني "أخذنا عينات كافية من الدم والبول والشعر" من مصابين، "إذا هناك شيء إيجابي، سيظهر". وردا على سؤال عما إذا كانت العينات كافية لتشخيص ما إذا كان الهجوم الكيمياوي حصل، قال المحقق الدولي "لا مشكلة. إذا كان هناك (أمر) إيجابي، يظهر حتى لو بعد أسابيع".
 
وكان المفتش يتحدث داخل مشفى ميداني في منطقة لم تحدد في الغوطة الشرقية شرق دمشق.

واستهدفت الصواريخ التي تحمل سلاحا كيمياويا في 21 أغسطس/آب مناطق في الغوطة الشرقية وأخرى في الغوطة الغربية. واتهمت المعارضة النظام بإطلاقها مما تسبب بمقتل مئات الأشخاص. بينما اتهم النظام المعارضين بإطلاقها من أجل استجرار تدخل عسكري غربي.
 
وأكدت دول غربية على رأسها واشنطن مسؤولية النظام عن الهجوم، وأنها تدرس كيفية الرد، وهو على الأرجح عبر ضربة عسكرية تتم خلال أيام.
 
وكان فريق خبراء الأمم المتحدة زار معضمية الشام جنوب غرب دمشق الاثنين في إطار المهمة ذاتها. وعلقت المهمة الثلاثاء بسبب "مخاوف أمنية" بحسب الأمم المتحدة.
 
وتقع المعضمية والغوطة الشرقية تحت سيطرة مقاتلي المعارضة.
 
وقال الناشط الإعلامي أبو نديم من منطقة دمشق في اتصال مع وكالة فرانس برس عبر سكايب إن النظام "نفذ اليوم تعهده بوقف إطلاق النار للسماح للجنة محققي الأمم المتحدة بزيارة الغوطة الشرقية التي شهدت هدوءا غير اعتيادي ولم نسمع حتى تحليقا للطيران".
 
وأشار ناشطون إلى أن الزيارة شملت زملكا وعين ترما. وقال أبو نديم إن محققي الأمم المتحدة كانوا "في حماية قائد لواء البراء عبد الناصر شمري الذي ستقبلهم ورافقهم، وعمل عناصر اللواء على حمايتهم خلال الجولة".
 
وأشار إلى أن زملكا "كانت لها الحصة الأكبر من الشهداء والإصابات الخطرة". وغادر وفد الأمم المتحدة الفندق الذي ينزل فيه في دمشق الساعة العاشرة صباحا، وعاد إليه عصرا.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأربعاء إن مفتشي الأمم المتحدة يحتاجون إلى أربعة أيام للانتهاء من عملهم.
 
مسلحو المعارضة وفروا الحماية للمفتشين (رويترز)
هجوم بالصواريخ
 وأوضح الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في تقرير صدر عنه الأربعاء أن "الهجوم الكيمياوي" تم بصواريخ أرض أرض يرجح أنها "نسخ سورية معدلة من صواريخ (صقر 15) المصرية وصواريخ (زلزال) الإيرانية، وهي جميعها صواريخ قادرة على حمل رؤوس كيمياوية، قادمة من مركز البحوث العلمية في منطقة جمرايا".
 
وقال الائتلاف إن التقرير يتضمن نتائج "تحقيق أولي حول مجزرتي الغوطة الشرقية والغربية"، أجري استنادا إلى "ضباط متعاونين في القوات النظامية والمخابرات الجوية ونشطاء مدنيين وناجين وذوي الضحايا".
 
وجاء في التقرير أن الصواريخ انطلقت كلها من اللواء 155 في منطقة القطيفة في القلمون بريف دمشق (شمال شرق)، مشيرا إلى سقوط دفعة أولى من 16 صاروخا على الغوطة الشرقية فجر 21 أغسطس/آب، تلتها دفعة ثانية من 18 صاروخا على المنطقة نفسها، ثم صاروخان على معضمية الشام.
 
وكان بعض هذه الصواريخ يحمل رؤوسا كيمياوية، في حين سقطت أيضا، بحسب التقرير، صواريخ أخرى لا تحمل رؤوسا كيمياوية على المناطق نفسها، مصدرها اللواء 127 في السبينة جنوب دمشق.
 
وأشار التقرير إلى أنه تم "دفن الضحايا في مقابر جماعية عند منتصف ليل 21 اليوم نفسه، خوفا من القصف". وأرفق بصور لعشرات الجثث المكفنة بالأبيض ومعظمها لأطفال قبل دفنها.
 
وينحصر تفويض المفتشين الدوليين في معرفة ما إذا كان تم استخدام أسلحة كيمياوية، دون إلقاء اللوم على أي طرف.
لكن الأدلة التي سيجمعونها مثلا -حسب رويترز- عن الصاروخ المستخدم قد تشير بقوة إلى هوية الطرف المنفذ للهجوم.

المصدر : وكالات