الزعبي: ليس لدى الدول الغربية أي دليل على أن الدولة السورية استخدمت السلاح الكيمياوي (رويترز)

قال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي إن بلاده ليس أمامها إلا الدفاع عن نفسها إذا وقع عدوان عليها. جاء ذلك في وقت تواصلت الجهود الدولية على نحو متسارع لاتخاذ قرار بالتحرك عسكريا ضد النظام السوري، ردا على الهجوم الكيمياوي الذي استهدف غوطة دمشق الأربعاء الماضي.

وقال الزعبي في تصريحات لقناة "المنار" التابعة لحزب الله اللبناني -بثت في وقت متأخر من مساء الاثنين- "إذا وقع عدوان على سوريا ليس هناك خيار أمام السوريين سوى الدفاع".

وأضاف "نحن لا نتمنى أن يحدث ذلك، لأن هذا سيكلف الجميع. وهذه الحرب لا مشروعية لها، لأن ذريعة الكيمياوي فاشلة، ولأن هناك لجنة مفتشين أممية بدأت بالقيام بعملها. ومن عملها أن تقول هل استخدم السلاح الكيمياوي أم لا، وليس أن تقول من استخدم السلاح الكيمياوي".

وتابع الزعبي "ليس لدى الدول الغربية أي دليل على أن الدولة السورية استخدمت السلاح الكيمياوي لأن سوريا لم تستخدم الكيمياوي أصلا".

وأوضح الزعبي أن الاتفاق الموقع بين وزارة الخارجية السورية والأمم المتحدة "فيه أن مهمة اللجنة هي تحديد هل استخدم السلاح الكيمياوي أم لا، وهي مسائل فنية وتقنية بحتة".

وأشار إلى ما سماه "القفز الأميركي والغربي فوق كل عمل اللجنة وعلى قواعد العمل الدولية والقانون الدولي"، منبها إلى أن "الحكومة السورية هي التي طلبت حضور لجنة التحقيق بعد حادثة خان العسل، وهم أخروا قدومها".

الأسد: الإخفاق ينتظر أميركا مثلما حدث في كل الحروب السابقة التي شنتها (الأوروبية)

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد وصف أمس الحديث عن استخدامه السلاح الكيمياوي بأنه يخالف العقل والمنطق، ووصف الاتهامات الموجهة لسوريا بموضوع الكيمياوي بأنها "مسيسة بالمطلق"، وذلك في مقابلة مع صحيفة إزفستيا الروسية.

وحذر الأسد الولايات المتحدة من أن أي تدخل عسكري في بلاده سيفشل، مضيفا أن "الإخفاق ينتظر الولايات المتحدة مثلما حدث في كل الحروب السابقة التي شنتها، ابتداء بفيتنام وحتى الوقت الراهن".

ويأتي ذلك في وقت تواصلت فيه الجهود الدولية على نحو متسارع لاتخاذ قرار بالتحرك عسكريا ضد النظام السوري، للرد على ما تردد عن استخدام النظام السوري أسلحة كيمياوية في قصف على الغوطة بريف دمشق الأسبوع الماضي.

وقد أبدت كل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا قناعتها بأن النظام السوري هو الذي استخدم الأسلحة الكيمياوية في الهجوم الذي راح ضحيته أكثر من 1500 شخص في غوطة دمشق الشرقية.

وقالت هذه الدول إنها تدرس بالتنسيق الرد الذي يمكن أن تتخذه دون أن تتبنى أو تستبعد أي خيار. وقد أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الاثنين أن الولايات المتحدة وحلفاءها سيقررون في غضون أيام ما سيتخذونه بشأن رد الفعل على الهجوم الكيمياوي الذي وقع في سوريا الأربعاء الماضي.

وفي هذه الأثناء، أيدت الخارجية الصينية إجراء تحقيق دولي مستقل وموضوعي في مزاعم استخدام أسلحة كيمياوية في سوريا، وأبدت أملها في التوصل للحقيقة سريعا، وحثت على أن يتسم الرد بالحذر، وأن يكون الحل سياسيا.

أما روسيا -التي تنفي استخدام سوريا للسلاح الكيمياوي- فقد أكدت أنها لن تشارك في الحرب إلى جانب أي طرف، في حين توعدت إيران من يهاجم سوريا، وأكد العراق أنه ضد أي عمل عسكري يستهدف سوريا.

المصدر : وكالات