الحكومة الليبية تسعى لوضع حد لمسلحين يبيعون النفط بطريقة غير قانونية (غيتي إيميجز)

هددت الحكومة الليبية بتدمير أية ناقلة تصدر النفط من ليبيا بطريقة غير مشروعة. جاء ذلك في وقت تعصف فيه الاضطرابات بقطاع النفط الليبي وتسببت بتراجع صادرات وإنتاج البلاد إلى أدنى مستوياتهما منذ عام 2011.
 
وكثفت القوات المسلحة دوريات خفر السواحل، ووضعت ثلاث قواعد جوية في حالة تأهب. كما صدرت تعليمات إلى طائرات حربية بأن تقصف أية سفينة تقترب من المياه الليبية وذلك لمنع المبيعات غير المشروعة من النفط الليبي.

وكانت قوات حكومية أطلقت الأسبوع الماضي النار على ناقلة ترفع علم ليبيريا بالقرب من أكبر مرفأ لتصدير النفط الخام في البلاد.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع عبد الرزاق الشباهي، لوكالة رويترز، إن الناقلة التي سعت لتحميل نفط خام تمكنت من الفرار، مشيرا إلى أن محتجين مسلحين يغلقون موانئ التصدير الرئيسية في البلاد كانوا يبيعون النفط بطريقة غير قانونية.

ويُعد ميناء السدر واحدا من أكبر بضعة موانئ ليبية من بينها راس لانوف المجاور في شرق البلاد، لكن معظمها أغلق منذ نهاية يوليو/تموز عندما أدت احتجاجات لحراس أمن وعمال للنفط يطالبون برواتب متأخرة ومطالب سياسية أخرى إلى إغلاق حقول نفطية كثيرة.

وأدى هذا الوضع إلى تراجع صادرات ليبيا وإنتاجها من النفط إلى أدنى مستوياتهما منذ اندلاع الثورة التي أطاحت بالرئيس معمر القذافي عام 2011، مع هبوط الصادرات إلى أقل من أربعمائة ألف برميل يوميا، بعد أن كانت طاقة التصدير تصل إلى  1.25 مليون.

مسؤول بالدفاع: الوزارة لن تتردد  بالرد بأي طريقة ممكنة على كل من يحاول سرقة ثروة البلاد

وقال الشباهي إن القوات المسلحة كثفت دوريات خفر السواحل ووضعت ثلاث قواعد جوية في حالة تأهب، مع تعليمات لطائرات حربية بأن "تقصف" أي سفينة تقترب من المياه الليبية، بهدف منع المبيعات غير القانونية من النفط الليبي.

وأضاف أن ثلاث قواعد جوية وضعت في درجة عالية من التأهب لضرب وتدمير أي ناقلة نفطية لا يكون لديها اتفاقات تعاقدية مع شركة النفط الوطنية في البلاد.

لا تردد
وفي السياق ذاته، أكد مسؤول بوزارة الدفاع أن الوزارة لن تتردد بالرد بأي طريقة ممكنة على كل من يحاول سرقة ثروة البلاد.

وكانت ليبيا أعلنت بوقت سابق هذا الشهر أنها ستستخدم القوة العسكرية إذا اقتضت الضرورة لمنع حراس الأمن المضربين من تصدير النفط بشكل مستقل.

وتقع الاحتجاجات بشكل رئيسي في الجزء الشرقي من ليبيا الذي يطالب بقدر أكبر من الحكم الذاتي منذ أن بدأت الانتفاضة ضد القذافي.

ويقول مسؤولون حكوميون إن الاضرابات ينظمها أصوليون يريدون مزيدا من الاستقلال لشرق البلاد ويحاولون تمويل قضيتهم بمبيعات غير قانونية للنفط المخزن بالموانئ، بينما تقول الحكومة إنها خسرت حتى الآن إيرادات تصل قيمتها إلى حوالي ملياري دولار.

وجرى مطلع الأسبوع الجاري تحميل أول ناقلة بالنفط الخام بنجاح في ميناء مرسى البريقة، وذلك بعد استئناف العمل به الأسبوع الماضي إثر اضراب للعاملين.

وأظهرت بيانات "إيهاياس لايف" لتتبع السفن أنه جرى تحميل ناقلة الخام "فاليسينا" وحمولتها 110 آلاف طن بين يومي السبت والأحد واتجهت إلى جنوى.

المصدر : الجزيرة,رويترز