الببلاوي اعتبر أن "تصرفات" مناصري الإخوان المسلمين ستحدد مصير الجماعة (الفرنسية)

استبعد حازم الببلاوي رئيس الوزراء في السلطة الحاكمة بمصر حظر جماعة الإخوان المسلمين، وذلك في وقت تقبل فيها البلاد على احتجاجات واسعة دعا إليها التحالف الوطني لدعم الشرعية رفضا للانقلاب العسكري.

وقال الببلاوي في مقابلة تلفزيونية بُثت الليلة الماضية إن حل جماعة الإخوان أو ذراعها السياسية حزب الحرية والعدالة ليس هو الحل. وأضاف أنه من الخطأ اتخاذ قرارات في ظروف مضطربة، قائلا إنه "من الأفضل أن نراقب الأحزاب والجماعات في إطار العمل السياسي دون حلها وعملها في الخفاء".

وكان الببلاوي قد تحدث قبل عشرة أيام عن ضرورة حل جماعة الإخوان المسلمين التي أصبحت تتهمها السلطات القائمة بممارسة "الإرهاب" رغم مقتل مئات من أعضائها ومؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي خلال القمع الدامي لاعتصامي رابعة العدوية والنهضة.

وتواجه الجماعة حملة اعتقالات واسعة طالت قادتها بمن فيهم المرشد محمد بديع واثنان من نوابه، بالإضافة إلى رئيس حزب الحرية والعدالة سعد الكتاتني وقياديين في حزب الوسط.

وفي التصريحات التي أوردتها وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية قال حازم الببلاوي إن "تصرفات" أعضاء جماعة الإخوان وشبابها هي التي ستحدد مصيرها. ومنذ الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي تشهد البلاد انسدادا سياسيا رغم ما تقول السلطات إنه حوار مع قوى سياسية.

والتقى المستشار الإعلامي للرئاسة المصرية أحمد المسلماني اليوم ممثلين لحزب النور السلفي لمناقشة التعديلات المثيرة للجدل في دستور 2012 الذي وافق عليه المصريون بنسبة قاربت 64%.

وأثار الانقلاب استنكارا دوليا، وهددت بعض الدول الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة بتعليق مساعداتها لمصر. بيد أن وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل استبعد اليوم وقف المساعدة العسكرية الأميركية لمصر في الوقت الراهن.

المظاهرات المناهضة للانقلاب تخرج يوميا رغم التضييق الأمني في بعض الأحيان (الجزيرة)

وأضاف في تصريحات له خلال جولته الآسيوية أن واشنطن حاولت أن تساعد ضمن الحدود التي تمكنها ممارسة النفوذ فيها، قائلا إنه يعود للشعب المصري أن يقرر أي مستقبل يريد، وأي نوع من الحكومة يريد.

الاحتجاجات
وعلى صعيد الاحتجاجات ينظم التحالف الوطني لدعم الشرعية مزيدا من المسيرات والوقفات اليوم في عدد من المحافظات ضمن ما أطلق عليه "أسبوع الشعب يقود ثورته". وتأتي هذه التحركات قبيل جمعة الغضب الثانية التي دعا التحالف إلى التظاهر فيها على نطاق واسع.

وقال مدير مكتب الجزيرة في القاهرة عبد الفتاح فايد إن السلطة تحسب لها حسابا. وكان شخصان قد قتلا أمس برصاص الجيش والشرطة خلال مظاهرة مناهضة للانقلاب في بني سويف.

وقال وكيل وزارة الصحة في المدينة إن 15 آخرين أصيبوا بجروح متفاوتة في بني سويف، وذكر شاهد عيان أن مؤيدي مرسي حاولوا تنظيم مسيرة في وسط المدينة، لكن قوات الجيش والشرطة اعترضتهم وأطلقت عليهم الرصاص الحي.

وتظاهر الآلاف الليلة الماضية في عدد من المحافظات منددين بالانقلاب العسكري ومطالبين باستعادة الشرعية الدستورية. وتدخلت قوات الأمن لتفريق متظاهرين في حي المعادي بالقاهرة، بينما تحدت مظاهرات أخرى حظر التجوال الليلي الذي تفرضه السلطات من التاسعة مساء حتى السادسة صباحا.

في هذه الأثناء واصلت قوات الأمن المصرية اعتقال أعضاء من جماعة الإخوان ومن حزب الحرية والعدالة، كما جرى اعتقال عدد من أفراد أسرهم. وشملت حملة الاعتقالات أمس عددا من النساء بتهمة إخفاء أسلحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات