القوات النظامية قصفت حي الفردوس بحلب بصاروخ أرض أرض مما أوقع 20 قتيلا  (أسوشيتد برس)

قطع الثوار في سوريا طريق الإمداد الوحيد للقوات النظامية إلى محافظة حلب شمال البلاد، فيما تعرض حي الفردوس بالمدينة لقصف بصاروخ أرض أرض مما أوقع 20 قتيلا، في الوقت الذي أعلنت فيه جبهة النصرة أنها قتلت شخصية علوية دينية بارزة، بعد ساعات من إعلان ناشطين عن مقتل نحو 45 شخصا بمجزرة ارتكبتها قوات النظام بمدينة أريحا بريف إدلب.

وقطعت قوات المعارضة اليوم الاثنين طريق الإمداد الوحيد لقوات النظام بحلب، بعد أن سيطرت على بلدة خناصر الإستراتيجية، بعد معارك أدت لمقتل قائد قوات جيش الدفاع الوطني العقيد حسن خاشير، إضافة لعشرات العناصر النظامية حسب ناشطين.

وقال المرصد إن بلدة خناصر تقع على الطريق بين مدينة السلمية في محافظة حماة (وسط) وحلب، وإنه "بهذه السيطرة تكون القوات النظامية محاصرة بريا بمحافظة حلب"، وأوضح أن المقاتلين سيطروا في الأيام الأخيرة على عدد من القرى في حلب في طريقهم نحو خناصر.

وأكدت صحيفة "الوطن" السورية القريبة من نظام الرئيس بشار الأسد اليوم أن المقاتلين "قطعوا طريق الإغاثة الوحيد الذي يربط حلب بباقي المحافظات السورية والمعروف بطريق خناصر-أثريا".

وشكلت هذه الطريق المنفذ الوحيد للإمداد نحو المحافظة، بعد أن تمكن مقاتلو المعارضة من تعطيل حركة مطار حلب الدولي المغلق منذ يناير/كانون الثاني الماضي جراء المعارك في المناطق المحيطة به، كما أن طريق دمشق-حلب مقطوع عند مدينة معرة النعمان في محافظة إدلب التي يسيطر عليها المعارضون، إضافة إلى طريق اللاذقية (غرب)-حلب.

وأفاد ناشطون بأن قوات النظام قصفت اليوم حي الفردوس بحلب بصاروخ أرض أرض مما أوقع 20 قتيلا إضافة لعشرات الجرحى.

من جهتهم أفاد سكان في محافظة حمص بأن قوات المعارضة حاولت اليوم استعادة بلدة تلكلخ الإستراتيجية على بعد أربعة كيلومترات من الحدود الشمالية للبنان.

ومن شأن السيطرة على البلدة أن يسمح للمعارضة في ريف حمص بسد النقص في إمداداتهم، وكانت قوات الأسد شنت هجوما لأسابيع على حمص التي تعدها حيوية لإحكام قبضتها على منطقة تمتد من دمشق إلى المعقل الساحلي للأسد.

جبهة النصرة قالت إنها قتلت مفتي الطائفة العلوية بدر غزال (الجزيرة)

بدر غزال
وفي تطور آخر قال المرصد إن قوات من جبهة النصرة قتلت شيخ ومفتي الطائفة العلوية في اللاذقية بدر وهيب غزال بالرصاص، بعد أن كانت قد اختطفته في ريف اللاذقية الشمالي في وقت سابق هذا الشهر، لكن لم يتضح متى نفذت عملية القتل.

وأشار بيان المرصد ومقره لندن، إلى أن غزال ظهر في صورة بثتها جبهة النصرة وهو على قيد الحياة، وفي صورة أخرى ظهر على الأرض مقتولا بالرصاص.

وكانت الجبهة أعلنت مسؤوليتها عن اغتيال محافظ حماة أنس عبد الرزاق ناعم أمس الأحد بتفجير سيارة مفخخة بموكبه في المدينة الواقعة وسط سوريا، وأنها نفذت العملية انتقاما للهجوم المفترض بأسلحة كيمياوية.

وكان ناشطون أكدوا أن الجيش السوري الحر هو الذي استهدف موكب محافظ حماة أثناء مروره في حي الجراجمة بسيارة مفخخة، مما أدى إلى مقتله مباشرة.

قوات النظام ارتكبت مجزرة بمدينة أريحا بريف إدلب (الجزيرة)

مجزرة بأريحا
وفجر اليوم الاثنين استفاقت مدينة أريحا بريف إدلب على مجزرة ارتكبتها قوات النظام قتل فيها 45 شخصا، وأفادت "شبكة شام" بأن الطيران الحربي ألقى براميل متفجرة على المدينة في ساعة متأخرة البارحة وحتى الصباح أدت لمقتل 45 شخصا على الأقل، مشيرة إلى أن معظم الضحايا من الأطفال والنساء، كما أدى القصف إلى تدمير عدد كبير من المباني.

وأضاف المصدر أن عددا من الأشخاص ما زالوا مفقودين تحت الأنقاض بسبب شح أدوات الإسعاف اللازمة لانتشالهم.

من جهة أخرى، أكد ناشطون أن سبعة قتلى وعشرات الجرحى سقطوا أمس في بلدة احسم بريف إدلب نتيجة قصف بالطيران الحربي، وقد أدى القصف الذي استهدف وسط البلدة إلى تدمير 15 منزلا، ولا يزال الأهالي يحاولون البحث عن ناجين محتملين تحت الأنقاض.

وفي التطورات الميدانية الأخرى، قالت قناة الإخبارية الرسمية السورية إن أربع قذائف مورتر سقطت الاثنين على دمشق القديمة مما أدى لإصابة عدة أشخاص، وإلحاق أضرار بالكنيسة الأرمنية.

وبث ناشطون سوريون صورا لإطلاق قوات النظام صواريخ من ثكنة الوحدات الخاصة في حي القابون الدمشقي باتجاه الغوطة الشرقية، كما قصفت القوات بالمدفعية الثقيلة مساجد قريبة من هذه الثكنة.

وفي ريف دمشق، استهدف قصف للطيران الحربي مدن يبرود ودوما وقرية حشو عرب، كما سقطت عدة صواريخ أرض/أرض على بساتين دوما، وتعرضت مدن وبلدات عدة في هذا الريف لقصف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة، وقال مراسل شبكة شام ثائر الدمشقي إنه رصد تصاعد الدخان جراء قصف عنيف استهدف مدينة دوما.

ووقعت اشتباكات عنيفة على طريق المتحلق الجنوبي من جهة مدينة زملكا، واشتباكات في محيط مدينة معضمية الشام، وعلى حاجزيْ النور ومجمع تاميكو في بلدة المليحة.

كما أفاد ناشطون بأن الاشتباكات تجددت بين المعارضة المسلحة والجيش النظامي على طريق دمشق-القنيطرة، وبثوا صورا تظهر إطلاق قوات المعارضة عبوة ناسفة باتجاه دبابة للنظام كانت تسير على الطريق الدولي.

المصدر : الجزيرة + وكالات